السودان يكشف عن مصرف إقليمي موَّل حركة التمرد
الخرطوم - فتحي العرضي
كشفت التحقيقات التي قامت بها السلطات السودانية حول الهجوم الذي شنته حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان، أن زعيم الحركة خليل إبراهيم رفض طلب بعض قيادييه التراجع عن فكرة اجتياح المدينة، مشيرة إلى أن إبراهيم أصر على فكرته وأكد لقادته أنهم سيجدون الدعم داخل الخرطوم.
وفي هذا الإطار قالت الحكومة السودانية إن مصرفاً إقليمياً تورط في تمويل عملية العدل والمساواة، داعية المجتمع الدولي لوضع الحركة ضمن الحركات الإرهابية وعدم الاعتراف بها سياسياً.
كما كشفت مصادر رسمية عن وجود 30 حساباً مصرفياً داخل البلاد تابعة لمن أسمتهم الطابور الخامس من مؤيدي الحركة.
على صعيد آخر أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان أنها أجلت موظفيها غير الأساسيين من منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، بعد مواجهات دامية خلال اليومين الماضيين.
" تفاصيل "
كشفت الحكومة السودانية عن تورط بنك إقليمي في تمويل العملية العسكرية التي شنتها حركة العدل والمساواة في أم درمان خلال الأيام الماضية، مطالبة المجتمع الدولي بوضع حركة العدل والمساواة ضمن الحركات الإرهابية وعدم الاعتراف بها سياسيا، فيما كشفت مصادر عن وجود 30 حسابا مصرفيا داخل البلاد تابعة لمن أسمتهم بالطابور الخامس "أي مؤيدي العدل والمساواة".
إلى ذلك أفادت أنباء أن قيادات العدل والمساواة طلبت من قائدها خليل بالتراجع عن فكرة اجتياح أم درمان عند وصولهم إلى منطقة وادي الملك بشمال دارفور إلا أنه أصر وأكد لقادته أنهم سيجدون الدعم داخل الخرطوم.
على صعيد متصل أعلن وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين عن ملاحقة الطيران السوداني وفرق المشاة لزعيم العدل والمساواة في منطقة جبل عين الواقعة بين حدود الولاية الشمالية وشمال كردفان. وأفاد حسين أن قوة العدل والمساواة التي حاولت احتلال الخرطوم تتكون من 309 عربات لاندكروزر مجهزة بعتاد وأسلحة متقدمة، بالإضافة إلى صواريخ ومدافع هاون وراجمات حديثة. وأكد وزير الدفاع السوداني أن القوات الأمنية المشتركة والجيش دمرت واستولت علي 267 عربة من جملة العربات المنفذة للهجوم حسب آخر إحصائية رسمية.
وقال إن القوات المسلحة فقدت عربة واحدة فقط في مقابل سقوط المئات من قتلى العدل والمساواة، وأوضح أن القوات المسلحة "احتسبت 98 شهيدا بجانب 30 مواطنا مدنيا، فيما احتسبت قوات الشرطة 13 شهيدا و70 جريحاً".
في هذه الأثناء أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان أنها أجلت موظفيها غير الأساسيين من منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه بعد مواجهات دامية الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وقال مسؤول في البعثة الدولية في الخرطوم أمس إن مروحية أجلت نحو 20 موظفا من أبيي، موضحا أن اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين بين القوات الحكومية و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وحرق متاجر وفرار مئات المواطنين.
كما ذكر مكتب المتحدث باسم الجيش الحكومي أن أسباب الاشتباكات بدأت عند ما رفض أحد جنود الجيش الشعبي الوقوف عند نقطة تفتيش وأطلق عليه الجيش الحكومي النار فأرداه قتيلا ورد زملاؤه بقتل جندي حكومي، موضحا أن قوة من "الجيش الشعبي" هاجمت الجيش الحكومي عند ما كان يقوم بدفن الجندي وقتلوا ثلاثة أفراد آخرين.