إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2966 الأحد 5 يوليو 2009 آخر تحديث  GMT 12:30:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

صفقة كبرى بين واشنطن وطهران

GMT 0:30:00 2008 الثلائاء 25 مارس

أوان الكويتية


سركيس أبوزيد

تشير مصادر دبلوماسية في واشنطن إلى أنه للمرة الأولى منذ سنوات تتم مناقشة إمكان بداية حلحلة في علاقات الولايات المتحدة الأميركية مع إيران، إن لم يكن خلال الأشهر المتبقية من ولاية الرئيس جوج بوش فخلال ولاية خلفه. وتتم هذه المناقشة بشكل فعال، ويتم وضع تصورها من قبل صانعي السياسة الأميركيين ومجموعات الفكر. وحسب المصادر، فإن الفريقين الديمقراطي والجمهوري باشرا في إمكان تبني تحوّل جذري في السياسة الأميركية تجاه إيران ما إن تتسلم الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في كانون الثاني من العام ٢٠٠٩.

فشل ذريع

ومن الدوافع الكامنة وراء الحاجة إلى تغيير التوجه الحالي هو الإدراك المتنامي بأن السياسة الخارجية التي اعتمدها بوش تجاه العالمين العربي والإسلامي، والواقعة تحت التأثير الواسع للمحافظين الجدد الداعمين لإسرائيل، انتهت إلى فشل ذريع، وأدت هذه السياسة إلى تقويض صدقية أميركا حول العالم وظهور حالة كبيرة من عدم الثقة.

ويعتبر هؤلاء أنه من غير الممكن للولايات المتحدة أن تفرض نظاما جديدا في المنطقة عن طريق المواجهة، بل يجب عليها أن تعمل مع القوى الإقليمية لإعادة التوازنات، وفي هذا الإطار على الإدارة الأميركية أن تدخل في حوار مع إيران حول القضية العراقية لإيجاد أرضية مشتركة وعقد صفقة كبرى حول الملف النووي، وإشراك حماس في مفاوضات السلام، وقبول التسوية في لبنان بدل المواجهة، وبوجود حزب الله مسلحا مع درجة من النفوذ السوري.

أهم التحولات

ويضع هؤلاء في المرتبة الأولى المحور الأساسي، وهو عقد صفقة كبرى مع إيران على حساب كل العرب. ويدعون إلى صفقة كبرى مع إيران، وإلى اعتراف بنفوذها الإقليمي، وعمليا، إدخال إيران في كل القضايا العربية وتسليمها المفاتيح.

لقد طرأت تحولات مهمة في الأسابيع الماضية، وقادت إلى ما يشبه الانفراج، ولو التكتيكي، في الصراع الأميركي- الإيراني، وبالتالي إلى انحسار شبح الحسم العسكري مع طهران سواء بسبب البرنامج النووي أو التدخل الإيراني في العراق. وأهم هذه التحولات:

١- القرار الثالث لمجلس الأمن ( ١٨٠٣) الذي أعاد تشديد العقوبات على طهران، وضم عددا جديدا من رموز الحرس الثوري والمسؤولين والشركات الاقتصادية والمالية المتهمة بالمساهمة بالبرنامج النووي الإيراني، ووصل إلى حد الدعوة إلى تفتيش السفن والطائرات القادمة من إيران أو المتوجهة إليها. ولكن هذا القرار لم يكن بالتشدد المطلوب بل تميز بأنه لوّح بغصن الزيتون وليس بالضربة العسكرية، إذ دعا إلى استئناف المفاوضات، وتحديدا العودة إلى العرض الأوروبي بتزويد طهران باليورانيوم المخصب وإنشاء كونسرتيوم دولي لمساعدتها على إقامة برنامج نووي مدني.

انفتاح على الملالي

وقد تزامن صدور هذا القرار مع حملة إعلامية شارك فيها مسؤولون أميركيون حرصوا على إبداء انفتاح على الملالي في وقت كان بعضهم يعتبر من أبرز دعاة تشديد العقوبات والحصار إلى حد التهديد بالحسم العسكري. وقد انتهج هؤلاء المسؤولون خط الدعوة إلى التفاوض والدبلوماسية والإعلان عن استعداد واشنطن لفتح مفاوضات مباشرة مع طهران شرط موافقتها على تجميد تخصيب اليورانيوم. ما يعني أن المطلوب حاليا على خلفية القرار الجديد هو دفع إيران إلى قبول مبدأ “التجميد مقابل التجميد”، أي تجميد تخصيب اليورانيوم مقابل تجميد قرارات العقوبات الدولية.

٢- هذه المعادلة الانفتاحية والحوارية الجديدة تعكس معادلة جديدة بدأت تسود المفاوضات السرية الأميركية الإيرانية، وهي انعكست في شكل واضح على الساحة العراقية، وظهرت عبر الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العراق. فهذه الزيارة شكلت نوعا من الاعتراف الإيراني بشرعية الاحتلال الأميركي مقابل اعتراف أميركي بتكريس النفوذ الإيراني في العراق.

هذه الزيارة

هذه الزيارة لم تكن لتحصل من دون ضوء أخضر أميركي، وتشير التقارير إلى أن الشرط الأميركي الوحيد لها كان في جعلها “قصيرة وهادئة”، شارك خلالها الأميركيون في الإشراف على مخطط حماية الرئيس الإيراني من دون الظهور مباشرة، وسمحوا له بدخول “المنطقة الخضراء” التي تعتبر محمية أميركية بامتياز ولقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على بعد كيلومتر واحد من مقر السفارة الأميركية.

وتضيف التقارير أن زيارة نجاد لم تكن المؤشر الوحيد على تقدم مفاوضات الصفقة بين واشنطن وطهران، بل تزامنت مع استراتيجية جديدة اعتمدها الرئيس الأميركي جورج بوش مع إيران شعارها الحفاظ على الوضع القائم وانتهاج التهدئة والتمهيد لفتح صفحة جديدة مع إيران يتولاها خليفته في البيت الأبيض، ويتوقع أن تتكرس صفقة حقيقية مع خليفة نجاد في طهران بعد انتخابات منتصف ٢٠٠٩ الرئاسية.

من الزاوية الإيرانية

ومن أجل عقد الصفقة الكبرى هناك بعض الشروط لتفاهم استراتيجي بين واشنطن وطهران:

من الزاوية الإيرانية، فإن أحد الأسس الأولى الحيوية للصفقة الكبرى هو الموقف الأميركي تجاه الجمهورية الإسلامية، وحتى تتحقق الصفقة الكبرى، فإن على الولايات المتحدة أن توضح أنها لا تحاول تغيير طبيعة النظام الإيراني بل تحاول تغيير التصرفات والسياسات الإيرانية. ويحتاج الإيرانيون إلى خمس نقاط تطمينية رئيسية:

١- التزام الولايات المتحدة بأنها لن تلجأ إلى القوة لتغيير حكومة الجمهورية الإسلامية، والاعتراف بالجمهورية الإسلامية وإقامة علاقات دبلوماسية معها، والإقرار بدور إيران في المنطقة.

٢- تسوية الأمور الثنائية العالقة بين البلدين، ومنها أولا موضوع الأرصدة الإيرانية المجمدة في أميركا.

٣- إقامة تعاون اقتصادي كامل بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء المقاطعة الأميركية الاقتصادية لإيران.

٤- رفع إيران من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، ولا مانع أن تستمر إيران في تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني للبنان والفلسطينيين ضمن لجنة رقابة دولية.

٥- الالتزام بحوار استراتيجي مستمر بين الولايات المتحدة وإيران لمراقبة تطبيق كل طرف لالتزاماته ومعالجة المصالح والقلق حول المصالح الأمنية المتبادلة.

من الزاوية الأميركية

أما من الزاوية الأميركية، فإن المطلوب هو:

- أولا: لا بد لإيران أن تقدم “إجابة نهائية” على القلق الأميركي حيال سعيها للحصول على أسلحة دمار شامل، أكانت نووية أو كيميائية أو بيولوجية، وأن تنفذ إيران ما تم التفاوض حوله مع الولايات المتحدة وهيئة الطاقة الذرية الدولية حول وقف تخصيب اليورانيوم ووقف إنتاج سلاح كيمائي وبيولوجي وتصدق على البروتوكول الإضافي للوكالة وتقوم بتطبيقه، وهو ينص على عمليات تفتيش مفاجئة واقتحامية، وأن تنفذ ما تم الاتفاق عليه بين الدول الأوروبية الثلاث وإيران في تشرين الأول ٢٠٠٣.

- ثانيا: إصدار إيران بيانا واضحا بأنها لا تعارض تسوية تفاوضية للنزاع العربي - الإسرائيلي، ودعم المبادرة العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد تحقيق السلام.

- ثالثا: دعم إيران لتحويل حزب الله إلى حركة سياسية واجتماعية فقط، وهذا تم وضعه على مائدة المفاوضات مع إيران منذ ٢٠٠٣.

- رابعا: أن تعمل إيران مع الولايات المتحدة لإقامة نظام سياسي مستقر في العراق.

- خامسا: الدخول في حوار حول حقوق الإنسان مع الولايات المتحدة، كما قامت إيران في الماضي بإجراء مثل هذا الحوار مع الاتحاد الأوروبي.

خارطة العلاقات الجديدة

باستثناء تدخل عسكري، فإن الولايات المتحدة لا تملك أدوات إجبار النظام الإيراني على تغيير سياسته، مما يشير إلى أنه ليس أمام الولايات المتحدة سوى خيارين: إما الصفقة الكبرى على أساس هذه البنود، وإما اللجوء إلى ضربة عسكرية.

وتتطلب خارطة العلاقات الجديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران هذه جرأة كبيرة ورؤية من الطرفين.

وهي مهمة تقع على عاتق الرئيس الأميركي المقبل. وفي حال نفذت من شأنها أن تحوّل صورة أميركا في العالم وتوفر مساهمة كبيرة في حل النزاعات القائمة في العراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، وقبل أي شيء آخر النزاع بين إسرائيل وجيرانها العرب.

فهل تتم الصفقة الأميركية – الإيرانية؟ وهل تكون على حساب العرب؟

سؤال جدي يجب أن يبدأ العرب بالتفكير فيه.

 

 

5 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 15:55:29 2008 الثلائاء 25 مارس

1. العنوان:  الدب و الثعلب !

الإسم:    فيصل آورفــاي

صاحبنا يتحدث عن صفقة .... ! و يا لها من صفقة! نراها تترافق مع تحضيرات تهول لها الابدان من اسلحة حديثة ، و تكتيكات بمنتهى الخطورة، تشير الى ان امريكا لن ترحم الثعلب الايراني ولو بعد حين ، و خير مثال على ذلك ما يلي : الغواصة النووية الامريكية دالاس، ترافقها المدمرة انغرام ، عبرتا قناة السويس الاسبوع الفائت ، من ضمن قافلة عبرت البحر الاحمر باتجاه الخليج الفار- امريكي ، الذي كان يوما فارسيا ثم اصبح عربيا و الآن هو فارسي امريكي ! بغض النظر عن التسميات المبنية على امنيات و رغبات عربية باستعادة امجاد قديمة ...... و سبق ان سبقتهما ، منذ اسبوعين، سفينة الامداد ميندونكا و التي تبلغ حملولتها 73 الف طن متجهة الى البحر الاحمر ! وما زال اصحاب الامنيات التخيلية يراهنون على نصر ايراني و على فشل امريكي في العراق و على انتصار حلف نجاد - بشار و اذيالهما ، على حلف امريكا و من يتبعها عند الضرورة . هناك فرق كبير بين التحليل السياسي المبني على الرغبات و التحليل الهادىء المحايد الذي ينطوي على تناقضات و مغالطات و تباينات ز

 
 
 

GMT 12:58:09 2008 الثلائاء 25 مارس

2. العنوان:  أما حرب أو صفعة

الإسم:    salem mohamed

أما حرب أو صفقة على حسابنا؟ هل تريد القول الحرب وضرب إيران هو أفضل للعرب ؟ كأنك توحي بذلك، يا أخي فلتكن صفقة، ولتكن على حسابنا، فالضربة العسكرية ستكون من جيوبنا أيضا، بل من دماء أبناءنا الآن أو مستقبلا؟ هل تدرك حجم الدمار والمخاطر البيئية للحرب في الخليج العربي؟ هل تظن ستبقى حياة لا سمح الله بعد ضربة نووية؟ الجميع صفق إما علانية أو في الخفاء عند غزو العراق للإطاحة بالديكتاتور ولكن يتحسر كثيرون الآن على ذلك الديكتاتور بعد أنهار الدم التي لا تزال تسيل في شوارع العراق وبين أطفاله ونساءه ورجاله. لعلها لعنة البترول في الشرق الأوسط ، فمتى ينفذ ونخلص لنعيش حياة بلا دماء وبلا بترول.

 
 
 

GMT 6:39:31 2008 الثلائاء 25 مارس

3. العنوان:  التناقض في المضمون

الإسم:    مهى عون

أنصج الكاتب بعدم نشر مقال لا يعمد عل إعادة قراءته حتى لا يقع في التناقض من دون أن بدري.وأقول ذلك بسبب ما ورد في بداية مقاله حيث إعتبر:"أنه في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية،...يجب على الولايات المتحدة عقد صفقة كبرى حول الملف النووي واشراك حماس في مفاوضات السلام وقبول التسوية في لبنان بدل المواجهة وبوجود حزب الله مسلحاً بدرجة من النفوذ السوري" ثم يعود ويورد في نهاية المقال ما يلي:"أنه مطلوب أميركياًدعم أيران لتحويل حزب الله إلى حركة سياسية واجتماعية فقط، وهذا تم وضعه على طاولة المفاوضات كع إيران منذ 2003" إذاً على الكاتب أن يقرر في مجال الخيارات الاميركية، فلا يورد في بداية المقال طرحاً يناقضه بطرح آخر في نهاية المقال. ولو قرأ مقاله قبل النشر لما وقع في هذه المغالطة وأزعج القارىء.

 
 
 

GMT 5:28:37 2008 الثلائاء 25 مارس

4. العنوان:  طبيعي جدا

الإسم:    عادل عباس

اولا .. شئ طبيعي ان ترضخ امريكا لايران لان ايران صاحبة قرار مستقل ويحكمها ساسه اذكياء يحبون بلدهم وليس كراسييهم ( بغض النظر عن اتفاقنا معها او اختلافنا )ولهم عقيده يؤمنون بها وانها بلد كبير وقوي ومتعدد المصادر للثروه وصاحب حضاره عميقه بالتاريخ . بالمقابل هناك دول مسلوبة الاراده فيها ساسه لا يفقهون من السياسة شي ( الا ما رحم ربي ) ، يحبون كراسييهم وكراسيين تحبهم ، ومصلحتهم فوق مصلحة البلد وقراراتهم من امريكا وعبر البلوتوث ، وكثير منهن من يدفع لامريكا لتحميه ، بالاضافة الى ذلك طائفيتهم تعميهم عن كل شئ ، بينما الايرايين يدعمون وبكل شئ حتى حماس السنيه المتطرفه وكذلك طالبان اذا اقتضت مصلحة بلدهم . ثانيا .. رغم كل الذي ذكرته في اولا وباعتراف الاستاذ الكاتب برضوخ امريكا لايران ، يوغل في مكابرته ويسميهم الملالي ، لم كل هذا التناقض ، كيف تستهين بهم وتسميهم ملالي وتقول امريكا ترضخ لهم ،،،، نعم هؤلاء مثقفينا وهكذا يفكرون ، فما بال البسطاء منا ؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!

 
 
 

GMT 1:33:53 2008 الثلائاء 25 مارس

5. العنوان:  كلامك

الإسم:    ناجي ابو الزبد

كلامك تخمينات

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By