إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2657 السبت 30 أغسطس 2008 آخر تحديث  GMT 2:45:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

قضم قدرات حزب الله وحماس ممكن

GMT 0:30:00 2008 الأربعاء 14 مايو

القدس العربي اللندنية


هآرتس

مظاهرة القوة من حزب الله في لبنان، استمرار الاشتباكات في جبل لبنان أمس ودفع الدولة الي حافة الحرب الاهلية لا يمكنها ان تعتبر مجرد موضوع داخلي لبناني فقط، كما تحاول سورية عرض الامر.
كما أنه حتي لو بدا وكأن في لبنان حكومة تستخدم لغة حادة ضد حزب الله، تتوج افعاله كانقلاب بل وتأمر الجيش بالعمل كي يفرض النظام، لا مفر من القول ان هذه الحكومة لا تسيطر في لبنان عمليا. فهي متعلقة بأحابيل حسن نصرالله الذي يعمل بدوافع طائفية وشخصية، وبالطبع كممثل لايران في لبنان. وهكذا فانه يشكل تهديدا خطيرا علي نحو خاص علي اسرائيل.
لا يدور الحديث عن واقع جديد. تعاظم حزب الله، ولا سيما بعد حرب لبنان الثانية، وربما ايضا كنتيجة لها، المشتريات واسعة النطاق للصواريخ بعيدة المدي، السيطرة المطلقة للمنظمة في جنوب لبنان وبشكل جزئي في شرقي الدولة، لا تسمح حتي لقوة اليونيفيل بأداء مهامها كما ينبغي. عن نزع سلاح حزب الله، ذاك الحلم الذي كان لاسرائيل وللحكومة اللبنانية، لم يعد هنا ما يمكن الحديث فيه. وحتي رئيس الوزراء اللبناني يجر اقدامه رغم أنه هو الذي كان يقف دوما بحزم علي مبدأ سلاح قانوني واحد في الدولة.
النتيجة هي انه حيال اسرائيل في الحدود الشمالية تقف دولة، اكثر مما هي محكومة من حكومتها، محكومة من منظمة خطيرة. وحيال هذا الواقع لا يمكن لاسرائيل أن تفعل الكثير في لبنان، لا علي المستوي العسكري ولا علي المستوي السياسي. ولكن يوجد لها بديل آخر. حث المفاوضات السياسية مع سورية بشكل جدي وفوري يمكنه ان يبني غلافا حول لبنان يقضم بشكل كبير قدرة حزب الله علي العمل ضد اسرائيل.
ومع أنه لا ينبغي ان نتوقع من سورية ان تقطع علاقاتها مع ايران او مع حزب الله، ولكن عندما لا تخجل دولة هي حليفة ايران ومساعدة حزب الله في الاعلان عن رغبتها في عقد معاهدة سلام وامن مع اسرائيل، فانها تعرض بذلك بديلا استراتيجيا حقيقيا.
ولكن ليس فقط في الحدود الشمالية توجد لاسرائيل قضية مع منظمة تدير دولة. في غزة تواصل حماس الامساك بلجام الحكم، وتقرر ليس فقط حجم الرد حيال اسرائيل، بل وايضا طبيعة العلاقات بينها وبين جيرانها، ولا سيما مصر. ومثلما في حالة حزب الله في لبنان هكذا ايضا في غزة، حيال الاحتكار السياسي الذي ترسخه حماس لنفسها ـ يوجد لاسرائيل فرصة محظور تفويتها: حث المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، اظهار التصميم علي تنفيذ شروط خريطة الطريق بل ورفع العقوبات عن غزة، التي لم تثبت حتي الان نجاعتها، كل هذا كفيل بان يشل بقدر كبير الرافعة السياسية التي بيد حماس.
اسرائيل لا يمكنها بعد اليوم ان تقعد مكتوفة الايدي، او ان تكتفي بالتحذيرات العسكرية حيال هذين التهديدين، من الشمال ومن الجنوب. عليها أن تدرس ايضا البدائل السياسية، وان تستخدمها علي نحو فهيم وفوري طالما كانت موجودة.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By