إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2699 السبت 11 أكتوبر 2008 آخر تحديث  GMT 2:45:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

«حزب الله» وذكرى «طالبان»!

GMT 0:45:00 2008 الإثنين 12 مايو

الحياة اللندنية


جميل الذيابي

«حماس» تختطف غزة. «حزب الله» يختطف بيروت. مقتدى الصدر يهدد العراق. تنظيم «القاعدة» يهدد العالم أجمع. ميليشيات وحركات «مؤدلجة» ومتطرفة تقهر شعوباً وتُسقط حكومات.

أعتقد أنه ليس هناك فرق بين ما فعلت «طالبان» في أفغانستان في التسعينات، وما فعله «حزب الله» في لبنان سوى البُعد المكاني والفارق الزمني.

المواقف الدولية متباينة ومعظمها «باهت». المتهم الأول إيران التي لم تُبقِ لها صديقاً «حقيقياً» سوى من يعمل على شاكلتها ويخشى نياتها وتمدد نفوذها.

لست بصدد الحديث عن «القاعدة» أو «حماس» أو ميليشيات الصدر، كون الموقف في لبنان يتطلب تحليل انقلاب «حزب الله» على بلاده وشعبه، عبر استخدام السلاح والقوة والتهديد بقطع أيادي معارضيه.

يقال إن ورقة التوت الأخيرة سقطت عن «حزب الله»، بعد ان انكشفت وتكشَّفت نيات السيد حسن نصرالله وأجندته الإيرانية.

سورية تبرز أسناناً يقال إنها بيضاء تضحك بوجود حليف جديد إسمه قطر، مصرِّحة بأن ما يحدث في لبنان «شأن داخلي»، فيما «حزب الله» يثبّت أعلام سورية وصور رئيسها على سطوح البنايات والمؤسسات وفي شوارع محترقة وطرقات مغلقة بأفعال «انقلابية» على الوطن والمواطن.

«حزب الله» يحوِّل بيوت بيروت إلى خراب، وشوارعها إلى مرتع للميليشيات المدجَّجة بالأسلحة. «حزب الله» يهيئ بيروت لتكون حلبة لتصفية حسابات تحقق مصالح دول يهمه أمرها، بعيداً عن المصالح اللبنانية.

أخيراً افتضح أمر «حزب الله» ورمى القناع «الايديولوجي» الذي أخفى وراءه سنين طويلة من الابتزاز. قناع وراءه وجه إيراني - سوري. سقطت مبررات الحزب وما يسميه «المقاومة» ضد العدو، وظهر أن عدو الحزب هو في الداخل اللبناني، بعد ان نكَّل بالبلاد والعباد، وأراد لهم الثبور والحبور وتقطيع الثغور.

أجزم بأن الوقت مناسب لوضع آلية لنزع سلاح «حزب الله» وفق ما تقتضيه قرارات الأمم المتحدة 1559 و1701، خصوصاً بعدما وجَّه سلاحه إلى الداخل اللبناني، وانقلب على الحكومة والشعب، وبدأ في مهمة تصفية حساباته مع أبناء شعبه، واحتلال المرافق والمؤسسات الوطنية واختطاف عاصمة بلاده عنوة.

أخيراً ظهر ان ادعاءات السيد نصرالله بأن سياسة حزبه تحقق غاية دولة لبنان القوية المستقلة الحرة لم تكن في محلها، وكذلك قوله ان قوته هي لأجل حماية لبنان من عدو خارجي لا داخلي. هل هذا لبنان المحتل تحت السلاح الذي يريده نصرالله ويبشر به، بعد ان اختطف عاصمته وأسكت الإعلام وأغلق المدارس والجامعات؟ ألم يدع نصرالله بأن فوهات سلاحه لن توجّه إلى الداخل، بل ستبقى موجّهة إلى العدو الإسرائيلي؟ هل تحوّل لبنان إلى عدو لحزبه؟ أليس ما فعله نصرالله من بث للرعب واختطاف البلاد، مبرراً شرعياً للآخرين للدفاع عن أنفسهم وتمهيداً لاندلاع حرب أهلية، الخاسر الأول فيها سيكون «حزب الله» والشعب اللبناني كله؟

«حزب الله» يخسر. أعلن العصيان المدني وخسر. أحرق الطرقات وأغلق المطار ويخسر. حمل السلاح في الداخل وأغلق المنازل على أصحابها... ويخسر. لماذا يخسر؟ لأن العالم منح الحزب فرصة لنزع سلاحه وعتاده وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، التي تدعو إلى حل أي سلاح «ميليشوي» خارج عن الدولة والقانون.

ما تفعله «ميليشيا» حسن نصرالله هو ما سيحوِّل لبنان إلى عراق آخر، وهو ما سيجعل الأمن والاستقرار يهربان من شوارع بيروت، وهو ما سيشرِّع الأبواب أمام تكاثر حلفاء «القاعدة» و «فتح الإسلام» وغيرهما.

المعارضة في لبنان بقيادة «حزب الله» أشبه بتيار داخلي يرتبط بمصالح دول لها أجندتها واستراتيجيتها، وتجعل من الشعب اللبناني «كبش فداء» يلفت نظر العالم لما تفعله وتمارسه تلك الدول، وبالتالي فإن دوائر النزاع في المنطقة تتسع حتى ينشغل العالم عن الأجندة الخاصة بتلك الدول ووقوفها ضد الشرعية الدولية.

لبنان على مشارف مرحلة اضطرابات جديدة ومهدَّد بحرب أهلية وطائفية تلوح في الأفق القريب جداً. مواقع جهادية على شبكة الانترنت أطلقت دعوات لنصرة السنة في لبنان ضد ما سموه «ثورة» الشيعة و «انقلاب» «حزب الله».

مسببات الحرب الأهلية تسري بين الشعب اللبناني وطوائفه المختلفة، بعد ان جلب مبرراتها «حزب الله». تصريحات المسؤولين في الداخل اللبناني لا تبشِّر بانفراج قريب حتى لو هدأت الأمور موقتاً، خصوصاً ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يصمت أمام ممارسات تهدد الحكومة والشعب.

لبنان في حاجة ماسة إلى تشكيل قوة حماية عربية أو دولية، لتحقيق الأمن والاستقرار وفرض سيطرة الدولة على كامل مؤسساتها وقراراتها. لبنان بحاجة إلى الدعم لبناء دولة قوية قادرة على حماية الشعب ومؤسساته الحكومية والأهلية. لبنان بحاجة إلى موقف يعيد السلطة إلى الحكومة، ويقف في وجه الممارسات السورية والإيرانية.

 

 

7 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 23:56:27 2008 الإثنين 12 مايو

1. العنوان:  عين شمس

الإسم:    ناجي اليافعي

هذا الشحن الطائفي ضد الحزب سوف يؤدي إلى نتائج وخيمة سيدفع ثمنها من سينخدع بها و ينساق إليها من اللبنانيين الشرفاء و الذين يعلمون – إلى حد الآن - كل العلم أن ما حدث لا علاقة له بالطائفية لا من قريب و لا من بعيد و أن من يروجون لنظرية التآمر الشيعية في لبنان لا يبالون بمصالح السنة أو الدروز أو غيرهم بل همهم الاوحد هو نيل الرضى الأمريكي السامي و خلق بيئة طائفية قذرة تتجمل فيها إسرائيل و تتلطف لتتحول من غول و سرطان خبيث إلى حليف للعرب و درع واق للمنطقة بأسرها ضد المؤامرات الإيرانية و الطموحات السورية !!

 
 
 

GMT 16:52:24 2008 الإثنين 12 مايو

2. العنوان:  ياسلام عليك

الإسم:    فارس الجبر

انا اشد علي يد الكاتب العظيم جميل الذيابي سلمت يداك ام بخصوص حزب الله فيريد اخضاع الدول لارادت ايران من خلال زعزعة الامن في بيروت كما فعلت في العراق لتكون جبهات لفلول القاعده وعصابتها لهز امن اسرائيل وبالتالي تضغط اسرائيل بدورها علي والولايات الامريكيه لتفاوض مع ايران

 
 
 

GMT 10:11:41 2008 الإثنين 12 مايو

3. العنوان:  كله واحد

الإسم:    عائدة

لا فرق بين حزب الله أو طالبان أو حزب الرب أو الجهاد أو حماس وغير ذلك ، فكلها حركات لفرض ثقافة التخلف والقبح والموت ضد ثقافة التقدم والحضارة والجمال وحب الحياة والفرح ن ضد قيم الديمقراطية والتعدد وحقوق الإنسان لفرض قيم اللون الواحد ، لفرض الظلام والخوف والرعب . بيروت الآن حزينه تتشح بالسواد بعد هجوم ظلام هذا الحزب . هل هو لبناني صحيح ؟

 
 
 

GMT 8:23:15 2008 الإثنين 12 مايو

4. العنوان:  سقط القناع

الإسم:    The Witness

انا اكاد اجزم ايضا ان المستفيد الوحيد من الاحداث الاخيرة هوه لبنان و لبنان فقط باسقاط اقنعة حزب اللة وان كلمة مقاومة لن تستعمل بعد اليم فالمدفعية الثقيلة الحاقدة لايزال صداها يسمع فى الجبل الابى .لكن لن تحل الا بحل دولى من خلال مجلس الامن

 
 
 

GMT 7:18:09 2008 الإثنين 12 مايو

5. العنوان:  حزب الله

الإسم:    ali

سلام این کنتم عندما اطلق القناصا النار علی المتظاهرین و ما ردکم علی اختطاف و قتل 2 من حزب الله اسئلکم عن الشرعیه الذی تتحدثون عنها هل الشرعیه هی مثلا فی فلسطین رئیس الدوله و مجلس التشرعی لیس شرعی الذی هو معطل هل ساندتم حزبالله فی حرب 2006 فی وقت و زمن التراجع العربی یقی علینا کل الاقویاء

 
 
 

GMT 6:57:43 2008 الإثنين 12 مايو

6. العنوان:  الى سلطان

الإسم:    بيروتي

اخي سلطان ليس هناك مواقع عسكرية في بيروت و هذا واضح من عدد القليل للضحايا. لكن ما حصل هو عمليات استفزاز تحقير و ظلم للناس هم في اغلبيتهم من السنة و لو كان حسن نصرالات يبالي بالفتنة لكان من اوائل اوامره بعدم الاستفزاز و التعامل من الناس و مشاعرها باحترام. لكن صورتهم القبيحة يعيدون رسمها في كل لحظة.

 
 
 

GMT 1:45:45 2008 الإثنين 12 مايو

7. العنوان:  ورطة حزب الله

الإسم:    علي السلطان

بقرارات السراي بعد منتصف الليل الى تراجع السنيورة عن قراراته ، والى قرار الجيش باعادة شقير الى وظيفته .أقول المتابع يستطيع ان يستنتج ان كل تلك الاحداث كانت مرتبة بالورقة والقلم وذلك لهدف سحب ميليشيات حزب الله الى زواريب بيروت، وحينها سيكون حزب الله مكشوف امام العالم قبل اللبنانين بان غطاء المقاومة سقط سلاحة لغير رجعة خصوصاً بعد ان تم طرده من حدود أسرائيل بطريقه مذله كان سيناريو مرتب بتخطيط من الحريري والسينيوره وجعجع والجميل وجنبلاط وبتنسيق كامل مع قائد الجيش لناحية أظهار الحياد لهدف ترك ميليشيات حزب الله وحركة أمل تعربد في بيروت امام العالم بدون رتوش. حزب الله تفاجئ بردة فعل المؤالاه بعدم الرد.لقد كان يمني النفس بحرب أهلية فتفاجئ انه بشوارع بيروت وحيداً، ولا استبعد ان نصر الله ورفاقه قد استوعبوا انهم بلعوا الطعم ، لكنهم أضطروا ان يهربوا للامام واصبح منظرهم مخزئ امام مناصريهم قبل الجميع. لا يمكن ان اصدق ان جنبلاط والحريري سيضحون بمواقعهم العسكريه بكل سهوله الا ان كانوا على علم يقين ان الآمور ستعود نصابها بعد ان ينجلي لبنان من ميليشيات ايران. لذا وجب ان يقوم الحريري وفريقه السياسي بمكافئة من قام بهذا الملعوب المتعوب عليه فعلاً. حزب الله في ورطه حقيقيه وستأتي لحظه لن ينفع معها عبارة لو كنت اعلم لما أقدمت على ذلك.لانه حينها سيكون في حفرة شبيه بالحفرة التي كان بها صدام حسين ،الآن هو يحفر قبره بيديه رويداً رويداً وسيلحق بمقتدى الصدر المطارد. برافو لمن وضع هذه الخطة المرتب لها من الالف الى اليا.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By