|
علي إبراهيم من تونس: ورد في الألبوم الأخير للفنان المصري محمد منير "طعم البيوت" أن أغنية "تحت الياسمينة في الليل" التي أعاد تقديمها كما عودنا في مختلف ألبوماته، هي من التراث الجزائري، والحقيقة هي للفنان التونسي الراحل الهادي الجويني الذي ينتمي إلى ثلة من جيل رواد الأغنية التونسية والذي تميّزت أعماله بالتجديد والطرافة، وهي من ألحانه أيضا أمّا الكلمات فقد وصلته من امرأة لم تفصح عن هويتها ذات يوم عبر البريد العادي، ربّما لطبيعة نواميس المجتمع في تلك الفترة. ويذكر أيضا أن الفنان الهادي الجويني في رصيده عديد الأغاني الناجحة تونسيا وعربيا منها أغنية "لاموني اللي غاروا منّي" التي أعاد تقديمها عديد الأصوات التونسية والعربية وحققوا من خلالها نجاحا واسعا ومنحت البعض منهم تأشيرة العبور إلى الساحة الفنية العربية. كما عرف الفنان الراحل الهادي الجويني بدوره في إثراء رصيد الأغنية التونسية خاصة من خلال تعاونه مع مجموعة تحت السور التي كانت تضم ثلة من الأدباء والشعراء والمثقفين فأحسن الجويني تقديم أشعارهم بألحان تسحر الألباب. ويذكر أنّ عائلة الفنان الراحل الهادي الجويني تستعدّ لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج متنوع سيتمّ تقديمه السنة القادمة التي توافق مئوية ميلاد هذا الفنان الكبير. لكن ما يدعو إلى الاستغراب حقا لماذا هذا الحيف في نسبة عمل فنّي لغير أصحابه؟ أم هو الهروب من شروط النشر في مصر التي تشترط الحصول على تصريح بالنشر عندما يتم تقديم مصنفات الغير؟ وهل سيتحرك ورثة الفنان الهادي الجويني لإنصاف صاحب هذا العمل؟
 |
| الهادي الجويني |
|