|
كامل الشيرازي من الجزائر: تعيش مدينة بشار (1000 ألف كلم جنوب غرب الجزائر)، منذ ليلة الأحد، على إيقاع المهرجان المحلي الثاني لموسيقى (القناوة)، هذا النوع التقليدي العريق الأقدم في منطقة المغرب العربي وإفريقيا السوداء، الذي يستهوي كثيرا من الجزائريين لاسيما سكان الجنوب الذين تجدهم يتابعون بأرواح راقصة معزوفات آلة "القنبري" ودقات طبلة "القرقابو" الشهيرة في منطقة المغرب العربي. وتشهد دورة هذا العام مشاركة 19 فرقة محلية، على رأسها فرقة "القعدة" و"ساقية" و"تلة" وكذا "آلغو ريتم"، إلى جانب فرق ذائعة الصيت على غرار: بني عباس والعبادلة وتاغيت وبني ونيف والقنادسة، فضلا عن المطربة "حسنى البشارية" وهي المرأة الوحيدة التي تحترف موسيقى القناوة في الجزائر هناك، وعلى مدار خمسة أيام، يقترح هذا المهرجان السنوي طبقا خاصا بكلماته وموسيقاه وبساطته المستوحاة من المجتمعات الإفريقية.
وفي عرض متكامل اشتركت في تنشيطه فرق ''جمعاوي افريقا'' و''سيدي بلال'' و''ديوان الدزاير''، استمتعت الجماهير المواكبة للمحفل بعديد الفواصل مثل: ( بابانا، بابا سيدنا، مول الزمان، مول الساعة، مول السر، مول الحال، الوالي، القبة، الديوان، الحضرة)، بينما قال منظمون إنّهم يتطلعون من خلال المهرجان إلى تحديث الموسيقى القناوية حتى لا تضيع الأخيرة وسط الصيحات الجديدة، بخلق مزيج من الرقصات التقليدية، والأنماط الموسيقية المعاصرة المجددة، تجمع بين الغناء والجاز الإفريقي والموسيقى الالكترونية والهيب هوب، في مسعى يروم إعطاء الموسيقى القناوية المكانة التي تليق بها، لاسيما بعدما صارت هذه اللغة الخاصة التي تداولتها الأجيال تجوب المعمورة، وتحظى باهتمام فنانين عالميين.
|