كامل الشيرازي من الجزائر:قال أطباء في الجزائر، إنّ السمنة والسكري ومضاعفاتهما على شرايين القلب، باتت تستدعي وقفة عند الأخطار الناجمة على التحول الغذائي، وركّز البروفيسور الجزائري "داود رولا" مطوّلا عند خطر التحول الغذائي على شرايين القلب والآليات الجينية المرضية المشتركة بين داء السكري (الصنف 2) والمضاعفات على شرايين القلب.
من جهته، دعا البروفيسور رجيمي في افتتاح الأيام الدولية الثانية لداء السكري بمدينة قسنطينة (500 كلم شرق الجزائر) إلى إدراك تبعات الصلات الوثيقة بين الأمراض الثلاثة المذكورة، التي عادة ما تزيد من أخطار عالية تتعلق بإمكانية الإصابة بداء السكري وبمضاعفة شرايين القلب ما يمثل خطرا وتهديدا كبيرين للصحة العامة في الجزائر.
وكشفت دراسة حديثة اتساع رقعة داء السكري في الجزائر، حيث ارتفع عدد المصابين بمرض السكري في الجزائر إلى حدود 3.5 مليون شخص، ربعهم يقلّ سنهم عن 25 سنة، كما أنّهم مهددون بأمراض أخرى مثل ارتفاع الضغط الشرياني والقصور الكلوي، وهي أمراض مكلفة وتؤدي في أحيان كثيرة للموت، كما حذرت مصادر جزائرية متخصصة من لجوء مرضى السكري إلى التداوي بالأعشاب لما ينتج عنها من أخطار ومضاعفات لها تأثير على أعضاء أخرى من الجسم والتي قد تهدد حياة المريض، تبعا لما قد يصيب الكبد ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وشدّد الدكتور أحمد لونيسي على أنّ الأمر يتعلق بداء السكري (الصنف 2) الذي يمس مواطنيه اعتبارا من سن العشرين، ما يتطلب سياسة وقائية محكمة وتكفلا جديا انطلاقا من نظام غذاء سوي واتقاء السمنة، مع اعتماد الرياضة وأقلها المشي، علما أنّ نتائج دراسة طبية حديثة في الجزائر، بيّنت أنّ السمنة أو ما يُعرف بمرض البدانة (l’obésité) بات يصيب 22 بالمائة من الجزائريين، وركّزت الدراسة التي نشرتها "إيلاف" مؤخرا، على أنّ الأطفال باتوا الأكثر عرضة لهذا الداء، وكثير من حالاتهم خطيرة، كما أنّ البدانة صارت معدلاتها مخيفة بين العنصر النسوي، بما تفرزه من اصابات بمرض القلب وداء السكري وكذا ما تسببه من ارتفاعات في الكولسترول وضغوط في الشرايين.
ولاحظت الدراسة ذاتها أنّ كثير من البدناء الجزائريين يعانون مما يصطلح عليه طبيا ''سمنة الكرش''، وهو ما يفسّر الصعود الرهيب لمرضى السكري وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم لدى أغلبية البدناء، وما يترتب على الأخير من مضاعفات الإصابة بنوبات قلبية وتوابعها، وقال د/سعيد لواني" رئيس الجمعية الجزائرية للطب الشرياني، أنّ البدانة تهدّد قطاع واسع من مواطنيه تبعا لعدم اتباع أغلبية الجزائري لنظام غذائي متوازن.