|
لقاء القطيف ناقش الموقف من الصحابة والتكفير والمرجعية الدينية
عدنان ابو زيد – ايلاف : نال لقاء رجل دين سعودي (سني) هو الشيخ محمد النجيمي بزعماء الطائفة الشيعية في القطيف الأسبوع الماضي إستحسان الكثير من رجال الدين والمجتمع في السعودية وخارجها فيما عده (اصوليون) لقاءً
|

|
|
أما مجموعة الاثنين وعشرين...أنا لست معهم ولست منهم، وأنا في خط غير خطهم. أهل السنة يرفضون رفضا قاطعا، والسلفيين بصفة خاصة، أن يكفروا من قال لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله.
|
غير مبرر، فيما أبدى اخرون تحفظات عليه وصفها النجيم بالقليلة، لأن هناك من يعارض مبدأ الذهاب أصلاً، وهذا لا يتفق مع منهج الرسول ، في الحوار مع الفرق الإسلامية، بل مع غير المسلمين حسب النجيم . . وفسر بعضهم زيارة النجيم الى القطيف محاولة لتهدئة الغضب بشأن الفتوى التي أصدرها 22 من رجال الدين في السعودية، تصف التشيع بأنه بدعة وله «اصول» كفرية وبأن «حزب الله» يتظاهر بالجهاد ضد اسرائيل. وحسب جريدة الرياض السعودية اجتمع النجيمي، رئيس الدراسات الإسلامية بكلية الملك فهد الأمنية وخبير في المجمع الفقهي الإسلامي، وعضو لجنة المناصحة في وزارة الداخلية، مع رجل الدين الشيعي حسن الصفار وزعماء دينيين ومحليين آخرين في مكتب الصفار في القطيف. كما أدى النجيمي الصلاة في مسجد المدينة. وقال عضو المجلس البلدي للقطيف جعفر الشايب إن رجال الدين السنة المعتدلين يرغبون على ما يبدو في الحد من آثار الفتوى، والتأكيد على الموقف المعتدل لرجال الدين السنة. ونأى النجيمي بنفسه عن الفتوى. ونقل موقع الشيخ الصفار على الانترنت عن النجيمي «أما مجموعة الاثنين وعشرين...أنا لست معهم ولست منهم، وأنا في خط غير خطهم». وأضاف أن «أهل السنة يرفضون رفضًا قاطعًا، والسلفيين بصفة خاصة، أن يكفروا من قال لا اله إلا الله وان محمدًا رسول الله». وفي تحرك تصالحي آخر قام الزعيم القبلي البارز مخلف الشمري، وهو من مدينة الخبر السنية القريبة والتي لا توجد بها مساجد للشيعة بخطوة نادرة، حيث ذهب إلى مسجد شيعي في القطيف أثناء صلاة الجمعة التي أمها الشيخ الصفار حسب جريدة السفير ووكالة رويترز للانباء . يقول النجيمي في لقاء له مع خالد المشوح من جريدة الرياض السعودية ان ثمة حوار صريح بينه وبين الصفار حول الكثير من المسائل التي تثير التساؤلات . ورأى النجيمي انه لا بد أن نقترب من بعضنا البعض ونتحاور، في عرض منهجنا السلفي على الإخوة الشيعة، حتى يسمعوا منا مباشرة، ومن خلال كتبنا المعتمدة، لا من خلال أقوال تنقل عن المنهج السلفي ويكون النقل غير واضح، وقد تتسبب هذه الأقوال في حساسيات. واضاف انه دعا دعوت طلبة العلم للذهاب معه ، وهناك من جاء وهناك من منعته ظروفه واعتذر، كذلك الشيخ حسن الصفار دعا لفيفاً من الشيعة والسنة للقاء وجاؤوا. وقال النجيمي ان اللقاء المشترك تناول قضايا كثيرة، وأهمها توضيح منهجنا في توحيد العبادة، وهو أن الله هو المستحق للعبادة، ولا يشاركه فيها أحد، وأنه لا يدعى إلاّ الله، ولا يذبح إلاّ لله، ولا ينذر إلاّ لله، ولا تطلب الحوائج إلاّ منه سبحانه، وهذا موضوع يعد حجر الزاوية في القضايا المشتركة، ولا بد من وضع حسم لها، ونحن كلما اقتربنا من منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم،
|

|
|
المؤتمر الإسلامي العالمي للحوارالذي انعقد بمكة بداية هذا الشهر شهد حوارا سنيا شيعيا بهدف وضع ضوابط لحوار إسلامي مع أبناء الديانات والحضارات الأخرى
|
ابتعدنا عن الخلاف حسب النجيم . يقول النجيم ... الأمر الثاني هو القرآن الكريم، كتاب الله عز وجل، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويزعجنا وجود أصوات، وإن كانت قليلة تقول إن القرآن الكريم غير كامل، وقد ألف شخص يدعى ميرزا حسين محمد النوري كتابًا، أسماه (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) وقد توفى صاحبه عام 1320، ومن هنا لا بد لإخواننا الشيعة من حسم المسألة بشأن مثل هذه الكتب، بإصدار بيان شامل ووافٍ ينشر للتبرؤ من هذا الكتاب وغيره، تلك التي تثير شكوكًا حول كتاب الله. يضيف النجيم ايضًا ... الأمر الثالث: الموقف من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته الكرام، وأن من الأصول عند أهل السنة والجماعة، عدالة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز القدح في أحدهم على الإطلاق، لأن القدح فيهم أو الشك فيهم يعد قدحاً في الدين، لأنهم هم الذين نقلوا إلينا كتاب الله ورويت عنهم سيرة وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. ويقول النجيم ان الشيخ حسن الصفار اكد له أنه لا يوجد قرآن لدى الشيعة غير الذي بين دفتي المصحف الموجود لدى كل مسلم، والذي يقول غير ذلك إما جاهل أو مغرض، وكذلك ما يتعلق بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يسبهم أو يمسهم إما جاهل أو مغرض، يقول النجيم .. أعجبني قول الشيخ الصفار لأنه قد يندس بين المسلمين من له ثأر تاريخي يريد أن يلبسه لباسًا دينيًا، وكان الشيخ الصفار دقيقًا في كتابه (نحو علاقة أفضل بين السنة والشيعة).
وحول المواقف من تكفير الشيعة .. قال النجيم .. لا أعرف سنيًا واحدًا يكفر أشخاصًا بعينهم، ولكن عندنا مبدأ أننا قد نقول إن هذا فعل كفر، وإن هذا القول كفر، وقد لا يؤدي إلى كفر القائل أو الفاعل، فهناك شروط ثلاثة للتكفير هي: العلم والتعمد والاختيار، فإن كان جاهلاً أو متأولاً أو مكرهاً لا يمكن تكفيره، لهذا فما نسمعه من بعض علماء أهل السنة من تكفير من قال كذا أو فعل كذا هو لا يقصد أشخاصًا بأعينهم ولكن يقصد الأقوال والأفعال. وحول المرجعية الدينية
|

|
|
النجيمي: لابد أن نقترب من بعضنا البعض ونتحاور، في عرض منهجنا السلفي على الإخوة الشيعة، حتى يسمعوا منا مباشرة، ومن خلال كتبنا المعتمدة، لا من خلال أقوال تنقل عن المنهج السلفي ويكون النقل غير واضح، وقد تتسبب هذه الأقوال في حساسيات
|
والسياسية للشيعة قال النجيم .. المرجعية السياسية لنا جميعًا متفقون عليها، ولا يمكن أن تكون خارج الحدود، وهي خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه، فنحن نعيش في كيان سياسي واحد، وهو الدولة السعودية، التي تراضى عليها الجميع قبل 260 سنة، أما المرجعية الدينية، فهناك مرجعية لدى الإخوة الشيعة خارج البلاد، فيما يتعلق بأمور مذهبهم، ولا نجد أي حساسية لذلك، ما دامت لا علاقة لها بالسياسة. الجدير بالذكر ان المؤتمر الإسلامي العالمي للحوارالذي انعقد بمكة بداية هذا الشهر شهد حوارًا سنيًا شيعيًا بهدف وضع ضوابط لحوار إسلامي مع أبناء الديانات والحضارات الأخرى. وقال عبد الله التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وهي الجهة المنظمة للمؤتمر إن بعض الأشخاص ربما عندهم لبس ويتصورون أنه يتناول وحدة الأديان أو تنازل عن الأحكام الشرعية، وهذا غير وارد أصلاً، فالمؤتمر سيركز على المشترك الإنساني. وأكد التركي في حديث لـ ( العربية.نت ) أن المؤتمر رد على المشككين بالحوار. وكان بعض من الدعاة السعوديين قد عبروا من خلال مقالات نشرت على عدد من المواقع الإسلامية عن رفضهم لاقامته. وشهد المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار مشاركة أبرز علماء العالم الإسلامي من السنة والشيعة، ومعظم وزراء الأوقاف والشؤون الدينية في العالم الإسلامي ورؤساء المجالس الإسلامية العليا، وشيخ الأزهر والشخصيات المعنية بالحوار كالدكتور عز الدين إبراهيم مستشار رئيس دولة الإمارات، وعصام البشير، والمشير عبد الرحمن سوار الذهب, ومحمد علي تسخيري والذي رأس إحدى الجلسات، وهاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران.
وجاء كلام التركي بعد قليل من ظهور آراء سعودية متشددة في بعض المواقع الإلكترونية تعارض الحوار السني الشيعي، وكان أشهر تلك الآراء بيانًا أصدره نحو 20 عالم وداعية سعودي هاجموا فيه مبادئ المذهب الشيعي ولا سيما ما يقوم به البعض من إعلان بغض الصحابة أو القول بعصمة الإمام علي والأئمة الاثنا عشر من بعده، ومن أشهر من وقعوا هذا البيان الشيخ عبد الرحمن الجبرين والشيخ عبد الرحمن البراك وعبد الله بن حمود التويجري ود. ناصر العمر ود. عبد الله الجلالي وسليمان السيف ومحمد الهبدان وسعد بن ناصر الغنام. وكان المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار جاء تجاوبًا مع دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز في ما يخص الحوار مع أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات والفلسفات وليس حصرًا على الأديان.
|