إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2552 السبت 17 مايو 2008 آخر تحديث  GMT 11:00:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

هل هذا وقت التحقيق مع أولمرت؟

GMT 1:30:00 2008 الجمعة 9 مايو

القدس العربي اللندنية


يوئيل ماركوس - هآرتس

عندما يُزالُ أمر حظر النشر فقط سيتبين الجمهور هل كان من الحق ضرب عنق رئيس الحكومة في ميدان السوق. آنذاك سنعلم ايضا اكان توقيت تحقيق الشرطة مع اولمرت ملحاً جداً وحرجاً جداً بحيث لم يمكن ان ينتظر حتي نتجاوز اهداف عيد الستين.
ليست قاعدة الحق يعلو ولا يعلي عليه صحيحة دائماً.
في دولة تسوف فيها اجراءات التحقيق والمحاكمة شهوراً بعد شهور، وسنين بعد سنين، يجب ان تكون للمستشار القانوني والشرطة اسباب جيدة لاستدعاء رئيس الحكومة للتحقيق من لحظة الي لحظة. او ان يملكوا شاهداً ملكياً قد يندم ويهرب من البلد، او ان الحديث عن شهادة علي مخالفة شديدة يمكن ان يتبين وهمها وزيفها.
قدروا في الشرطة ـ قدروا لأنه لا يحل لهم ايضا ان يسربوا ـ ان الحديث عن اشد القضايا اليوم علي اولمرت ومن اقواها اساساً، والتأكيد علي انه لم يخرج من التحقيقات والشكايات السابقة الاربع او الخمس او الست شيء. من اجل محاكمة رئيس حكومة يلي عمله واحباط الانتخاب الديمقراطي يجب ان تكون للمستشار القانوني ادلة لا من الحديد بل من التيتانيوم، الذي يعد اصلب المعادن كما يقول صديقه المحامي رام كاسبي.
هل يوجد تسويغ لأمر حظر النشر؟ تكون احياناً حاجة اليه لمنع تنسيق الشهادات. والمشكلة هي ان الشرطة خاصة أخلت بأوامر كهذه اكثر من مرة في الماضي. لكن من غير ذلك ايضا، لا توجد اسرار في دولة صغيرة كدولتنا. وكما كان يقول موشيه دايان (لم توجد قط محادثة بين ثلاثة اشخاص لم تتسرب). فكم من الوقت مر الي ان علمت الدولة كلها والعالم من الفم الاسرائيلي الكبير عن كل شيء لم نفعله في سورية؟
قبل ان يستوضح عمق الشكوك ايضاً من البين ان هذه ليست ايام فرح لاولمرت. في الحقيقة انه امتدح في جلسة الحكومة المحققين الذين عاملوه معاملة محترمة ومناسبة، لكن في مقابل ذلك، وفي ظروف لا تتعلق بي، تُغرق البلاد موجة اشاعات وتلميحات، اكثرها اقوال لؤم وشر ... . عبر اولمرت عن ثقته ببراءته: عندما تتبين الامور في السياق الصحيح والدقيق سيضع ذلك حداً للاشاعات .
ان اولمرت، مع ماضٍ اعمالي ـ سياسي من الاغني بالتحقيقات الشرطية التي لم تسقط الي الان ولا حتي شعرة واحدة من ناصيته الضئيلة، يؤمن بأنه سيخرج من هذا التحقيق بغير ان يصاب بسوء. ربما يكون مخطئاً هذه المرة وربما لا. ستقول الايام هل كان يوجد تسويغ لتعجل الشرطة التحقيق مع اولمرت بين يوم الكارثة ويوم ذكري قتلي حروب اسرائيل عشية احتفالات الستين التي سيأتي فيها لتشريفنا قادة العالم.
لكن القانون لا يلزم رئيس الحكومة بالاستقالة من عمله. حتي لو قدم عليه لائحة اتهام.
لكن كم سيكون محرجاً ان يضطـــر الافٌ من مشايعي اسرائيل ذوو الخطر في زيارتهم هنا الي مصافحة رئيس حكومة تحت تحقيق جنائي. لم يكفنا خزيُ هل كان لنا رئيس متهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب، ووزير مالية ضبط يسرق الاموال، فهل يكون الان رئيس حكومة تحت تحقيق هو الذي سينهي اتفاق رف مع الفلسطينيين؟
الحديث عن رئيس حكومة في فترة حبلي بقرارات تتصل بحياتنا ومصيرنا. والتفكير في انه سيضطر بين القرار علي التوصل الي هدنة مع حماس او توقيع اتفاق مع السلطة الفلسطينية بمباركة الادارة الامريكية الي تخصيص زمن لمشاورة محاميه لانقاذ نفسه، هو شيء يثير القشعريرة. ربما لو كانت الشرطة والنيابة العامة تملكان اسبابا محقة لعدم الانتظار بهذا التحقيق حتي انتهاء الاعياد، لكن كالعادة عندنا فإن الجهاز السياسي تصرف بخبل، ولن نقول بعدم نزاهة اساسية، عندما سارع الي تقسيم جلد الدب وهو ما يزال حياً.
نقول في هذا المقام ان هذه ليست المرة الاولي فعندما استقر رأي ارييل شارون علي اخلاء غوش قطيف زعم اناس اليمين انه فعل ما فعل لكي يصرف الانتباه عن تحقيق الشرطة معه ومع ابنائه في قضية سيرل كارين، وكان شعارهم عمق التحقيق كعمق الانسحاب . ليس عرضاً ان الليكود يتلهي بفكرة تعجيل الانتخابات، ومثله افيغدور ليبرمان الذي يدعو فرقه المتطرفة منتدباً اياها للعمل.
اذا امكن ان نفهم لماذا يحك المستوطنون ايديهم باستمتاع، فإنه ليس من الواضح لماذا تتعجل شيلي يحيموفتش وزهافا جلئون واضرابهما من الرجال في العمل علي اسقاط حكومة اولمرت. لا ينبغي ان يكونوا علي ثقة كيف يمكن ان ينتهي تحقق مطالبهم ومن سيتولي الحكم آخر الامر. تقلص ائتلاف السلام الي 64 نائباً. وما لم يبرهن علي ان اولمرت خاطئٌ فإن هذا ليس التوقيت المناسب لعزل والٍ سياسي نضج علي نحو اتفاقي تاريخي ليصبح قائد السلام.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By