إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 4:30:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> ثقافات>> لقاء إيلاف   
    

مثقفو بلدي بسطاء وأغلبهم لا يجد سريرا في مستشفى

GMT 15:15:00 2005 الأربعاء 20 يوليو

حسن الاشرف


حوار مع الكاتبة المغربية مليكة مستظرف:

حاورها حسن الاشرف: مليكة مستظرف كاتبة مغربية عانت وماتزال الأمرين من جراء مرض عضال فتك بكليتها ورغم المرض الشديد والهزال الذي أصاب جسدها الهش فإنها ناضلت وتحدت الالم وواجهت قلة اليد وجحود بعض المثقفين في بلادها واستمرت في الكتابة الابداعية ونشرت نصوصها الجريئة في اكثر من مجلة عربية واكثر من موقع وصدر لها رواية وهو رقم الغرفة التي كانت تنام فيه 36 جراح الجسد والروح وكذلك مجموعة ترانسيس أي فيها في المشفى.. فاجأتها جريدة الرياض بمساعدتها ماديا على اجتياز محنتها وهو ماتنتظره حاليا.. نتمنى لها كل الشفاء وتعازينا لها في وفاة والدها: مؤخرا. . لنتابع معها هذا الحوار:
* هناك من قال عن روايتك جراح الجسد والروح انها شبه سيرة ذاتية لك هل هذا صحيح؟
- اغلب من قرا رواية جراح الروح والجسد ربط بيني و بين بطلة الرواية واصروا بشكل غريب على انها سيرتي الذاتية. حاولت عبثا ان اشرح لهم ان ما نكتبه ليس بالضرورة اشياء عشناها، فذات الانسان تتكون من تجارب الاخرين، همومهم ومعاناتهم . وانا لم افعل شيئا سوى انني كتبت عن شيء وجدت انه يستحق منا بعض الاهتمام، شيء تعودنا ان نمر بمحاداته دون ان نجرأ على الحديث عنه. احاول طرح قضايا لم تعد خفية على احد. اروم لخلخلة عدة قيم وفضح المسكوت عنه واثارة اسئلة حرجة ومستفزة وقلقة.

* تكتبين لكي تنسي الام المرض الذي هد جسدك ام ان الالم صار جزءا من متخيلك الابداعي؟
- ارادة الكتابة لا تعني ان أننا نعاني لكي نكتب. المهم ان نصنع ذاتنا في الكتابة لكي تنتفي في الكتابة مرارة الذات. الكتابة تمتص حتى الانا. نكتب لكي ننشر البهجة وليس لنشر الاسى فقط.

* قال الزفزاف يوما انك تحملين موتك معك، فهل لازلت تحملين موتك بهذه الطريقة؟
- الموت لا يخيفني ابدا . ما يخيف حقا هو الموت الرمزي كالاقصاء والتهميش، هذا هو الموت الحقيقي . لقد اخترت لي مسارا مختلفا بعيدا عن الاوصياء او الوسطاء او تعميد القساوسة. اخترت ان اكون وحدي او لا اكون . الابداع الحقيقي لا يحتاج الى اية وساطة. هذا ربما عرضني لمشاكل كثيرة لاني رفضت مسار القطيع منذ البداية


* لماذا تحولت من الرواية الى القصة القصيرة ؟ هل طرأ على نفسك الابداعي بعض العياء؟
- كلا اتحكم في شكل و مساحة النص . قد يكون رواية كما قد تكون قصة لهذا اقول ان النص يولد ويتكون وحده. وهو الذي يختار ايقاعه و شكله النهائي.

ماهي اخبار ملفك الصحي؟
- انا بصدد تجهيز ملفي الصحي.. هناك تحاليل اجريها بالمغرب لكن تحلل بفرنسا و هذا ياخذ كثيرا من الوقت.. كما ان هناك حقنا من الضروري ان اخذها قبل العملية وسانتهي منها في شهر اكتوبر. انا اتمنى لو كان بامكاني ان اطوي الشهور حتى اتمكن من اجراء العملية واتخلص من كل هذه المشاكل واعيش بشكل شبه طبيعي واستغل هذه الفرصة لاشكر جريدة الرياض و كل من ساعدني سرا وعلانية.

* لاقيت جحودا من مثقفي بلدك.. هناك من تاسف و هناك من ساعد على قدر استطاعته. لكن لم يستطع احد ان يتكلف بتوفير المال اللازم للعملية هل حز هذا في نفسك؟
- مثقفي بلدي بسطاء واغلبهم يعاني مشاكل مادية وصحية و لا يجد سريرا بمستشفى. انا لا الومهم بالعكس اغلب المثقفين تضامنوا معي و عملوا كل ما في وسعهم حتى تصل شكواي الى المسؤولين. ثم ان مساعدة جريدة الرياض القيمة لي جاءت على اثر مقال كتبته الدكتورة لطيفة الشعلان التي اطلعت على الامر من موقع اسليم الذي فتح لي موقعه و عمل طلب مساعدة و تجند هو و بعض الكتاب و المثقفين لجمع تبرعات لولا محمد اسليم و اصدقائي الرائعين لما كانت مشكلتي قد وجدت طريقها للحل
كانت مشكلتي مع رئيس اتحاد الكتاب السابق لكن اظن ان الامر اصبح مختلفا الان مع الرئيس الجديد. اتمنى ذلك فقط.

ما جديدك الابداعي؟
- احاول كتابة رواية ثانية.. هناك اشياء كثيرة تحدث في مجتمعنا تخجلنا حتى الموت نرفض الحديث عنها. . لكن يوما ما عندما احس انني قلت كل شيء سانزوي في ابعد مكان على الخريطة حيث لا جرائد و لا تلفزيون.. كم هورائع ان تغرس راسك في الرمل وتصبح نعامة. و اتخلص من وجع الرأس هذا. اشعر في بعض الاحيان بالسخافة وانا احاول اقناع الاخرين باهمية ما اكتب. . لما كل هذا؟

*كلمة اخيرة
- اجدد شكري لكل من فكر بي و قدم يد المساعدة لي سرا و علانية.. شكرا لكل اصدقائي الرائعين الذين قدموا لي تعازيهم في وفاة والدي.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By