أحمد السماحي من القاهرة: تواصل دار الاوبرا المصرية خلال الأيام القادمة تقديم الجزء الثانى من الملحمة التاريخية الغنائية " المغنى حياة الروح "، الذى يعرض يومى الخميس والجمعة 8 و 9 مايو على مسرح أوبرا الإسكندرية ، ويرصد الأوبريت التاريخ والسيرة الفنية للشعراء الذين صنعوا الحضارة الغنائية المصرية خلال القرنين العشرين والحادى والعشرين بدءاً من أحمد شوقى ، حافظ ابراهيم ،محمد يونس القاضى،بديع خيري، أحمد رامى ، ابراهيم ناجى مروراً ببيرم التونسى ،عبد الوهاب محمد ، حسين السيد ، أحمد شفيق كامل ، وصولا الى صلاح جاهين مع أداء أبرز الأعمال الغنائية التى قدمها هؤلاء الشعراء .
الأوبريت فكرة وسيناريو وحوار "أمجد مصطفى " بطولة الموسيقار حلمى بكر الذى يقف للمرة الأولى ممثلا على خشبة المسرح بدلا من المطرب علي الحجار الذى قام ببطولة الجزء الأول من الأوبريت ،والمطرب محمد الحلو، ويشارك فى الأداء الغنائى نجوم فرق الموسيقى العربية ( ريهام عبد الحكيم ، أجفان ، آيات فاروق، أميرة أحمد) وتصاحبهم فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو صلاح غباشى ،ويتخلل الأوبريت تابلوهات فنية راقصة لفرقة بالية أوبرا القاهرة ، صمم الديكور مهندس محمود حجاج والاضاءة ياسر شعلان والجرافيك جمال طلبه والاخراج جيهان مرسى...
هذا وقد صرح الدكتور عبد المنعم كامل رئيس دار الأوبرا المصرية أن هذا الأوبريت يعد استكمالاً وامتداد للمشروع الذى يتبناه الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة لعوده وإحياء المسرح الغنائى وأضاف أن الفكرة التى كتبها "أمجد مصطفى" تتكون من جزئين الأول تناول الملحنين الذين صنعوا تاريخ الغناء المصري والعربى وحقق نجاحا واسعا خلال عرضه الموسم الماضى، والجزء الثانى الذى نحن بصدده الآن يعنى بأهم الشعراء فى نفس الحقبه الزمنيه وذلك من خلال نسق درامي غنائي مسرحي وأشار كامل بأنه يجب أن نمتلك اعمال فنيه تعبر عن تراثنا وموروثنا الغنائي العربي بشكل مبسط يتناسب مع ايقاع العصر الحديث وأشار أن هذا الأوبريت سيتم إعادة عرضه على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية مع بداية الموسم الفني الجديد للأوبرا .
وعن أسباب اختيار محمد الحلو والموسيقار حلمي بكر يقول صاحب الفكرة وكاتب السيناريو أمجد مصطفى أنهما تحمسا للفكرة بجديه كما انهما شهود ا ما زالو بيننا على تاريخ الأغنية وهما الأكثر دراية واهتماما بتراثنا الغنائي العربي ، بالإضافة إلى المقومات والقدرات التي يمتلكها كليهما وأضاف أنهما يظهران على المسرح بشخصيتهما الحقيقة من الواقع فى حياتهم الطبيعية وأكد " أمجد " أن هناك شعراء آخرين لهم محاولات عديدة وناجحه ولكن هذه المرة قمنا بالتركيز على أصحاب المدارس الشعرية ممن لهم بصمات واضحة فى صناعة تاريخ الاغنية المصرية وأوضح أن السيناريو مكتوب بشكل جديد وهناك حالة من التواصل والحوار مع الجمهور على طريقة برامج " التوك شو " كما أن الديكور صمم على شكل " الجرامافون " القديم ويتحرك من حقبه زمنية إلى أخري بطريقة الميكانيزم وفى خلفية المسرح شاشة ضخمة على شكل المفكرة تعرض المادة الفيلميه وأضاف أن الهدف من تنفيذ هذا العمل هو تذكرة الشباب بجذورنا وموروثنا الموسيقى العربي بعد ما وصلت إليه حال الأغنية حاليا وأيضا الرد على كل الاتهامات التي وجهت للموسيقى العربية وإثبات أنها لم تكن متخلفة ومتجمدة بل واكبت كل العصور بتطوراتها.
ومن جانبه قال الفنان محمد الحلو إنه وافق على المشاركة في هذا الأوبريت فور قراءة سيناريو الجزء الأول بعد انقطاع عن المسرح دام لسنوات طويلة وأكد على حرصه في المشاركة بالجزء الثاني رغم العملية الجراحية التي أجراها في ذراعه في إحدى مستشفيات لندن ، وأشار إلى أن هذا العمل سيعيد الاستقرار لساحة الغناء العربي باعتباره مرجع جديد وبسيط لتاريخنا الموسيقى .
ومن جانبه أبدى الموسيقار" حلمي بكر" سعادته بالمشاركة في هذا العمل الفني الضخم ووصفه بأنه طاقة أمل جديدة تشع نورها لعودة الطرب العربي الأصيل من خلال مسارح الأوبرا.
وأضاف بكر أن كان يخشى الوقف على خشبة المسرح كممثل ولكنه تحمس للفكرة بعد قراءة السيناريو خاصة وانه تعامل مع معظم هؤلأ الشعراء خلال مشواره الفني وقدم معهم العديد من الألحان والأغنيات التي تمثل تاريخا فنيا للأمة العربية.