طلال سلامة من روما: لم لا تجري ترجمة صحتنا الى موسيقى لمعرفة أحوالها؟ ابتكر النموذج الرياضي الموسيقي فريق من الباحثين الأميركيين الإيطاليين في كلية هارفارد الطبية. بمعنى آخر، نحن أمام برمجة قادرة على تحويل الشفرة الجينية الى أصوات بهدف تشخيص الإصابة المحتملة بالأمراض.
في التفاصيل، التي يمكنكم الاطلاع عليها بعمق على العنوان الإلكتروني http://bcl.med.harvard.edu/proteomics/proj/Gn4D/index.html، يتم تحويل نشاط البروتينات والتعابير الجينية الى أصوات. في حال كان لحنها(اتساق أصواتها) متآلفاً عندئذ تستنتج البرمجة أن الشخص الخاضع للفحص سليم صحياً. في حال غياب الإيقاع(تآلف الأصوات) فان الحالة الصحية للشخص الخاضع للفحص سيئة. هكذا، يمثل غياب الإيقاع في موسيقى النشاط الجيني ناقوس خطر صحي. هذا ويأمل مبتكرو البرمجة أن تساعد الأخيرة الأطباء على تشخيص السرطان، مثلاً. كما يمكن الاستفادة منها لدراسة الأمراض الالتهابية وآليات بيولوجية أخرى تتطلب تمييزها بسرعة.
اعتمد المبتكرون على نظرية موسيقية أعدها العالم فيثاغورس(بيتاغور) قبل 2500 عاماً! تشير هذه النظرية بدورها الى أن الأرقام هي النموذج الأصلي لجميع الأشياء التي تحيط بنا. ونجح الباحثون في تأسيس وتركيب لغة خاصة بالجينات بواسطة تحليل الحمض النووي الريبوزي (Rna) الذي يلعب دوراً جوهرياً في تنظيم التعبير الجيني.
بفضل نظرية بيتاغور، واستناداً الى طبيعة كل جين على حدا، تستطيع البرمجة توليد لحن للنشاط الجيني. عندما تكون نغمة الجينات توافقية عندئذ ليس هناك مشكلة صحية أبداً وإلا فعلى المريض استشارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة.