طلال سلامة من روما: تسوق ايطاليا الآن دواء يدعى مارافيروك (Maraviroc) وهو أول دواء فموي يباع هنا ويتصدى دخول فيروس نقص المناعة المكتسبة اتش آي في الى خلايا الجسم. تقنياً، يعتبر مارافيروك "خصم" (CCR5) أي المستقبلة التي تمثل الباب الرئيسي لدخول فيروس الإيدز الى الخلايا اللنفاوية. للدخول الى هذه الخلايا، يعتمد الفيروس رئيسياً على مستقبلتين اثنتين هما (CCR5) و(CXCR4). ويستطيع الفيروس استغلال إحدى هاتين المستقبلتين أم كليهما. وتعرف هذه القدرة الفيروسية باسم (Viral Tropism).
ينصح استعمال الدواء مارافيروك، سوية مع أدوية أخرى مضادة لفيروسات نقص المناعة المكتسبة، من قبل المرضى البالغين الذين خضعوا سابقاً لجلسات علاجية رامية الى منع الفيروس من اقتحام الخلايا اللنفاوية عبر مستقبلات (CCR5) بالأحرى. لتحديد الأشخاص الذين يستطيعون استباقياً الاستفادة من جلسات العلاج، بعد تحديد أي من المستقبلتين الاثنتين المذكورتين في الأعلى كانت السبب في دخول الفيروس الى الجسم، هناك فحص تشخيصي يدعى "تروفايل" (Trofile). لإجراء الفحص يكفي الاتفاق مع الطبيب لإرسال عينة دم الى شركة (Monogram Biosciences) في سان فرانسيسكو، بكاليفورنا، وهي الشركة الوحيدة المعترف بنتائجها عالمياً.
يعتبر مارافيروك دواءاً إبداعياً لمحاربة الإيدز لدى أولئك الذين أصيبت خلاياهم اللنفاوية بفيروس "اتش آي في" عن طريق المستقبلات (CCR5). ان منع الفيروس من دخول هذه الخلايا يحول دون تكاثره من بادئ الأمر. اليوم، تتفاعل الأدوية الأخرى عندما يكون فيروس نقص المناعة المكتسبة قد دخل الخلايا اللنفاوية. بالرغم من تطور فاعلية الأدوية المضادة إلا أن ايطاليا تسجل نسبة كبيرة من المرضى الذي يهربون من جلسات العلاج نتيجة آثارها الجانبية فضلاً عن مقاومة الفيروس الذي أصابهم للأدوية. ثمة 10 الى 15 في المئة من المرضى هنا يقاوم جميع الأدوية المتوافرة. في أي حال، يكفي اتباع العلاج منذ البداية ومتابعة الطبيب لمرضاه بصورة دورية. هكذا، تتأخر المقاومة للأدوية أم تزول مع مرور الوقت.