طلال سلامة من روما: تتركز إحدى الأشياء المفيدة فعلاً، التي يمكن للخلية الحيّة إنجازها، في القدرة على ضخ الأيونات عبر غشائها. في هذا الصدد، يشير الباحثون الفيزيائيون الحيويون، في كلية كولورادو الطبية في مدينة دينفير الأميركية، الى استعدادهم لانتاج أول بطارية بيولوجية في العالم، تزرع في الجسم وتعتمد على آلية الضخ هذه. بالفعل، يؤمن هؤلاء الباحثون أن خلايا الكلية، التي تعتبر خصوصاً جيدة في نقل الأيونات، مناسبة جداً لانتاج بطارية صغيرة. يكمن سر إنتاج هذه البطارية في "تكديس" أعداد كبيرة من خلايا الكلية داخلها بهدف رفع الفولطية وقوة التيار الكهربائي المنتجة عن طريق هذه الخلايا.
لا شك في أن إنتاج هذه البطاريات البيولوجية، على نطاق واسع وتجاري، يعد مثالياً لتشغيل الأجهزة الصغيرة الحجم، المزروعة في الجسم، كما مضخات الأنسولين أو منظمات دقات القلب (Pacemaker). هذا ولا تحتاج البطارية البيولوجية، المصنوعة من طبقات من الخلايا التي تستمد الأكسجين والمواد المغذية من مجرى الدم(داخل جسم المريض)، لأي آلية تحفيز أو تغذية خارجية. فهي تسحب قواها من الدورة الدموية، مباشرة.
في أي حال، يسعى الباحثون الى حل شائكة رئيسية في نشاطاتهم، تكمن في إنتاج بطاريات بيولوجية تنطبق مواصفاتها القياسية على الفولطيات المعتمدة راهناً لتشغيل كافة الأدوات الطبية المزروعة في الجسم.