إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 11:20:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>صحة   
    

علاج جديد بالجينات للسيطرة على السرطان

GMT 6:00:00 2008 الخميس 3 يوليو

إعتدال سلامه



إيلاف تلتقي البروفيسور فيتيش ليشرح تقنيته
علاج جديد بالجينات للسيطرة على السرطان

اعتدال سلامه من برلين: تشير إحصائيات عالمية إلى أن نسبة الذين يموتون لإصابتهم بالأمراض السرطانية في العالم تزداد ووصلت إلى العشرة في المئة، وعليه يسعى الأطباء لإيجاد العلاج الكفيل بالقضاء على المرض أو منح المريض بضعة سنوات يعيش فيها بشكل مريح وبعيد عن الآلام المبرحة. ولقد عرف الطب في الآونة الأخيرة علاجًا جديدًا بني على أساس الجينات من أهم الأطباء الذين طوروه هو البروفسور الألماني بورغهارت فيتيش عالم الأورام، ويمارس معالجة السرطانيات بوساطة الجينات في مستشفى MEO CLINIC بالعاصمة برلين. وفي لقاء مع ايلاف حاول  الطبيب الالماني إلقاء الضوء على هذا العلاج الجديد.
وفي ما يلي نص اللقاء معه

*بروفسور فيتيش ما هي اخر نتائج البحوث السرطانية وهل يمكن القول إن العلماء عثروا على أمل جديد للشفاء من هذا المرض المستعصي؟
-اعتقد ان البحوث التي جرت في السنوات الخمس الأخيرة مكنت العلماء والاطباء من تحديد المسببات الجزئية  لهذا المرض، وتكون البداية دائمًا  بإصابة بضعة جينات كشفنا هويتها سابقًا بتغيير، مما يؤدي إلى تطور خلايا الجسم العادية  وبالتالي تكون خلايا سرطانية. بالطبع تكوين هذه الخصوصيات يتطلب وقتًا طويلاً لكن كما قلت يصيب  في البداية بعض الجينات تغيير يدفع بخلايا  الى ترك محيطها في العضو الذي تكون فيه ثم انقسامها لإجزاءعديدة اكثر من الخلايا التي انتمت إليها في مكانها الاصلي . وفي النهاية  يصبح لديها القدرة للتسلل الى مجرى الدم والانتشار في كل اجزاء الجسم ثم الدخول  من عضو والخروج منه للدخول إلى اخر  في الجسم، وهذا يسمى الانبثاثات البعيدة التي تتولد من الورم السرطاني الاصلي  ويتطلب انتشارها سنوات.

*هل هذا يعني ايضًا أن المرض الخبيث وراثي؟
-يوجد جوابان على هذا السؤال الاول، لقد تعلمنا كثير من انواع من السرطانيات  بان بعضها سببه بالفعل عامل وراثي لكنها لا تمثل الا جزءًا بسيطًا من انواع السرطانيات بشكل عام، عدا سرطان الثدي. فنسبة لا بأس بها من الاصابة به تعود الى العامل الوراثي لكن معظم الاصابات السرطانية الاخرى التي نعرفها حتى الان تحدث دون ان يكون احد من عائلة المريض مصاب بها. كما تعلمنا الكثير من السرطانيات الموروثة.

* بعد هذا التحديد الذي ذكرته هل يمكن القول على المرأة التي اصيبت والدتها او جدتها  بسرطان الثدي ان تكون تحت المراقبة الدائمة لأن احتمال اصابتها كبير؟
- هذا ليس صحيح تمامًا. فقد تصاب الأم بالمرض وتكون جدتها غير مصابة به لذا لا يمكن التحدث عن خطر اصابة كل جيل به. لكن عندما يتحدث الانسان عن عدة حالات سرطان في العائلة بامكانه اجراء فحص مخبري صعب وباهظ الثمن في مختبر كليات الطب من اجل تأكد المرأة من عدم حدوث تغيير لبعض الجينات  لديها كي تنزع الخوف من نفسها، واذا ثبت ذلك فإن نسبة  اصابتها بسرطان الصدر كبيرة. وهذا التحليل ليس جديدًا ويلجأ الطب إليه بعد ان تمكن قبل خمس سنوات من توضيح حركة الجينات لدى الانسان وظائفها بشكل افضل وتوفرت معلومات عن تكوينها.

*هل يمكن اجراء هذا التحليل لسرطان الثدي ام لأمراض سرطانية اخرى؟
-بالامكان اجراء التحليل نفسه لمن لديهم الميول للاصابة بسرطان الامعاء الذي لا ياتي نتيجة عامل وراثي ، لكن هناك نسبة بسيطة من الناس يمكن القول إن نسبة اصابتهم
كبيرة وهم من يشتكون من وجود الكثير من البوليب ( سليلة مخاطية في الامعاء) ، والمشكلة ان الطبيب لا يجري تنظير للامعاء الا في حالات معينة لكي يعثر على هذه البوليبات التي تكون في الكثير من الاحيان المسبب للاصابة بسرطان الامعاء اذا كانت كثيرة العدد.

*لكن هناك ايضا الاكياس الصغيرة على الكلى والورم العضلي على جدار الرحم، هل يعني ذلك القابلية للاصابة بالسرطان؟
-الورم العضلي في الرحم ورم غير خبيث وهذا يعني انه يظل على ما هو عليه ولا يبني انبثاثات أي ان الخلايا لا تتفسخ ولا تذهب الى مجرى الدم او الى اي مكان اخر لبناء اورام اخرى. فالمشكلة في السرطان ليس الورم الاول بحد ذاته الذي يستأصله الجراح بل الخلايا التي تنتشر في الجسم وتبني اورامًا اخرى  تكون خبيثة ومن الصعب القضاء عليها بسبب تكاثرها.

*من العلاجات الجديدة ضد السرطان العلاج الجيني فأين هو من العلاج الكيمائية او غيره؟
-هناك علاجات طبية بشكل عام  مسموح بها واخرى تكون لمعالجة كل نوع من  الورم ، أي حسب نوعه ومكانه، لكن ياتي العلاج الجراحي في الدرجة الاولى وذلك حسب وضع الورم وفي أي مرحلة يكون عندها  يحدد العلاج بالاشعة او بالكيميائيات. لكن ما نقوم به حاليا واعطى حتى الان نتائج جيدة هو العلاج الجيني. فهو علاج له مفعول ومسموح به حاليًا للمرضى الذين تعرضوا لعلاجات اخرى لكن الورم تابع نموه. فهذا يحدث دائمًا عندما تتم معالجة ورم يكتشفه الطبيب في مراحله المتأخرة ويكون  احدث انبثاثات من اجزاء من الجسم  مثلا في الرئة او العظام ويعني مبدئيًا ان لا شفاء للمريض من مرضه، على الرغم من ذلك يمكن ان يبقى  على قيد الحياة خمسة وعشرة اعوام اذا ما نال العلاج المناسب والجيد. وما يحصل في الجسم عند خضوع المريض للعلاج الكيمائي انه ياتي وقت تقاومه الخلايا لأنها تعرفت عليه وتعرف كيف يعمل، فأوجدت لها طريقة لتعطيل مفعوله والتعايش معه. لذا وجدنا في العلاج الجيني افضل طريقة لحماية المريض من ذكاء الخلايا وتأمين حياة أطول له.

*ما هو العلاج الجيني؟
-نقدم للمريض نوعين من هذا العلاج لكن مهمة كلاهما تقوية نظام المناعة عنده ضد الخلايا السرطانية . فكما نعرف فإن وظيفة نظام المناعة  حماية المريض من  الالتهابات الفيروسية او البكتيرية بعد ان يحددها  بأنها عدو دخيل على الجسم فيرسل وسائله الدفاعية او ما يسمى بالخلايا القاتلة من اجل القضاء عليها. والميكانيكية نفسها تساعد كل واحد منا على عدم الاصابة بمرض السرطان، ولان الخلايا السرطانية كما سبق وقلت تحمل في داخلها كل المقومات للتغيير شكلها لذا لا يمكن لخلايا الجسم تحديد هويتها. أي ان خلية متغيرة في الامعاء او الثدي ليست هي الخلية الاصلية  التي كانت في السابق لذا لا يمكن لنظام المناعة التعرف عليها وقتلها. وهنا اقول ان جسمنا السليم  ينتج يوميا كمية من خلايا سرطانية يقضي عليها نظام المناعة لأن بإمكانه تحديد هويتها. لكن عند المرضى لا يمكن لنظام المناعة لديهم كشف نوع من الخلايا في هذه الحالة تتكاثر بشكل لا يمكن السيطرة عليه ولانه لا يوجد خصم يواجهها تصبح خلايا خبيثة، لكن بوساطة العلاج الجيني نعمل على أن ندل نظام المناعة على مكان العدو الخبيث ونكشف له خفاياه، أي نعطيه معلومات عن شكل  الخلايا الخبيثة ونعلمه كيف يقضي عليها.

*كيف يتم ذلك؟
- نجمع من العديد من المرضى المصابين بالسرطان خلايا نضعها في بنك "خلايا" نحقنها  فيما بعد مرضى اخرين  يجب ان تكون انسجتهم متطابقة كما الحال في عملية زرع عضو مثل الكلى. وتحضير الخلايا يتم بالشكل التالي"  نأخذ الخلايا السرطانية ونحقنها بمعلومات جينية جديدة تحتوي على اربعة جينات مختلفة تدخل الى الخلايا في وقت واحد على أساسه يتم احداث تغيير، أي ان هناك اربعة جينات مختلفة تدخل الى الخلايا وبسبب المعلومات التي تحملها تتغير الخلايا الخبيثة بشكل تصبح بالنسبة إلى نظام المناعة ملفتة للنظر. والجينات المحرضة تكون على شكل لقاح يعطي للمريض  تحت الجلد واهم مهماتها ارسال خلايا المناعة للكشف عن الخلايا الخبيثة والتعرف إليها وتحديد شكلها. وعندما تتعلم كل ذلك تتكاثر هذه الخلايا وتسبح في كامل الجسم بحثًا عن الخلايا الشبيهة بتلك التي حددت هويتها على انها خبيثة لانها تشبه التي تعرفت عليها.  ويمكن تشبيه الوضع مثل كلب الشرطة الباحث عن المخدرات ، فهو يتعلم شم المخدارت وتميزها من بين باقي الاشياء، وهذا ينطبق ايضا على الجينات فهي تتعلم كيف هو شكل الخلايا الخبيثة ، ويكون ذلك عن طريق الخلايا السرطانية  التي نكون قد اخذناها من المرضى الاخرين وتكون محفزة جنيًا ضد بنية العدو.

* قلت انت تعطي معلومات جنية لكن باي طريقة؟
-الشيء الذي جعلني معروف في العالم كباحث لللامراض السرطانية هو انتاجي قطعة صغيرة من DNA خزنت فيها  كل المعلومات التي احتاجها بشكل يمكنني من  نقل المعلومات الجنية الى  خلايا الجسم، وفي القطعة ايضا مادة  تحدد كم يجب ان تكون كمية  الجينات الجديدة المنتجة ونسمي هذه القطعة DNA Vector أي نظام من اجل تسريب ما يحمله DNA  من معلومات الى داخل الخلايا . وهذا هي  التقنية التي طورتها، تؤدي الى تزويد الخلايا السرطانية التي جمعتها ووضعتها في  بنك الخلايا بمعلومات جديدة عن العدو.

*اذا هنا يؤدي عنصران دورًا مهمًا، الخلايا التي اخذت من المريض وقطعة الDNA  لكن كيف يتم العمل فيما بينهما؟
-انها تقنية لمعالجة مرضى السرطان يمكن اللجوء اليها فقط في مختبر خاص. وفي مستشفى ميو كلينك يوجد مختبر يتم العمل فيه تحت ظروف معنية ونظافة فائقة حيث نبحث عن  الخلايا السرطانية التي تتناسب المريض قيد العلاج. فكل مريض له مواصفات للخلايا خاصة به من جانب اخر نحضر جزئيات الDNA التي تحمل المعلومات الجديدة ، وفي المستشفى يلقح الطبيب بها الخلايا السرطانية ثم يحقنها للمريض تحت الجلد أي انه يحقنه بمعلومات جنية جديدة.
واريد ان انوه الى شيء هنا، يجب ان تكون الخلايا السرطانية ايضا متناسبة للخلايا السرطانية للمريض الذي سيحقن بها، فهناك سرطان الامعاء وتختلف فيه الخلايا السرطانية والانسجة  ونوعها، فالامر مثل زرع الجلد ، اذ لا يمكن لجلد المريض تقبل أي جلد كان بل جلد لا يرفضه جسمه وهذا ينطبق ايضًا على الخلايا السرطانية رغم انها من مريض، لذا نجمع في البنك عدة انواع منها كي تتوفر امكانية الاختيار.

*كيف هي طريقة العلاج ؟
- يحصل المصاب بالسرطان على اربع حقن حقنة كل اسبوع.

* في أي مرحلة من الاصابة يجب ان يكون المريض؟
- في العادة نجري  هذا العلاج للمرض اللذين استئصل منهم الورم لكن  انتشرت في جسمهم  انبثاثات وخضعوا لعلاج كيمائي او اشعاعي لم يعد يؤثر على الورم لأن الخلايا السرطانية اصبحت تقاوم العلاج. بعدها ياتي المريض الى المستشفى ونبحث له عن الخلايا المناسبة ثم تتم عملية تحضير الحقنة كما سبق وذكرت ويحقن المريض بها وهكذا حتى الاسبوع الرابع.
لكن قبل المباشرة بالعلاج نحدد عن طريق كميبوتر للرسم الطبقي خاص بالاورام السرطانية اماكن الورم والانبثاثات وحجمها ونقارنها برسم طبقي اخر عن طريق نفس  الجهاز  بعد اسبوعين او ثلاثة اسابيع من انتهاء العلاج  لمعرفة ما اذا واصلت نموها ام بقيت على حالها او بدأت تنكمش وتتقلص.
وهناك حالات كثيرة تصبح حسب التعبير الطبي مرض مزمن غير مميت أي ان نظام المناعة يسيطر على التوازن في جسمه، وهذا بحد ذاته نجاح ، وهناك التجاوب  الجزئي للعلاج. أي ان الانبثاثات تقلصت بنسبة 50 في المئة او النجاح الكامل ولم يعد للورم اثر.

*بناء على هذا العلاج متى يمكن القول لقد شفي المريض من الورم الخبيث؟
-يجب اخضاع مريض السرطان للمراقبة الدائمة، فاول تقدير يوضع له بعد فترة من انتهاء العلاج لمعرفة ماذا حدث للخلايا السرطانية ،فاذا  تابعت نموها يكون العلاج قد فشل وهذا هي الحال مع حوالى نصف المرضى. اما النصف الثاني فيظهر اما شفاء كاملاً او نصف شفاء. ولدينا عدد كبير من المرضى تم شفاؤهم بالكامل،  يخضعون بعد ثلاثة اشهر او اكثر بصور اشعة وقياس انواع معينة من السرطانيات ويتم ذلك عن طريق سائل خاص للقياس، فاذا ما ظهرت اورام اخرى بالامكان اعادة العلاج مرة اخرى وعند تكرار ظهور اورام جديد نخضع المريض لجلسات كيمائية خاصة تكون اكثر راديكالية من التي سبق وخضع لها.

*لو انكمشت وتقلصت الاورام السرطانية هل يمكن القول إن المريض لن يصاب بعد ذلك بالسرطان؟
-لا يمكن قول ذلك فحسب القواعد الموضوعة لمرض السرطان فان الوقت الحرج للمصاب يظل حوالي خمسة اعوام، أي اطالة حياته خمسة اعوام وهذا يعني انه تم تحقيق نجاح جيد، بعدها اذا لم تظهر أي اورام يمكن الحديث عن الشفاء من حالات سرطانية كثيرة لكن ليس الشفاء من سرطان الثدي فبعد عشرة اعوام قد تظهر مرة اخرى انبثاثات.

 

 

1 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 5:58:37 2008 الأحد 6 يوليو

1. العنوان:  عنوان

الإسم:    محمود

أرجو التكرم بارسال البريد الألكتروني او ايه وسيله اتصال بالبروفسور الألماني بورغهارت ولكم خالص التحيه والتقدير.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By