إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2616 الأحد 20 يوليو 2008 آخر تحديث  GMT 8:15:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

معارك بغداد والدّور الإيراني

GMT 0:45:00 2008 الإثنين 5 مايو

الحياة اللندنية


الياس حرفوش

باتت المعارك اليومية التي تشهدها مدينة الصدر في بغداد، والتي حصدت في الشهر الماضي وحده اكثر من 900 قتيل، صورة اخرى عن المواجهة الدائرة في المنطقة بين المعسكرين الاميركي والايراني، سواء أكانت تلك المواجهة مباشرة أم بالواسطة. المواجهة المباشرة ما زالت الى الآن تأخذ الطابع الكلامي والتصعيد في مجلس الامن، على خلفية الملف النووي وامتدادات النفوذ الذي تملكه طهران في المنطقة. أما المواجهة الاخرى غير المباشرة فهي قائمة في اكثر من مكان، من لبنان الى الساحة الفلسطينية وحتى في بعض دول الخليج العربية، وصولاً طبعاً الى العراق، حيث السلاح الاميركي يخوض معاركه في وجه سلاح مقتدى الصدر الآتي من ايران، حسب اتهامات الحكومة العراقية.

لهذا لم يكن مستغرباً، في اطار هذا الصراع، أن نشهد صور الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في «مدينته» خلال تظاهرات الاحتجاج على القصف الاميركي، ترتفع الى جانب صور زعيم «حزب الله» اللبناني السيد حسن نصرالله. فاتباع الصدر يعتبرون أن الحملات اليومية ضدهم تهدف الى هزيمة معركتهم مع الاحتلال الاميركي التي يصطفون فيها الى جانب النظام الايراني، ولا ينظرون الى هذه الحملات على انها تهدف الى استعادة سيادة الدولة العراقية والقضاء على المجرمين والهاربين من العدالة، وهو الشعار الذي يرفعه رئيس الحكومة نوري المالكي كغطاء للحملة التي يخوضها مع «جيش المهدي» منذ أواخر آذار (مارس) الماضي.

في ظل هذه الصورة، ماذا كان يمكن للوفد الذي ارسله المالكي باسم «الائتلاف العراقي الموحد» ليطالب القادة الايرانيين بتسهيل معركته للقضاء على مقتدى الصدر ان يحمل معه من طهران؟ لقد جاء هذا المسعى ليكشف هزال موقف رئيس الحكومة وحاجته للجوء الى الوساطة الايرانية بعد عجزه عن القضاء على مواقع الصدر على رغم كثافة النيران التي تستخدمها القوات الاميركية والايرانية في المعارك واعداد القتلى الذين يتساقطون. وتكشف خطوة المالكي قراءة خاطئة لخلفيات المعركة وأبعادها، فمن غير المنطقي توقع موافقة الايرانيين على طلب رئيس الحكومة العراقية في الوقت الذي يعتبرون أن المعارك الدائرة في بغداد سوف تعزز وضع الاحتلال الاميركي اذا اتيح للحكومة العراقية ان تنتصر فيها. فضلاً عن أن المعروض على ايران للعب دور من هذا النوع يفترض أن يأتي من الطرف الاميركي الذي تريد مساومته، وليس من طرف عراقي تعتبر طهران انه وصل الى السلطة اصلاً بفضل دعمها ونفوذها.

لهذا جاء الموقف الايراني على الالتباس الذي قرأناه. فهو يدعو الى وقف حمام الدم الجاري، غير انه يدعو ايضاً الى دعم جهود الحكومة العراقية لنزع سلاح الميليشيات «من دون مواجهة مع السكان». ويمثل هذا الموقف انتقاداً ضمنياً للمعارك الدائرة واتهاماً للحكومة بإيذاء المدنيين في حملتها الهادفة الى تحقيق الامن كما تقول. واذا اضيفت الى هذا الموقف الانباء التي تشير الى وجود مقتدى الصدر في ايران ورفضه استقبال وفد «الائتلاف» العراقي، فانها تدفع ايضاً الى قراءة استنتاجات مهمة عن حقيقة موقف ايران، ونظرتها السلبية الى الاتهامات التي وجهتها حكومة المالكي لـ «الحرس الثوري» بدعم الميليشيات المناوئة للحكومة، وهي اتهامات تعتبرها طهران تكراراً للاتهامات الاميركية نفسها.

مثل كل «حروب الالغاء» الهادفة الى ازالة الخصوم الاقوياء من الواجهة، لا ينتظر أن تحسم معركة المالكي مع «جيش المهدي» الوضع الامني في العراق، كما لن تعيد رسم الخريطة السياسية بما يخدم مصلحته. كل ما يمكن أن تنتهي اليه هو تفكيك القوة الشيعية من داخلها اسوة بما حصل بين «الصحوات» و «القاعدة» على الجانب السنّي. هذه النتيجة تؤدي الى تعزيز وضع ايران كقوة اساسية تستطيع وحدها حسم الخلاف الداخلي بين الطرفين الشيعيين، نظراً الى عدم قدرة أي منهما على الابتعاد عن نفوذها، كما تعزز وضع الولايات المتحدة كالقوة العسكرية الوحيدة التي يظل المالكي بحاجة اليها لفرض سلطته المتهاوية على خصومه.

 

 

4 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 20:38:19 2008 الإثنين 5 مايو

1. العنوان:  المالكي وخصومه

الأسم:    فادي أنس

أعتقد أنها خطوه غير محسوبه عندما قام المالكي بأرسال ذلك الوفد الى أيران. ولكني أقرأ الأمر كالتالي: المالكي يريد أن يصحح وضع البلد ولكن شريكه ورئيس كتلته السيد عبدالعزيز الحكيم لايريد لشراكته مع أيران فكاكا. أعتقد بأن القرارات لو تركت للمالكي فسيتم تحقيق تقدم في القضاء على المليشيات والمصالحه الوطنيه. أنا من مدينه كانت الى الأمس القريب تعاني من أرهاب القاعده المقيت وقد قرأت وسمعت الكثير بأن ناسي وأهلي هم حاضنه للقاعده وكنت أتالم كثيرا من تلك التحليلات لأن هؤلاء الناس كانوا مختطفي الأراده ورأيهم مصادر. أحسب أن أهلنا في مدينة الثوره يعانون اليوم من سطوة عصابات جيش المهدي ويتمنون الخلاص من هؤلاء كما تمنينا بالأمس أن نتخلص من أقرانهم (القاعده) في المناطق السنيه...شكرا لأيلاف

 
 
 

GMT 12:00:17 2008 الإثنين 5 مايو

2. العنوان:  قراءة فنجان فاشلة

الأسم:    اياد الجصاني

لقد احتار العراقيون والمالكي معهم بين حانة ومانه . جميع الكتاب يغرقون في قراءة فنجاة الوضع السياسي في العراق . وكلهم يزيدون من الطين بلة . لماذا لا يتركوا العراق والعراقيين لشأنهم ؟ اليس الافضل الكتابة عنما تتمخض عنه الاحداث في اطراف الجسد العربي الاكثر ايلاما؟ الدولة الفلسطينة ووعد اقامتها . اليس هذا من الموضوعات المهمة والمصيرية بدلا من الدخول في قراءة فنجان لم تتضح فيه الصورة ولا من دلائل تدعم الاقوال ؟ رحمكم الله ايها الكتاب العرب كم انتم بسطاء ولم تعرفوا ما يجري في العراق على حقيقته .

 
 
 

GMT 9:33:39 2008 الإثنين 5 مايو

3. العنوان:  مشكلة المشاكل

الأسم:    صادق

يا سيدي الكاتب نحن في العراق نعاني مشكلة المشاكل.. وهي أنه العرب لم يدعموا العراق وإن دعموه فقد بتصدير الإرهاب له.. وحينما تتحرك الحكومة لا أحد يبارك جهودها.. بل ينظرون إليها نظرة التشكيك.. اولاً: أرجو منك أن تتأكد من مصادرك الخبرية.. فالسيد المالكي لم يرسل وفداً إلى إيران إنما الوفد هو وفد برلماني وغير (تنفيذي) إنما تشريعي.. ثانياً: تعتبر نفسك محللاً للأوضاع العراقية وانت جالس خارج العراق لايمكنك ان تحلل بهذه الطريقة.. ففي إيران توجد عدة تيارات منها المتشدد ومنها غير ذلك.. والوفد ذهب إلى إيران ليضغط على المتشددين من خلال اللقاء بالأقل تشدداً.. الرجاء من العرب ان لايفتونا بفتاوى تصلح للمريخ وليس للعراق..

 
 
 

GMT 9:17:29 2008 الإثنين 5 مايو

4. العنوان:  الخبث العربي

الأسم:    ابو عبد الله

من اين يأتوا اهل الدشاديش القصيره واللحه النتنه ومن اين تصدر فتاوي القتل والحقد والكراهيه من قم ام من ام القرى نحن في العراق نعلم ونلمس ونشاهد تأتي من ام القرى ومكه وما حولها من الاعراب

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By