GMT 7:00 2007 الخميس 12 أبريل GMT 15:01 2007 الخميس 12 أبريل  :آخر تحديث

أبادير لإيلاف: نفخر بمصريتنا

عبد الرحمن الماجدي

الزعيم القبطي وراعي مؤتمر الاقليات والمرأة
أبادير لايلاف: نفخر بمصريتنا ولا نقبل أن نكون عرباً

حاوره عبد الرحمن الماجدي: قال المهندس عدلي أبادير الزعيم القبطي المعارض للحكومة المصرية انه يتحدى ويضع اصبعه في عين من يتهم الاقباط بأي علاقة بالولايات المتحدة الاميركية وانهم كاقباط (متحدون) ويفخرون بمصريتهم ولايقبلون ان يكونوا عربا لان ذلك انقاص لقيمهم وعدم اعتراف بأصولهم الفرعونية. وقال ان معظم الانظمة العربية والاسلامية تنظر للدستور كورقة لا قيمة لها بدليل عدم احترام اغلب هذه الانظمة لمواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان التي وقعوا عليها واعتبروها قصاصة ورق لا قيمة لها. ورأى في حديث خاص لإيلاف أن الاقباط لن يستخدموا السلاح في معارضتهم للحكومة المصرية وللمتشددين الاسلاميين الذين يضطهدون الاقباط في مصر ويحرقون كنائسهم ويؤسلمون فتياتهم لانهم مسيحيون والمسيحية هي دين السلام. ورأى الى علاقة البابا شنودة بالحكومة المصرية بأنها علاقة نابعة من خشيته على أبنائه في الداخل من بطش الإخــــوان المسلمين الذين اتهم أمن الدولة في مصر بالتعاون معهم في اكثر من ثلاثين حادثة لحرق الكنائس وقتل القسس والأقباط المدنيين. وحول مؤتمر الاقليات والمرأة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا الذي رعاه أبادير نهاية شهر اذار(مارس) الماضي و تأسست منه منظمة بالاسم ذاته وتختصر بـ (ميمو) قال ان الغاية منه ليكون مدافعا عن أي أقلية مضطهدة بوساطة منظمة عالمية تمثل جميع الطوائف والأقليات بصرف النظر عن أي دين أو عرق أو مذهب أو بلد.

هنا نص اللقاء مع المهندس عدلي ابادير يوسف رئيس منظمة (الاقباط متحدون) والبالغ من العمر 88 عاما ويقيم في المنفى السويسري منذ 45 عاما بعد مغادرته مصر اثر تعرضه للسجن ومصادرة عدد من ممتلكاته التي كان تبرع ببعضها للكنيسة القبطية في مصر.

- نبدأ من مؤتمر الأقليات الذي عقد مؤخراً في زيورخ.. هل من أسباب أوجبت ليكون شاملاً للأقليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ بعد أن كان المؤتمر مخصصاً للقضية القبطية؟

هذا المؤتمر (مؤتمر الدفاع عن الاقليات والمرأة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ) خططنا لعقده من كانون الأول (ديسمبر) 2006 و أردنا أن تكون للمؤتمر صبغة كل الأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط ولم نرد تخصيص المؤتمر للقضية القبطية وحدها لأننا سبق وعقدنا أربعة مؤتمرات عالمية للقضية القبطية في كل من زيورخ في أيلول (سبتمبر) 2004 وواشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، ونيوجيرسى حزيران (يونيو)2006 وناقشنا في المؤتمرات الأسباب الرئيسة لاضطهاد الأقباط وطرق إذلالهم واضطهادهم واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية في مصر على مدى 55 عاماً منذ أن غزا العسكر مصر في 23 تموز (يوليو) 1952( وكان هذا غزوا عسكريا داخليا وأسموه كذبا ثورة ولم تكن هناك أي ثورة شعبية - أو أي ثورة من نوع آخر ).
لذا تعمدنا أن يكون مؤتمر الاقليات الذي عقد في آذار (مارس) من هذا العام يضم أصوات الاقليات المضطهدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لان الاتحاد قوة وبهذا يكون الدفاع عن أي أقلية مضطهدة بوساطة منظمة عالمية تمثل جميع الطوائف والأقليات بصرف النظر عن أي دين أو عرق أو مذهب أو بلد أو خلافه.


- إضافة المرأة للمنظمة المقترحة في المؤتمر الأخير، هل ترون فيها قوة للمؤتمر أم إضعاف لمسألة الأقليات خاصة أن المرأة مشاركة في المؤتمر كممثلة عن الأقليات. وكان في الإمكان تخصيص مؤتمر ومنظمة للمرأة وفقاً لاعتراضات بعض المشاركين.

لا يمكن بأي حال من الأحوال إطلاقاً سلخ وإغفال المرأة من الكيان الآدمي والإنساني وهي نصف المجتمع ولو فعلنا ذلك لكنا وافقنا وباركنا تهميش واضطهاد المرأة طبقاً للأهداف الوهابية السلفية وان التخطيط للمؤتمر وسياسته وأهدافه تنبثق من تفكيري وتخطيطي حيث إنني أفضل أن أستعمل عقلي الذي منحه الله لي ولا ألغيه وأستعمل عقول الآخرين مثل حضرات المعترضين على إضافة المرأة ضمن المضطهدين اجتماعيا في هذه البلاد المذكورة.
والخالق عز وجل عندما خلق آدم أولا وجد انه لا حول ولا قوة له إلا بالله ولن يمكنه العيش منفردا وحده فخلق له حواء فهل لا نقتبس ونحتذي بما فعله خالق السموات والأرض أم نضرب بذلك عرض الحائط ونتبع تعصب وجهل وكراهية السلفيين الوهابيين الرجعيين الذين يكفرون كل من لا يتبع أساليبهم ومنهجهم والله يعلم انهم بمسلكهم اصبحوا هم اكفر الكافرين.
وإنني لا أخطط لأي مؤتمر سعياً وراء المادحين أو اتقاء لنقد القادحين ولا أستهدف إلا رضى الله سبحانه وتعالى على ما أفعله وطبعاً تعلمون أنه لا يمكن إرضاء كل البشر وهذا ما لم ينجح فيه خالق الكون.

- موقفكم كأقباط بشكل عام من الدستور المصري.. وكمنظمة (الأقباط متحدون) من فقرات في الدستور كالمادة الثانية مثلاً.. هل تطلبون تغيير الدستور مثلا؟

طبعاً وبلا شك نعترض على المادة الثانية للدستور التي أدخلها السادات الإخوانجي المتعصب لاضطهاد وتهميش الأقباط ولوضع الإخوان المسلمين في كل الوظائف القيادية والسيادية في الدولة حتى يضطهدوا الأقباط ويقتلوهم ويسرقوهم ويخطفوا بناتهم ويدفعوهم للهجرة وهذا إجرام بكل معنى الكلمة ضد الأقبــاط ولقد تدخلت العناية الإلهية وقتل بوساطة أحبائه الإخوان الذين أخرجهم من السجون وكان تصرفهم هو رد الجميل والفعل التقليدي الوهابي ( اتق شر من أحسنت إليه ).
أما بخصوص تغيير الدستور فطبعاً كنا نطلب هذا لو أن مصر تعيش نظاما ديمقراطيا أما في الوضع الحالي الدكتاتوري والعسكري الذي لن يحترم ولن ينفذ اي دستور ( الحالي أو المعدل ) لأن هذا النظام وكذلك كل الأنظمة الدكتاتورية تعتبر الدستور ورقة لا قيمة لها بدليل عدم احترام اغلب الأنظمة العربية والإسلامية لمواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان التي وقعوا عليها واعتبروها قصاصة ورق لا قيمة لها.
وعليه فبالنسبة إلى هؤلاء الحكام فالدستور غير ذي موضوع كما تعيشه المنطقة كلها في ربع القرن الماضي بعد اجتياح السلفية الوهابية للمنطقة (بعد استبعاد أبوظبي ودبي والبحرين وعمان) والذين فصلوا الدين عن الدولة ونهضوا في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والعلمية وسبقوا بكثير البلاد المتشددة دينيا مثل مصر وليبيا والسعودية والعراق وخلافهم من الأعراب والمسلمين المشغولين باتباع فقهاء الفتاوى والأزهر الشريف والذين أطلق عليهم الخميني فقهاء الحيض.


- هل من خطوط اتفاق بينكم وبين الحكومة المصرية خاصة أنكم لم تستخدموا السلاح في معارضتكم لها؟ وهل مشكلتكم كأقباط مع الحكومة المصرية الحالية؟ أم مع أحزاب معينة كحزب الإخوان المسلمين مثلاً الذي يعتبر محظوراً؟

 لا يمكن أن تكون هناك خطوط اتفاق بيننا وبين الحكومة المصرية حيث إنه لا يعقل أن نتفق مع من يظلمنا ويضطهدنا ويحرق كنائسنا ويستحل ثرواتنا ونساءنا ونظام مبارك لا يحترم نفسه ولا توقيعه فكيف سيحترمون اتفاقهم مع الأقباط لو وجد مثل هذا الاتفاق أصلا بدليل أن الحكومة المصرية لم تحترم اتفاقات حقوق الإنسان التي وقعت عليها وهم يحكمون بشريعة الغاب والهمج السلفيين الوهابيين الذين اغرقوا حكامنا برشاوى البتر ودولار معللين إنها هدية والنبي قبل الهدية وعليه استراح الطرفان لهذا التعليل الديني.

لم نستعمل السلاح في معركتنا لأن الأقباط يدينون بالمسيحية وهي دين السلام والمحبة والوئام كما قال السيد المسيح (باركوا لاعينكم احسنوا إلى مبغضيكم صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم ) وفي الحقيقة والأمر الواقع أن كلا من الإخوان المسلمين وحكم حسني مبارك هما وجهان لعملة واحدة لأنه معروف للعالم أجمع أن مبارك تحالف معهم من أول يوم في حكمه وعليه فاضطهاد وظلم الأقباط حدث من الطرفين المتفقين على هدفهما وهو اضطهاد الأقباط وإخلاء مصر من المسيحيين ولم يحدث الانشقاق أو الانفصال بينهم إلا بعد الاستعراض العسكري للإخوان المسلمين في الأزهر في كانون الأول (ديسمبر) 2006 عندما استيقظ مبارك من سباته العميق لمدة ربع قرن وبدأ في محاربتهم علنيا والدليل الثابت القاطع لهذا ما نشرته جريدة الحكومة "روز اليوسف" جريدة الحكومة ولجنة السياسات بأنه حدث طلاق للزواج العرفي بعد 25 سنة بين الحكومة والإخوان ونسي كاتب المقال أنه بعد 25 سنه يصبح زواجا كاثوليكيا وليس زواجا عرفيا" ولكنة أسلوب الكذب والاستعباط والتضليل في الصحافة الحكومية.

أما اعتبار الحكومة للإخوان كأنهم جماعة محظورة فهذا كذب فاضح فكيف تكون محظورة وهناك زواج بينهم وبين الحكومة لمدة ربع قرن بالإضافة إلى أن لهم 88 عضواً في مجلس الشعب وبالإضافة إلى أنهم يحتلون جميع المراكز القيادية والرئيسة (أي كل مفاصل الدولة) والذي ابتدأ من أول يوم من حكم السادات الذي أخرجهم من السجون فجازوا جزاءه  سينيمار وقتلوه تطبيقاً صحيحاً ودقيقاً للوفاء السلفي الوهابي ( اتق شر من أحسنت إليه).

ثم إننا ندعو دائما الحكومة المصرية بكل قيادتها لكل مؤتمراتنا بالإضافة إلى دعوة سفير مصر في برن ومستشار للسفارة أيضا المستشار احمد عزت وهم لا يتنازلون جميعهم بالرد على دعوتنا لأنهم يعتبرون الأقباط حشرات آدمية طبقا للمذهب الوهابي السلفي الذي غزا مصر مع رشاوى البتر ودولار للرؤساء وأمن الدولة وكل من هو في موقع قيادي يحقق لهم أغراضهم التعصبية الهدامة للأقباط.

وهذه هي أخلاق و آداب سلكنا السياسي المصري في الخارج منذ أن غزا العسكر مصر سنة 1952( ولقد افرغوا السلك السياسي من الأقباط وحل محلهم الإخوان المسلمون المتعصبون ) وبذلك بلغ الجحود قمته لان هولاء الأقباط المضطهدين يمولون ويدفعون 40% من كل إنفاق الدولة بما في ذلك الصرف السفهي على السلك السياسي في مصر و الخارج الذي لا يستعنى بالرد علينا ( من مولوهم ب40% من مرتباتهم و إنفاقهم السفهي و كأن مصر دولة عظمى وغنية مثل أميركا أو فرنسا أو إنكلترا أو اليابان أو الصين أو روسيا !!).

- هل لكم علاقات كبقية المعارضات العربية مع دول عربية؟ وما نوع علاقاتكم مع الولايات المتحدة الأميركية؟

ليس لنا ك "اقباط متحدون" أي علاقات بأي دولة عربية لأننا نفخر بمصريتنا ولا نقبل أن نكون عرباً فهذا إنقاص لقيمتنا وعدم اعتراف بأصولنا الفرعونية حيث إن اجدادنا دفعوا الجزية وهم صاغرون حتى يحتفظوا بمسيحيتهم (وهذا تاريخ وليس أحاديث إنشائية).
كما أنه ليس لنا أي علاقة بالولايات المتحدة الأميركية ونتحدى من يقول أو يدعي هذا الكلام (بأن أضع صباعي في عينه).

- حضر مؤتمر زيورخ للأقليات ومؤتمر الأقباط السابق ضيف قيل إنه من داخل السلطة الحاكمة هل من رسائل حملها لكم؟

الضيف الذي حضر هو الدكتور جهاد عودة من لجنة السياسات في مصر قائلاً إنه حضر بصفة شخصية وكانت كلماته هي إنشائية وتتويهية ومضللة لإضاعة وقت المؤتمرين وهو قطعاً مرسل من لجنة السياسات للتجسس على المؤتمر وإعطاء تقرير لها وطبعاً لم يحمل لنا رسالة من لجنة السياسات لأنه حضر بصفته الشخصية كما قال وادعى.
وسبق للدكتور جهاد عودة نفسه أن أرسلته لجنة السياسات لحضور احتفالات المدعو ماكس ميشيل في مصر بإعلان انشقاقه عن الكنيسة وعندما سأله مندوب الأقباط متحدون كيف تفعل لجنة السياسات مثل هذه السفالات فكان رده "هذه سياسة الدولة" وكان ذلك منذ 9 أشهر فقط أي أن سياسة حكم مبارك هي شق الكنيسة وكان هذا رد مبارك على افضال قداسة البابا شنوده عليه عندما طلب من الشعب القبطي في الخارج والداخل تأييد ترشيح مبارك لرئاسة الجمهورية 2005 كما أنه طلب من المجمع المقدس عمل التوصية نفسها لكل رجال الإكليروس في الداخل والخارج بترشيح مبارك للرئاسة وكان رد مبارك المتزوج مع الإخوان المسلمين أن رشح لانتخابات مجلس الشعب عدد 2 أقباط من 444 وليس لي أن أقول في هذا المجال إلا (وكل إناء بالذي فيه ينضح).


- رشحت نفسك لرئاسة مصر.. ما هي القرارات المهمة التي كنت ستتخذها لو أصبحت رئيساً لمصر؟

رشحت نفسي لرئاسة مصر لأثبت لمصر والعالم أجمع أن للقبطي مطلق الحق الكامل في أن يرشح نفسه لرئاسة مصر، ولكنني تنازلت عن هذا الترشيح لثقتي التامة بأن هذه الانتخابات ستكون صورية ومزيفة وهذا ما حدث بالفعل علماً بأن لي أصدقاء كثيرين مسلمين في مصر طلبوا مني عدم التنازل وأنهم سيقومون نيابة عني(لغيابي) بالحملة الانتخابية فشكرتهم واعتذرت لهم بانسحابي من الترشيح في تياترو انتخابات حسني مبارك.
والقرارات المهمة التي كنت سأتخذها لو كنت أصبحت رئيساً لمصر موجودة على صفحتنا الإلكترونية www.copts-united.com ومذكورة تفصيلياً كبرنامج انتخابي لو أتيح لي الفوز لأني اعتبر رئاسة الجمهورية تكليفاً وليست تشريفاً وقصورا وطائرات واستراحات ومظاهر كاذبة وحفلات واستقبالات ودولارات وهابية سلفية.


- أخذت القضية القبطية من المهندس عدلي أبادير الكثير من الجهد والوقت والصحة والمال، فما الذي استفاده أبادير خلال رحلة نضاله هذه وما الذي خسره؟

لقد استفدت من رحلة نضالي رضاء الرب تعالى وتعضيد كل المضطهدين بما فيهم أصدقائي المسلمون في مصر والخارج الذين أعتز بصداقتهم طول رحلة حياتي الطويلة، أما الخسارة وهي في عرفي نيشان على صدري فهي كراهية ونقد وسب المتعصبين والكارهين مثل تجار الدين ودكاكين الفتاوى والوهابيين السلفيين وأصحاب المصالح الشخصية التي تتعارض مع مصلحة البلاد التي يعيشون فيها، ثم إنني صاحب رسالة ولا يهمني ما اكسب أو اخسر هدفي تأدية رسالتي إرضاء لوجه الله عز وجل – ولقد هددني عملاء أمن الدولة في مصر بالقتل وكذلك منظمة تنتمي إلى القاعدة ولكنني لا أخاف القتل جزاء لتحقيق رسالتي.

- بعد الثورة الإعلامية وانتشار مواقعكم على الإنترنت من حيث عدد المتصفحين لها لماذا لم تؤسسوا فضائية توصل صوتكم وصوت المعارضين العلمانيين المصريين إلى جميع المصريين فليس لدى كل بيت مصري إنترنت لكن ربما لدى معظمهم لاقط فضائي؟

إنني أوافق تمام الموافقة على رأيكم في تأسيس مؤسسة فضائية لإسماع صوتنا للمضطهدين وللطغاة مضطهدينا ومنظمات حقوق الإنسان في العالم أجمع.
ولقد تركنا خطوة تأسيس الفضائية للمرحلة الثانية لأننا نعلم أن الشعب المصري وشعوب المنطقة أغلبها ومعظمها محكومة دكتاتورياً ولا حول ولا قوة لهم إلا بالله ولقد سلموا أمرهم لله ولن يثوروا ضد الطغاة الحاكمين في الظروف الحالية واصدق دليل على ذلك أن المسلمين والأقباط في مصر لم يثوروا للان بعد 55 عاما من الاضطهاد والاستبداد الحكومي المنظم والذي ينفذ بالقتل والتعذيب والسحل للقضاة والمحامين والصحافيين وحرق كنائس الأقباط وخطف بناتهم القصر وأسلمتهم جبريا باغتصابهم وحملهم سفاحا.

- ما هو موقفك من البابا شنودة خاصة أنه في الفترة الأخيرة أدلى بتصريحات فسرت بأنها موالية للنظام؟

قداسة البابا الأنبا شنوده هو الرئيس الروحي لأقباط الداخل والمهجر وله كل القداسة والاحترام من جميع الأقباط في الداخل والخارج والكثير من المسلمين غير المتعصبين في مصر والخارج ولكن قداسة البابا عانى الأمرين من حكم حسني مبارك الذي بدأه باستمرار وضعه 41 شهرا في الدير بعد الشهر الأول الذي كان تحت حكم السادات قبل اغتياله وعليه فهو مضطر إلى مجاملة الحاكم العسكري الدكتاتوري والنظام العسكري بتصريحاته الموالية للنظام وحيث إن أقباط المهجر يقيمون خارج القفص (مصر) الدكتاتوري البوليسي الاستبدادي فلديهم كامل الحرية للاعتراض والثورة على حكم القهر والاستبداد والظلم والتعذيب والإهانة واغتصاب النساء والرجال الذي شمل مصر كلها مسلميها وأقباطها في العهد الأسود لحسني مبارك.
ونعتقد أن قداسة البابا خشي على أبنائه في الداخل من بطش الإخــــوان المسلمين ( الغربان وخفافيش الظلام ) والذين تعاون معهم أمن الدولة في مصر في اكثر من ثلاثين حادثة لحرق الكنائس وقتل القسس والأقباط المدنيين وخطف البنات وجميع أنواع الاضطهادات للأقباط التي كانت تنفذ عيانا بيانا وفي وضح النهار بالاشتراك الفعلي بين الإخوان ومباحث أمن الدولة بل انه في كثير من الأحيان كان يقف أمن الدولة متفرجا وكانه لا يعلم شيئا عن تعليماته للإخوان المسلمين الذين ينفذونها بدقة وحرفية ولقد أكدت مجلة روز اليوسف هذا التعاون الوثيق عندما ذكرت في عددها الذي صدر بعد التظاهرات العسكرية للإخوان في الأزهر في ديسمبر الماضي بأنه حدث طلاق للزواج العرفي بين الحكومة والإخوان والذي دام 25 عاما – أي طول مدة حكم مبارك ولم يعلم هولاء المغالطون الجهلة أن زواج 25 عاما يكون زواجا كاثوليكيا وليس عرفيا.

- نجحتم في استقطاب كثير من الشخصيات العلمانية المعارضة للنظام المصري وأنتم تقدمون أنفسكم كعلمانيين لماذا لم تؤسسوا منظمتكم تحت اسم آخر غير "الأقباط متحدون"؟

لم يكن الوقت متاحا لضم العلمانيين والشخصيات المسلمة غير المتعصبة ولذلك راعينا أن تكون باسم "الأقباط متحدون" ولكن المؤسسة الجديدة للدفاع عن حقوق الاقليات المضطهدة ( ميمو ) ستكون منفصلة تماما توصيفا ومسؤولية عن منظمة الأقباط متحدون وهدفها خدمة ليس الأقباط فقط بل كل الاقليات المضطهدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و المرأة.
 وأشكركم لسؤالكم الذي أتاح لي فرصة الإيضاح اللازم لعدم اللبس أو الالتباس بين المنظمتين.

اللقاء منشور في ايلاف دجتال يوم الخميس 12 نيسان 2007

في