GMT 5:08:55 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

فنون

أمل خضير بكيت من الفرح عندما التقيت جمهوري في بغداد
عبدالجبار العتابي

GMT 4:45:00 2008 الإثنين 7 يوليو

  عبد الجبار العتابي من بغداد: امل خضير .. ما زالت تحمل الامل معها على الرغم من الاضواء الخافتة التي تحيط بها والاصوات المتراقصة على هدير الايقاعات الصاخبة ، لازالت تغزل من التراث العراقي مجالات رحبة لها وتطلق صوتها الدافئ ليعبق برائحة الحنين ، امل خضير هي صوت عراقي لم ترسم عليه السنوات ملامح الشيخوخة بقدر ما منحته رقة وسحرا ، مازالت تعاني عذابات من حولها الذين تعلقوا بأذيال الاغاني الايقاعية الراقصة ونسوا الطرب والمتعة ، (ايلاف) حاورت امل خضير في بغداد .

* لنبدأ بالسؤال التقليدي عن اخر اغانيك .. ونشاطاتك ما هي ؟
- صورت في سورية قبل اكثر من شهر اغنية عنوانها (راقي وحديثك حلو) كلمات حسن الخزاعي والحان باسم مطلب ، واخرجها للتلفزيون وسام حمزة ، وهناك مشروع تسجيل اغنية عنوانها (سولفنا بيك) كلمات عقيل كاظم والحان سرور ماجد ، الذي التقيته في سورية وقد كان في زيارة لها ، وهي من انتاج شركة المسار ، وخلال المدة السابقة كنت اقدم بعض الاغاني القديمة لقناة البغدادية من خلال مقابلة اجرتها لي ، بالاضافة الى مشاركتي الاخيرة في بغداد لمناسبة تأسيس فرقة الفنون الشعبية .
* لماذا هذه القلة ؟
- بسبب الظروف التي تحيط بالبلد وبنا والتي ابعدتنا عن بغداد وعن عملنا كفنانين ، نحن نتواصل مع الغناء من خلال بعض الفضائيات .
* والمهرجانات العربية ألم تشاركي فيها ؟
- شاركت في مهرجان عودة الغناء والطرب الاصيل في الدوحة عام 2004 بمبادرة من الفنان كاظم الساهر ، وكنا انا وياس خضر وحسين نعمة وكانت مشاركتنا من خلال ليلة عراقية مميزة .
* لماذا برأيك يحدث ذلك ؟
- الكلمات والالحان متوفرة ولدينا شعراء وملحنون جيدون ، ولكن المشكلة في كلفة تسجيل الاغنية ، صارت الاغنية عالية الكلفة ، على عكس ما كنا عليه في السابق حين يسجلون لنا اغانينا ويكافؤوننا عليها ، الان كل شيء على المطرب ، شركات الانتاج ادارت وجوهها عنا ، العراقية والعربية ، ومثلا روتانا تقريبا تعمل للفنانات اللبنانيات فقط ، ومن المفروض ان تكون لنا حصة فيها مثل المطربين الاخرين .
   * هذه الشركات ولكن الفضائيات كثيرة لماذا لاتحاولين معها ؟
- صورت اغنية ، وبكل ما احمل من تاريخ فني حاولت ان اسوقها للفضائيات ، اي قناة اذهب اليها ترفض ان تشتري الاغنية ، وتريد ان اقدمها هدية لها ، هل انا مستجدة لكي اهدي اغنية لي .
* ما المشكلة الرئيسة التي تعانين منها؟
- اهم المشاكل هي عدم وجود من يحتضننا حتى نحس بقيمتنا وتواصلنا ، انا احكي عن نفسي ، هذه اهم مشكلة اعاني منها ، واريد ان يلتفت لنا القائمون على الفضائيات من اجل تسجيل اغانينا ، ومن المؤسف ان اقول ان ما نسمعه منهم مجرد وعود فقط ، يجرون معنا اللقاءات ومن ثم التسويف ولا اعرف لماذا .
* خلال تواجدك في سورية لمدة طويلة ألم تقدمي شيئا ؟
- لم اغن في اي مكان ، والشيء الذي اريده لم احققه هناك ، انا ارفض ان اعمل في النوادي الليلية التي هي ليست جوي من كل النواحي .
* كيف ترين واقع الاغنية العراقية ؟
- الاغنية العراقية مثل الاغنية العربية ، مستواها هابط ، لا اجزم ان جميع الاغاني هكذا ولكن من بين خمسين اغنية تجد اغنية واحدة متكاملة من حيث التصوير واللحن والاداء والكلمات ، الاغنية الان اتجهت للايقاع الرخيص والابتذال السافر ، الاغنية الان تركز على الصورة ولا يوجد فيها موازنة بين اشيائها الاخرى ..
* هل هذا يعني انك ضد الفيديو كليب ؟
 نعم انا ضد الفيديو كليب 100% لانه تشويه للاغنية ، فما الفائدة ان لم تسمع من الاغنية الاداء والموسيقى والكلمة ، هذا هو المفقود في اغاني الفيديو كليب ، لايمكنك ان تسمع ، بل ترى فقط بناتا ورقصا ، انه بصريح العبارة الابتذال بعينه .
* هل هناك مغنٍ عراقي شاب لفت انتباهك ؟
- ما عدا بعض الاصوات التي تسهم في اعادة الاغنية التراثية وان لم يتم ضبطها 100% ، وهناك اصوات جيدة مثل الشاب احمد المصلاوي الذي اختياراته حلوة واتمنى ان يظل على هذا المستوى ولديه اغنية عنوانها (يا قمر) ذات لون غنائي جميل ، وهناك ايضا  تيسير السفير لفت انتباهي حقا ، واعجبتني فيه اخلاقه كثيرا بالاضافة الى مؤهلاته الفنية التي لابأس بها ، وانا في رأيي ان الفنان اخلاق قبل الفن ، تيسير اذا ما كانت اختياراته صائبة ولو ابتعد عن تقليد حسام الرسام لاصبح مطربا ممتازا ، كما ان هناك اصواتا ظهرت في برنامج (على خطى النجوم) على قناة البغدادية والتي رعاها الملحن محسن فرحان ، هذه الاصوات مذهلة .
  * اذا اردت ان تسجلي ملاحظات على الاغنية الحالية فما هي برأيك ؟
- من اخطائها عدم الاختيار الصحيح للنص المناسب واللحن ، ويقتصر بالتركيز على الايقاع الراقص ، والاغنية في طبيعتها ليست هكذا ، الايقاع ليس كل شيء ، الايقاع والرقص لهما مجال اخر ، الاغنية احساس ، وفكرة ان تتحول الاغنية الى مجرد ايقاع وحركة فهذا تشويه لها لا نجد ان نقول امامه الا كلمة (حرامات) .
* ما المطلوب لكي تعود الاغنية العراقية ولا نقول حرامات؟
- ان تعاد الاغاني التراثية القديمة بالشكل المضبوط وان لا احد يجازف في غنائها ان لم تكن لديه الامكانية الكافية ، وان يكون الاختيار سليما بما يتناسب مع صوت المغني ، اي ان يكون اختيار النص واللحن بما يتلاءم مع صوت المغني .
* لماذا لم تقدمي اي اغنية وطنية؟
- مكلفة ايضا ، كما الاغاني الاخرى ، فيجب علي ان اسجلها واصورها على حسابي الخاص ، وقد وعدتني قناة (الحرية) الفضائية ان تسجل لي اغنية بعنوان (عراق) على حسابها ، وان شاء الله تفي بوعدها ولازلت انتظر ، وفي الحقيقة انا ارحب بأي مبادرة من اي قناة لكي اغني اغنية وطنية.
* كانت لك مؤخرا مشاركة على المسرح الوطني بعد غياب طويل هل من سر ورائها؟
- كان من المفروض ان اشارك ، ولو لم اشارك لكنت زعلت ، ذلك بسبب الفرقة القومية للفنون الشعبية التي احتفلت بذكرى تأسيسها ، فأنا مطربة فيها ومن مؤسسيها .
* ما كان شعورك وانت تقفين على المسرح الوطني بعد غياب عنه ؟
- شعور لا يوصف حتى انني بكيت من الفرحة ، لالتقائي الناس المتعطشين للغناء الاصيل ، الذي لم احس ان بيني وبينه اي جفاء لاسابقا ولا حاليا ، وتجاوب معي كثيرا رغم المدة الطويلة التي لم التق فيها معه ، بل ان الفراق زاد من اللهفة والاشتياق ، كما انه يدلل على ان الوضع الامني  في العراق يبشر بالخير .
* ما الذي تودين ان تقوليه من اجل الاغنية العراقية؟
- اناشد واطالب المؤسسات الفنية ان تسهم في تقديم العون للفنانين القدامى منهم ، لانهم الروح الحقيقية للاغنية العراقية ، والشباب ايضا حتى يتمكنوا من السير على الخط الصحيح .