|
إيلاف من بيروت: كلمة فصل تطلقها جومانة بو عيد لأول مرة مباشرة على الهواء مع الفنان الكويتي عبد الله الرويشد. حوار من أربعة فصول جالت فيه في كل مراحل حياة الفنان الحارة والباردة، متقصية ما قيل فيه، وما قال من عناوين كان لها أثر وصدى في الاعلام. كمشاداته مع ميادة الحناوي، ورأيه بلطيفة، وموقفه من هلا فبراير وقصته مع معين شريف. الحوار كان يسيراً، بالرغم من أن الفنان كان متوتراً هذا ما قاله لجومانة، التي بدأت كلامها الصيفي بأسئلة تعيد الفنان الى زمن البدايات مع أصدقاء المدرسة، الذين يفتقدهم ويتذكرهم باستمرار، حاملاً غصة لعدم إكمال تعليمه ولأنه فقد بعضاً من مَنْ يحب. للناس جولة مع الفنان، يسألونه في "كلمة فصل"، أسئلتهم الخاصة التي جاوب عنها برحابة كإبتعاده عن السهرات مؤخراً وندمه لانه لم ينشئ مسرحاً أو إستوديو كبير خاص به خاصة وأن إقامة مثل هذا الأمر اليوم بات صعباً جداً. وعدم ممانعته من المشاركة في إعلان لمعجون أسنان لو أتاه عرض لذلك. مبدياً رأيه بضرورة خضوع الفن لتقييم من لجنة رسمية حتى تضع حداً لما يسمى بفناني الـ Show أو الإستعراض. ولفت جومانة لتسأله حول مهرجان هلا فبراير الذي كان بإدارته، إن كان هذا أكسبه عداوات أو صداقات فنية، خاصة وأن بعض الفنانين يعتبون عليه لعدم مشاركتهم في المهرجان، فأوضح بأن موقعه كان حساساً في إدارة المهرجان والكلمة ليست له بل للجنة التي تقرر اسماء الفنانين المشاركين، ومنهم الفنان معين شريف الذي كان له إتصال مباشر على الهواء قائلاً لزميله الرويشد أنا لست عتبان ومستعد أن أطرح نفسي ليس بالضرورة للمشاركة في "هلا فبراير" بل في مهرجان كويتي آخر فقط لأكون على تواصل مع جمهوري في الكويت، ورد الرويشد بالقول معين شريف صوت رائع وجميل ويبقى صديقاً أقدره وكنت قد دعوته للمهرجان لكن الكلمة الاخيرة ليست لي. الرويشد الذي قال عن نفسه متوتراً، غنىّ براحة مطلقة في بداية الصيف مدلي طويل وفي نهاية الفصل غنى لرفيق دربه وعمره نبيل شعيل أغنية مصرية "جاني". إن كان الخريف هادئاً أكثر من كل الفصول لكنه في "كلمة فصل" يبدو شائكاً جداً، لان فيه تسقط أوراق الكلام والصحافة الصفراء والبيضاء والحمراء، هذا ما بشرت به جومانة ضيفها، ملمحة له بانتزاع كل الحقيقة، عندما تفرد الصحافة عناوينها. الخريف بالنسبة للفنان فصل جميل لأنه ينبئ بالتجدد بالرغم من إصفراره، "هذا الفصل يشبهني فأنا اليوم في خريف العمر قال الرويشد". وعندما سألته جومانة عن فنان يشبه الأرز لا تكسر الرياح أغصانه ولا تهزه الأعاصير قال وديع الصافي هو أرز الفن، الذي أعطى الفن كل عمره. وتمنى لو أنه يسمع صوته في الحال. أخذته جومانة هنا الى أهم تعاوناته الفنية مع وديع الصافي وأبو بكر سالم، وعمار الشريعي، ومحمد عبده، فأوضح أنه يعتز بالتعامل مع كل هؤلاء العملاقة لكن لا يسعه الا ان يقو لمحمد عبده شكراً، فهو الذي إنتظره أكثر من خمس سنوات من أجل لحن ولم يفلح في ذلك، لذا لم يبق أمامه سوى الشكر، قالها بنوع من العتب، وفيها الكثير من الزعل والحزم المبطن لرفع شكر لعطاء لم يتم. وعندما سألته جومانة لماذا تزعل من محمد عبده ولا تزعل من أبو بكر سالم لعدم أخذ لحن قال: هل أزعل من أبي. لم ينفِ الرويشد أياً من العناوين الصحافية التي قطفتها جومانة ووضعتها أمامه لتناقشه فيها، لا بل اأوضحها أكثر بشفافية معلنة، عندما قال: أنا أخاف على الملحن مشعل العروج الذي غنى التاكسي ، فأنا أجده ملحناً اكثر منه مطرباً، والتاكسي خاصته تحتاج نمرة حتى نميزها. وعندما سألته جومانة الا يخاف أن يكون هذا الكلام مؤثراً على العروج فلا يعد يتعامل معه، أجاب مؤكداً لها بأن هذه الصراحة لا تزعل، ودوماً سيكون هناك تعاون مع مشعل العروج. مؤكداً كذلك أن كليبات العري أحد مصائبنا لأنها باتت over وهو صحيح تعاون مع عارضات في كليباته لكن لم تكن هذه وجهته واحداً من المخرجين لم يعبر عن توجهاته إلا مؤخراً، حيث بات يرفض وجود صبايا حسناوات في كليباته. معلناً كذلك بانه تنازل عن القضية المرفوعة ضد هلا فبراير، وهو دوماً يتمنى ان يكون في اللجنة المشرفة على المهرجان. وإستدرجته جومانه نحو علاقته بالصحافة، معلناً بانه مقل في لقاءاته الاعلامية لانه لا يحب المهاترات، ولان الصحافة تستفزه أحياناً بأسئلتها، والسؤال الانفعالي الخاطئ قد يؤدي به الى جواب إنفعالي وخاطئ وهو صريح ويتوتر أحيانا. فاعطته جومانة عنواناً طناناً يقول فيه "ميادة مو مريحة" و"لطيفة لا تعجبني " و"هيفا تحتاج الى الحشمة" . فقال بكل صراحة، أنا أحب لطيفة، لكن ليس بالضرورة أن تعجبني كل أغانيها، والبومها الاأخير كان جميلاً، أما بالنسبة الى هيفا فأنا كنت أقصد أن ضرورة مشاركتها في هلا فبراير يقتضي لباساً معيناً محتشماً، أما ميادة الحناوي فهي فنانة كبيرة ولها تاريخها وأنا أيضاً لي تاريخ ولا يجوز أن تقول عني أني أنشز في الغناء. وتدخل هنا "الصوت" ليسأله إذا كانت الحرب قد توقفت مع ميادة الحناوي، فقال لا حرب فأنا لا أسلحة لدي لأقيم حرباً، ولو التقيت بها لسلمت عليها لأن السلام لله. وإكتملت الفقرة الصحافية بإتصال مع الصحافي مفَرّح الشمري الذي أعطى رأيه بالفنان مادحاً أكثر منه منتقداً، معتبراً رويشد فنان صريح لا يوجد عنده كبير أو صغير في الصحافة ، بل يقول كلمته بصراحة، سائلا إياه لماذا لم يقدم العمل الغنائي الذي وعد به للأطفال، أو أن ذاك الوعد كان مجرد كلام.. فأوضح الرويشد ذلك بأنه لم يوفق حتى الآن بصياغة كاملة للحن والكلمة علماً بأنه سجل من هذا العمل أكثر من 14 مقطوعة إلا انه لم ينجز بعد كما يشتهي. وطوى الخريف أوراقه على ذكرى رحيل راشد الخضر أحد أهم اصدقاء الفنان الذي ترك فراغاً كبيراً في حياته وغصة لا تفوقها إلا رحيل والده. رافعاً صوته لغناء الوداع من الزمن الجميل لنجاة الصغيرة ""القريب منك بعيد". الشتاء لم يكن عاصفاً جداً في "كلمة فصل" بل كان رومانسياً، أكثر ، وإن أرادت جومانة أن تقطف عنواناً حول علاقة عبد الله الرويشد بسالم الهندي التي إتصفت بالخلافات ، لكن الرويشد أكد أن الخلاف في وجهات النظر موجود، لكن الحب موجود أيضاً، وصداقتنا أقوى من أي خلاف. وعلى ضوء الشموع إنساب حوار لقصة عريس يود خطبة إبنته، هو المتعلق بعائلته جداً، مانحاً إياها كل عمره وتعبه وشقاه، هو الأب لعائلة كبيرة لا يتوخى سوى السعادة لإبنته كي تحظى برجل يسترها ويحبها ويكون رجلاً مثقفاً متعلماً، يحترمها، ولا يهم أي هوية حمل سواء كان عراقياً أو لبنانياً أو سورياً المهم أن يكون أخلاقياً، وكله ثقة بخيار إبنته لا سيما شروق. إرتفعت أضواء الشتاء على إتصال مفاجئ من الفنانة أحلام معبرة عن حبها وتقديرها للفنان، وتدخل الصوت هنا ليسأل الرويشد ماذا يضيف اليه التعاون مع الفنانة نجوى كرم هو الذي تعاون مع فنانات كثر، فقال نجوى صوت كبير وفنانة كبيرة، ولا مشكلة عندي في أن أغني اللبنانية فانا سبق وغنيت من الحان وديع الصافي. أقفلت ستائر الشتاء مع أغنية "واين رايح" ليطل الربيع زاهراً ببوحه عندما أعلن الرويشد إستعداده للغناء مع كاظم الساهر. مزيناً حديقة الأصوات الجميلة بصوت عمرو دياب، وائل كفوري نبيل شعيل نجوى كرم، وشيرين عبد الوهاب وأحلام. ناثراً أوراق المارغريت بإعترافات أنه عاتب على عبد المجيد عبد الله ، وإبتعاده عن هلا فبراير أفضل له. رافضاً أن ينتزع آخر ورقة حتى لا يقع في مطب يبدو ان الرويشد لا يريد الخضوع له وهو الاتصال مع الشاعر علي معتوق بالرغم من أن الخيار الاآخر كان مغرياً وهو القيام بجولة في طائرة الهيليكوبتر من جنوب لبنان الى شماله. لم نعرف لماذا تسلل الوجل الى الفنان، طالما أنه لا يخاف ركوب الطائرة، ولكنه على ما يبدو خاف المواجهة مع الشاعر الذي قال عنه خلال الحلقة بأن الخبز والملح أقوى من أي زعل مع علي معتوق. ومع ذلك لم يقل كلمة الفصل. وآخر زهرة وضعت في مزهرية "كلمة فصل" كانت أغنية "في موعد" من البومه الجديد.
|