|
 |
| الفنانة العراقية القديرة امل خضير |
عبد الجبار العتابي من بغداد : في بادرة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من خمس سنوات، عاد الغناء العراقي الأصيل بمطربيه الكبار يتردد في الأرجاء ، ويملأ آفاق المسرح الوطني ببغداد بأنغامه ، ومنها يتسرب الى الآفاق البعيدة ، ليحلق مثل طيور في سماء بغداد، كانت ظهيرة يوم الإثنين حاضرة لإحتضان تطور إبتسمت له ملياً تلك الظهيرة الصيفية الساخنة ، فقد احتضنت صالة المسرح الوطني المطرب حميد منصور والمطربة امل خضير ، هذان المطربان الغائبان منذ زمن طويل ، اللذان تغرب غناؤهما ، الا ان الحنين اعادهما الى بغداد وجعلهما يبادران للغناء ويكسران حالة السبات التي طالت . كان الجمهور اكبر من المتوقع ، وانتظر وقتا تجاوز الموعد لكنه لم يشعر بالملل ، بل انه كان مستمتعا حتى في متابعة (البروفات) التي اجراها المطربان مع الفرقة الموسيقية ، وحين اقول فرقة موسيقية فأنا اعني ما اقوله ، اذ ان الفرقة التي انتصبت على خشبة المسرح فرقة موسيقية تمتلك مؤهلاتها وكانت بقيادة المايسترو احمد عبد الجبار ، كان الحضور متشوقا الى سماع تلك الاغنيات التي طال شوقه الى سماعها من فم مغنيها مباشرة ، فكانت اليوم .. قال احدهم ( اول الغيث قطر واول المغنين امل وحميد ، انهما اسمان معبران) !!.
 |
| الفنان العراقي القدير حميد منصور |
غنت اولا المطرب امل خضير ، استهلت غناءها بأغنية (احاول انسى حبك) تفاعل معه الجمهور مرددا كلماتها ، ثم غنت موال (من اليوم صرت آنه بودادك سلم) اردفته بأغنية (سلم .. بعيونك الحلوات) ، ومع اهتمام الحضور غنت لعباس جميل اغنيته (ما ني صحت يمه احا جاوين اهلنا) ثم غنت اغنية رياض احمد (مجرد كلام) وانتهت بأغنية ناظم الغزالي (مروا علي الحلوين وعذبوني) ،وكان مرور صوتها على الاذان عذبا ، ابتهج به واستعاد ذكريات بعيدة من خلال تلك الاغنيات . ثم ارتقى المطرب حميد منصور خشبة المسرح ليحيي الجمهور تحية الشوق والمحبة ، فيردها له مفعمة بالامتنان والاعجاب ، حميد بصوته المحبب كان يرسم متعة وبهجة ، غنى موال (لاتجعل بيني وبينك ثالث / كل حديث تجاوز الاثنين شاع) ، ثم غنى (ناس وناس / يا دنيا شبيت الراس) ، ثم غنى موال (ذنب العيون) لحقه بأغنية (يايمة.. ) ، ومع الاستمتاع البادي على الجمهور جاءت اغنية (يم داركم) التي كان الجمهور يمثل الصدى لها لجماليتها وانتشارها الواسع .
 |
| الفرقة الموسيقية خلال البروفات |
وعبر المطربان امل خضير وحميد عن سعادتهما وهما يشاركان في احتفالية دائرة السينما والمسرح بذكرى تأسيس الفرقتين القوميتين للتمثيل والفنون الشعبية ، ومواجهة الجمهور العراقي بعد سنوات من الغياب والاشتياق ، معبرين عن محبتهما للجميع من اجل عراق يرفل بالعز والمحبة والسلام ، ومؤكدين ان اقامة هذه الحفلة التي تعد الاولى في بغداد منذ سنوات دليل على مساحة الامن الكبيرة التي تعيشها بغداد متمنين دوام الامن والاستقرار.
|