إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2552 السبت 17 مايو 2008 آخر تحديث  GMT 10:15:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

الهاوية في لبنان

GMT 22:00:00 2008 الجمعة 9 مايو

الخليج الاماراتية


حسن مدن

هل وقع المحذور في لبنان؟

يمكن الرد بالإيجاب على هذا السؤال، خاصة إذا لم يتدارك الأمر العقلاء في البلد، هذا إذا كانوا فعلاً في مواقع الحل والربط.

مخاوف أن يحدث ما حدث ليست وليدة اليوم، ففي الجو الداخلي والإقليمي المحتقن، والذي أدى، ضمن أشياء كثيرة، إلى تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية كان الكثيرون من محبي لبنان يخشون عليه من أن ينزلق نحو الهاوية.

لكن حتى أكثر هؤلاء تشاؤماً كانوا يعولون على أن ذاكرة ويلات الحرب الأهلية الأخيرة التي لا تزال طازجة، تجعل من اللبنانيين يحسبون ألف حساب قبل أن يجدوا الأمور تفلت من أياديهم.

لكن الأمور فلتت، وهي مرشحة لأن تخرج عن السيطرة، فلا يعود بالوسع تدارك تداعياتها، وساعتها لن تجدي وساطات جامعة الدول العربية، ولا حتى جهود اللاعبين الكبار، في احتواء الوضع.

لكن لماذا الحديث عن اللاعبين الكبار بعد ما رأينا أن الاستعداد لحربٍ أهلية جديدة في لبنان يكاد يكون جاهزاً، بالنظر إلى كمية السلاح والذخائر التي أطلقت في طرقات بيروت خلال الساعات الماضية.

من زود الفرقاء اللبنانيين بكل هذه الكميات من السلاح يعلم أن هذا السلاح سوف يستخدم في يوم ما في حرب أهلية.

أي أن مثل هذه الحرب الداخلية في لبنان جرى الاستعداد إليها من جميع أطرافها، ومن قبل قوى خارج لبنان يعنيها رعاية وحماية لهذا الطرف أو ذاك من أطرافها.

في كلمات أخرى، بالنسبة إلى المشتبكين في طرقات بيروت وزاوريبها، يبدو ما حدث ليس مفاجئاً، وأن كلاً منهم، من موقعه، كان مستعدا لحدوث ما حدث.

أكثر من ذلك فإن أيادي كل فريقٍ كانت على الزناد، وان كل ما كان ناقصاً هو انتظار اللحظة التي يجد فيها هذا الفريق أو ذاك لحظة الشد عليه، وهذا ما حدث للأسف.

لقد استبعد اللبنانيون فرص الحل السياسي لأزمتهم، ليس لأنهم لا يريدون وإنما لأنهم لا يستطيعون، لأن الشأن اللبناني، كما هو دائماً ليس شأناً داخلياً، فعلى خطوطه تتداخل وتتشابك المؤثرات الإقليمية والدولية.

وحين يغيب الحل السياسي، أو يُغيّب، في بلدٍ هو عبارة عن غابة من السلاح، فإن تفادي المواجهة العسكرية يغدو من ضرب المستحيل.

ساعتها سيبحث الباحثون عن ذريعة، وليس أسهل من خلق الذرائع أو حتى افتعالها.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By