ماضي الخميس
غداً تصادف الذكرى الـ33 لاغتيال المغفور له بإذن الله تعالى الملك فيصل بن عبدالعزيز، والذي غُدر به في العام 1975 بحادث أليم اهتزت له الأمة الاسلامية.. ومشهود للملك فيصل بمواقفه الوطنية العظيمة في خدمة الأمتين الاسلامية والعربية.. وهو صاحب الموقف الشهير بالدعوة الى وقف تصدير النفط إلى أميركا والدول التي تساند اسرائيل إبان الحرب العربية- الاسرائيلية في العام 1973، ما جعل مجلة “التايم” الأميركية تضعه على غلاف عددها السنوي وتسميه (رجل العام 1974)، وهو الذي أرعب أميركا ووزير خارجيتها آنذاك هنري كيسنجر حين قال له “نحن كنا ولانزال بدوا، وكنا نعيش في الخيام، وغذاؤنا الماء والتمر فقط، ونحن مستعدون للعودة إلى ما كنا عليه، أما أنتم أيها الغربيون، فهل تستطيعون العيش بلا نفط؟!”.
ولد الملك فيصل في العام 1925، وهو الابن الثالث في شجرة أبناء الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة، تولى حكم السعودية في العام 1964 خلفا لأخيه الملك سعود.
منذ الصغر ظهرت بوادر اهتمام الملك فيصل بالقضايا السياسية ومتابعته لها، ما جعل والده الملك عبدالعزيز يرسله بزيارات رسمية الى دول أوروبية عدة وبالأخص الى فرنسا وبريطانيا، وشغلت القضية الفلسطينية جزءا كبيرا من اهتمامه، سواء قبل توليه الحكم أو بعده، وكان قد زار القدس في أواخر الخمسينيات، وقد هدد الغرب بقطع النفط عنهم اذا لم تعد القدس للمسلمين.
مات الملك فيصل مقتولاً على يد أحد الأمراء السعوديين، وهو فيصل بن عبدالرحمن.. وقد شهد هذه الحادثة مجموعة من وزراء النفط العرب الذين كانوا بمعية الملك وقتها.. ومنهم وزير النفط الكويتي السابق عبدالمطلب الكاظمي.. قيل إن سياسة الملك فيصل المتشددة تجاه الغرب.. وتهديداته المتكررة باستخدام سلاح النفط وراء اغتياله.. رحمه الله.. كان مخلصا لدينه ووطنه.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com