إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2699 السبت 11 أكتوبر 2008 آخر تحديث  GMT 2:30:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

كي لا تكون الحدود السعودية اليمنية وكرا للعصابات

GMT 1:15:00 2008 الجمعة 16 مايو

الوطن السعودية


كوكب الوادعي

رغم أن الاتفاقيات الثنائية بين اليمن والسعودية حلت المشكلة الحدودية، إلا أن حدود البلدين المترامية الأطراف التي من الصعب مراقبتها من قبل حرس الحدود تشهد مشاكل من نوع آخر, وتحتاج لوقفة والاعتراف بما يحدث لعلاج الجرح الذي مازال ينزف.
حدود بلدينا أصبحت أرضا خصبة لظهور العصابات التي تقوم بأعمال غير مشروعة كتهريب الأسلحة والمخدرات والعمالة التي يتم استغلالها بإعطائها الوعود الزائفة بإيجاد عمل يضمن لهم الحصول على لقمة عيش كريمة ويحسن مستوى دخل أسرهم التي تعيش في عوز وفاقة ,فتستقطبهم من قراهم الفقيرة مقابل مبالغ مالية ليتم تهريبهم داخل أراضي المملكة غير مدركين أنها بداية السير في طريق مليء بالأخطار والاستغلال.
وهذه العصابات منظمة جيداً لها أذرع أخطبوطية داخل مدن وقرى البلدين تساعدها في أعمالها الشيطانية وتتخذ من البشر تجارة رابحة فتقوم بعمل الوساطات لزواج فتيات صغيرات بالسن من طالبي المتعة ,وهو ما يعرف في اليمن بالزواج السياحي الذي انتشر بدرجة كبيرة وذهبت ضحيته فتيات في عمر الزهور.
وتشير بعض التقارير إلى أن المنافذ الحدودية معبر لتجارة الرقيق الأبيض والأسمر على حد سواء فهناك نساء أفريقيات لاجئات من جحيم الحروب في القرن الأفريقي يتم تهريبهن لممارسة الدعارة.
وتستهدف العصابات الأطفال بدرجة رئيسية وتستخدمهم في أغراض شتى كمساعدتهم في تهريب المخدرات وتشغيلهم في التسول والرعي والبيع على الأرصفة وغيرها من الأعمال غير المشروعة و يتعرضون خلال رحلتهم الطويلة برفقة العصابات من قراهم البعيدة مروراً بالحدود وانتهاء بتشغيلهم فيما رسم لهم للمهانة والذل وتنتهك آدميتهم ويستغلون جنسياً.
ومع وجود اللجان السعودية اليمنية المشتركة وجهود الأجهزة الأمنية في البلدين إلا أن المشكلة تزداد تعقيداً ولم تحل, والجرائم التي تقوم بها العصابات تلقي بظلالها على الجميع.
ما يحدث من مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية يؤثر بالسلب والإيجاب على المجتمعين السعودي واليمني ولا يجهل أحد أن سواعد اليمنيين تكاتفت جنباً إلى جنب مع إخوانهم السعوديين لتعمير أراضي المملكة وساهموا معاً في التنمية الاقتصادية داخل الأراضي اليمنية.
لا أستطيع أن أقول إن ما يجري على الحدود اليمنية السعودية سحابة صيف لأنها قد تتحول إلى غمامة سوداء تمطر نارا إذا لم يتم الالتفات إليها بوضع الحلول الجذرية من قبل أجهزة البلدين التشريعية والقضائية والأمنية عن طريق سن تشريعات رادعة وتطبيقها ضد العصابات التي تزعزع الأمن والاستقرار.
وما قيل عن جعل بعض المناطق الحدودية مناطق صناعية حرة تجتذب الأيدي العاملة اليمنية والسعودية نقطة البداية وخطوة هامة لاجتذاب رأس المال اليمني والسعودي للاستثمار بحيث لا تترك تلك الأراضي قفرا لتفريخ العصابات.



 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By