إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2546 الأحد 11 مايو 2008 آخر تحديث  GMT 11:00:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

من قال إن حرب العراق لم تحقق هدفها؟

GMT 3:00:00 2008 الإثنين 24 مارس

المستقبل اللبنانية


خيرالله خيرالله

في مثل هذه الأيّام قبل خمس سنوات كان الجيش الأميركي في طريقه الى بغداد التي دخلها في التاسع من نيسان 2003 مطيحاً بنظام صدّام حسين العائلي ـ البعثي الذي أرهق العراق وقضى على نسيجه الاجتماعي. فعل ذلك بعد خوضه مغامرتين عسكريتين. كانت الأولى ضد إيران وامتدّت من العام 1980 الى العام 1988، فيما تمثّلت الأخرى في احتلال دولة عربية مسالمة هي الكويت في العام 1990. سقط النظام العراقي يوم دخوله الى الكويت التي أرادها محافظة عراقية، غير مدرك النتائج التي ستترتب على مثل هذه المغامرة المجنونة. كان سقوط النظام العراقي اشبه بأنهيار قصر من الرمل. لم تجد بغداد من يدافع عنها. كل ما فعله صدّام أنه هرب الى حيث يعتقد أنه سيجد ملجأ آمناً الى أن قبض عليه الأميركيون وأذلوه وحاكموه ثم تركوا حزب "الدعوة" المذهبي الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي ينفّذ حكم الإعدام به. نُفّذ الإعدام بطريقة أعادت الاعتبار الى الديكتاتور العراقي، وكشفت حقيقة الحكام الجدد للعراق وهي أنهم جاؤوا من أجل الانتقام، وليس من أجل بناء دولة مؤسسات. جاؤوا لتنفيذ خطة تقضي بالانتهاء من العراق الذي عرفناه، العراق الدولة التي لعبت دورها في تأسيس جامعة الدول العربية.
المضحك المبكي في أيامنا هذه أن يخرج بعض العرب للحديث عن فشل الخطة الأميركية من منطلق أنها استهدفت إسقاط النظام العائلي ـ البعثي، نظام المقابر الجماعية، من أجل إقامة نظام ديموقراطي يكون نموذجاً يُحتذى به في المنطقة. وثمة من يفاخر بأنه من أوائل الذين توقعوا الفشل الأميركي وتحول العراق الى الفوضى. من يتحدث بهذه الطريقة لا يعرف شيئاً لا عن العراق ولا عن نظام صدّام حسين ولا خصوصاً عن الإدارة الأميركية الحالية.
لدى التطرّق الى الحرب الأميركية على العراق، لا بدّ من العودة الى مرحلة ما بعد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001. في أول اجتماع عقده كبار المسؤولين الأميركيين بعد "غزوة" نيويورك وواشنطن، تحدث بول ولفوويتز، الذي كان نائباً لوزير الدفاع، عن ضرورة الرد على أسامة بن لادن في العراق. تصدّى له وقتذاك كولن باول وزير الخارجية الذي استغرب الربط بين العراق و"القاعدة". اكتفى ولفوويتز، صديق أحمد الجلبي وعرّابه الأميركي في تلك الأيام، بالصمت. ولما سئل لماذا ركّز على العراق، في حين يعرف الجميع أن المشكلة في أفغانستان حيث نظام "طالبان" الذي وفّر ملاذاً آمناً لـ"القاعدة"، جاء جواب نائب وزير الدفاع، الذي صار لاحقاً رئيساً للبنك الدولي قبل أن يضطر الى الاستقالة، أنه اكتفى هذه المرة بـ"زرع البذور". زرع ولفوويتز بذور الحرب المقبلة!
كان مطلوباً التخلص من العراق السابق بصفة كونه ركيزة من ركائز النظام الاقليمي. لذلك كان التعاون الأميركي مع إيران طوال فترة الإعداد للحرب، وفي المرحلة التي تلت الاحتلال مباشرة. كان النظام الإيراني وراء تشجيع الإدارة الأميركية على غزو العراق نظراً الى معرفته المسبقة بأنه سيكون المنتصر الوحيد في الحرب. كيف لا والقرار الأول الذي اتخذه الأميركيون بعد الغزو قضى بتشكيل مجلس الحكم الانتقالي الذي كرس مبدأ تقسيم العراق على أسس مذهبية؟ كانت إيران القوة الاقليمية الوحيدة التي اعترفت بالمجلس!
لا حاجة الى أدلة على أن الكلام الأميركي عن العراق الديموقراطي شيء والهدف الآخر من الحرب شيء آخر لا يعرفه سوى أشخاص من نوع ولفوويتز أو بول بريمر الحاكم المدني للعراق الذي اتخذ قراراً بحل الجيش العراقي وإرسال نحو ثلاثمئة ألف عسكري الى منازلهم. الى الآن لا تزال الأسئلة تدور في شأن هذا القرار الذي تفرّد به بريمر واضعاً جورج بوش الابن أمام الأمر الواقع. من يريد التأكد من ذلك، يستطيع قراءة تقرير نشرته قبل أيام صحيفة "نيويورك تايمز" وصدر الاثنين الماضي في "هيرالد تريبيون". خلاصة التقرير أن بريمر اتخذ قراره بحل الجيش العراقي من دون موافقة كبار العسكريين ووزير الخارجية (باول) أو مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس. كيف يتخذ رجل لم يسمع أحد بأسمه قراراً في مثل هذه الخطورة في حين أن الخطة الأصلية التي اُبلغت الى كبار المسؤولين كانت تقضي بالمحافظة على ما بين ثلاث وخمس فرق عسكرية لتكون نواة لجيش عراقي جديد لا علاقة له بصدام والبعث من قريب أو بعيد.
من قال إن الهدف من الغزو الأميركي للعراق لم يتحقق؟ كان مطلوباً تفتيت البلد على أسس مذهبية وعرقية وطائفية. تحقق ذلك بنجاح منقطع النظير. هناك بكل بساطة جهل أميركي من جهة ومستفيدون من هذا الجهل من جهة أخرى. من يصدق أن شخصاً في غباء ايبريل غلاسبي كان سفيراً للولايات المتحدة في بغداد حتى العام 1990. بلغ الجهل بغلاسبي تحميلها (في حديث قبل أيام مع الزميلة رنده تقي الدين) مسؤولية القرار العراقي باحتلال الكويت لطارق عزيز. من يعرف القليل عن العراق يعرف أوّلاً أن طارق عزيز لم يستطع التدخل لإخراج نجله زياد من السجن بعدما لفق عبد حمود سكرتير صدّام تهماً في حقه...
من يقرأ ما تقوله غلاسبي لا يعود يستغرب شيئاً. لا يستغرب خصوصاً نجاح الذين دفعوا في اتجاه احتلال العراق في تنفيذ أجندتهم. إنها أجندة تصب في مصلحة كل ما يخدم تفتيت المنطقة وهي أجندة لا تبدو إسرائيل وإيران بعيدتين عنها في ضوء الأحداث التي شهدناها في السنوات الخمس الأخيرة!


 

 

8 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 23:03:03 2008 الإثنين 24 مارس

1. العنوان:  مفال مهم

الأسم:    علي

مقال مهم وأستراتيجي. لكن العرب لا يقرأون.أما معظم الذين يقرأون فهم لا يفهمون ما قرأوه.

 
 
 

GMT 16:12:03 2008 الإثنين 24 مارس

2. العنوان:  كأنك يا بوش ما غزيت!

الأسم:    الـــــجــــعـــفــي

أعتقد أن الحرب الأنجلوأمريكية العدوانية على العراق لم تحقق أهدافها المرجوة,و غرقت في المستنقع العراقي إلى ما شاء الله,و ذلك بفضل المقاومة العراقية,رغم أنها فصائل و لا زالت تتلمس طريقها.فلولاها؛سيكون الوضع كالتالي :1-عراق محتل و مجزأ إلى ثلاث دويلات و منقوصة السيادة ,و لا يزال بول بريمر الحاكم بأمره فيها إلى اليوم.2-بعد 5 سنوات من الإحتلال الأنجلوأمريكي,ستكون الشركات النفطية الأنجلوأمريكية قد إستكملت الإعدادات اللوجستية و تمكنت من هيمنتها التامة على الثروة النفطية و الغازية العراقية,و ستسغلها فرصة سانحة لإستخراج و زيادة إنتاج العراق إلى مستويات قياسية بحيث تغرق السوق الدولية بالنفط العراقي المنهوب,و إنخفاض أسعاره ,و شركات وطنية فيها,مما سيحتم عليها التسليم بضرورة إعادة خصخصتها للشركات النفطية الأنجلوأمريكية.3-في ظل ذلك الوضع,ما كانت روسيا و الصين قادرتين على رفع رأسيهما,أو النهوض لتحدي الهيمنة الأنجلوأمريكية على العالم.4- ستكون إيران أولى الضحايا بفعل الكارثة الإقتصادية نتيجة ذلك ,رغم أنها نسقت مليا و على أعلى المستويات السياسية مع الأنجلوأمريكيين لغزو العراق و إحتلاله.5-’’تحرير العراق’’ كان يستتبعه بالضرورة ’’نشر الديموقراطية’’ في الشرق الأوسط,و بمعنى آخر كانت ثمة أجندة سياسية معدة سلفا لدول المنطقة بالتتابع لـ’’دمقرطتها’’لينعم الإسرائيلي الحليف الإستراتيجي أيضا مع الأنظمة العربية’’الديموقراطية جدا’’ الوليدة ببركات السلام الأبدي مع جيرانه ا في أحقية وجوده و إحتلاله لأراضيهم سابقا .عادة ما يفوت العربان رد الفضل لصاحبه,و في حالة هذا السيناريو الذي تم مسخه إلى نقيض له,يجب أن نرد الفضل إلى المقاومة العراقية الباسلة,و تمكنت من ذلك بوسائلها المتواضعة و الذاتية,ذلك أنها أفشلت السيناريو الأنجلوأمريكي الأصلي و أحبطت أهم بنوده و أهدافه,و لا يدلكم على ذلك سوى عودة عراب الحرب على العراق نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى المنطقة و مطالبته بزيادة’’الإنتاج’’؛ و لسان حاله يعترف,و ’’كأنك يا بوش ما غزيت ’’!...

 
 
 

GMT 12:32:20 2008 الإثنين 24 مارس

3. العنوان:  مـــــــــاذا لــــو

الأسم:    مروان

مليون قتيل, 5 مليون مشرد, حرب طائفية, عراق مقسم الى 3 دول, اصولية تتكاثر مثل الجراد في بلاد الرافدين اقدم حضارة في البشرية, و الكاتب يقول ان الحرب حققت اهدافها!!! نشكر الله و نشكر صاحب الفخامة على تحقيق المهمة و اسأل نفسي ماذا لو (لاسمح الله) ان المهمة فشلت ؟؟؟

 
 
 

GMT 12:15:52 2008 الإثنين 24 مارس

4. العنوان:  أبوزاني

الأسم:    حداد-برلين

كلنا نعلم من التاريخ المعاصر لنشوء الدولة العراقية الحديثة عند دخول الانكليز الى بغداد عام 1917م سموا بتسمية جميلة جدا من قبل الشعب العراقي البسيط والمضطهد أنذاك من الحكم العثماني البغيض والمسمى باالرجل المريض أقول سموا الامبراطورية البريطانية ب( أبوناجي) لكي ينجوهم من التخلف والاستبداد والعبودية ومن شعار الذائع والسئ الصيت(فرق تسد)...والأن يأخواني وأخواتي العراقيين الاعزاء أرجو منكم تسمية الامبراطورية الامريكية الحالية أمبراطورية العولمة والقرن الواحدوالعشرين( الزمن الردئ) بعد خمس سنوات من الاحتلال لبغداد(مهد الحضارات)ونتائج الحقيقية الملموسة على واقع الحال!! انا سميتهم ب(أبو زاني) لانهم زنوا بعروس عذراء أندلسية فائقة الجمال والبراءة والعفة اسمها على قلوب كل العراقيين الشرفاء (بغداد الحبيبة)....ومن له أذنان فليسمع اٍنا لله واٍنا أليه لراجعون!!!!....المهندس عامرحنا متي حداد -برلين-المانيا

 
 
 

GMT 11:05:08 2008 الإثنين 24 مارس

5. العنوان:  فليفسر لنا الكاتب

الأسم:    أنيس محمد

يقول كاتب المقالة: "من قال إن الهدف من الغزو الأميركي للعراق لم يتحقق؟ كان مطلوباً تفتيت البلد على أسس مذهبية وعرقية وطائفية. تحقق ذلك بنجاح منقطع النظير". إذا كان هذا هو السبب، فلم يا فصيح دعمت الغزو الامريكي للعراق إذا فرضنا أن هدفك ليس تفتيت العراق كما هو هدف الامريكيين. ويصف الكاتب الاحتلال الامريكي بالتالي: "هناك بكل بساطة جهل أميركي من جهة ومستفيدون من هذا الجهل من جهة". إذا كنت تعلم بهذا الجهل الامريكي، فلم مرة أخرى دعمت هذا الغزو الامريكي.

 
 
 

GMT 9:21:50 2008 الإثنين 24 مارس

6. العنوان:  أمريكا العميلة

الأسم:    رشيد راشدي

حسب التحليل الوارد في المقال أعلاه لخير الله خير الله، فإن أمريكا عميلة لإيران. لقد قتل 4 ألف من أبنائها وأعطب ما يفوق 20 ألف منهم، وأنفقت لحد الساعة ما يتجاوز 500 مليار دولار في الحرب التي شنتها على العراق، ناهيك عن سمعتها ومصداقيتها التي بلغت الحضيض.. كل ذلك لكي تفتت العراق وتهديه في طبق من ذهب لإيران. يا له من حب تكنه الإدارة الأمريكية الحالية لإيران.. الواضح أن أمريكا تفعل نفس الشيء مع لبنان، إنها تسعى لإضرام حرب أهلية فيه من أجل تدميره وإهداء جزء منه لإسرائيل، أليس الأمر كذلك؟ المقاومة اللبنانية هي التي تحول دون الأمريكيين وتنفيذ مخططهم في لبنان.

 
 
 

GMT 8:19:36 2008 الإثنين 24 مارس

7. العنوان:  this is the new iraq

الأسم:    زياد طارق عزيز

الاخ خير الله تحية في البدء كنت قد حاولت ايضاح الصورة عبر الكتابة لهذه الجريدة تعلقا على كلام السفيرة ولم ينشر التعليق ولا اعرف السبب ؟؟ بخصوص موضوع الكويت فالكل يعرف والكويتيون واميرهم الحالي والاخوة في الاردن وملكهم الراحل الكل يعرف بان والدي (فك الله من اسره)كان الوحيد من القيادة العراقية ضد هذه الفكرة ليس حبا بالكويت ولكن استباقا للنتائج هذا الكلام سمعتعه من والدي وموثق عندي للتاريخ ليس الا.. الكلام هنا ليس للدفاع عن والدي ولكن تاكيد على كلامك بالنسبة لقادة العراق الجديد الخالي من المقابر الجماعية داخل الارض اصبحت الان خارج الارض لعدم وجود الوقت الكافي لردمها..

 
 
 

GMT 7:41:32 2008 الإثنين 24 مارس

8. العنوان:  الكاتب الجاهل

الأسم:    كرم الكرم

اسمح لي ياخيرالله أن أشكرك,لقد أكدت لي من جديد أن&;الكتابة" أسهل مهنة يمكن أن يمتهنها الإنسان اليوم, مثلها مثل الغناء لاتحتاج فيه إلى المقومات الأساسية وهي الصوت الجميل والأداء المتقن واللحن الشجي. والكتابة مقوماتها الأساسية: الثقافة الواسعة والمعرفة والأسلوب الشائق الجذاب.وأنت حظك في الكتابة كحظ عصام كاريكا في الغناء لاصوت ولا شكل ولا أداء ومع ذلك هو مطرب ويكسب أموالا طائلة من هذه المهنة.لذا قررت أن أمتهن إحداهما.

 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By