إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2694 الإثنين 6 أكتوبر 2008 آخر تحديث  GMT 2:00:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

قنبلة البطالة تفتت كيان الاقتصاد العربي

GMT 23:45:00 2008 الجمعة 18 يوليو

البيان الاماراتية


كمال عبدالرحمن

تتعقد مشكلات الاقتصاد العربي مع تفاقم مشكلة البطالة التي تعتبر إحدى أبرز المهددات التي يمكن أن تفتت الكيان الاقتصادي. وتحمل أزمة البطالة مردودات اقتصادية واجتماعية وسياسية غاية في الخطورة لما للبطالة من انعكاسات مباشرة على الأنشطة الحياتية والحياة اليومية للمواطنين على مختلف المستويات وإن كانت تأثيراتها تكون أكبر بكثير على الطبقات الدنيا في المجتمعات العربية في ظل تراجع معدلات التنمية الاقتصادية في العالم العربي وتخبط سياسات التشغيل وعدم وضوح الاستراتيجية التعليمية.

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في الدول العربية أمر خطير. وقال في كلمته أمام احتفالية منظمة العمل العربية بإطلاق التقرير العربي الأول للتشغيل والبطالة يوم الخميس إن ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في بعض الدول العربية لتصل إلى 66 % يؤكد أن سياسة التعليم في الدول العربية غير سليمة ما يتطلب إعادة النظر في التعليم. ويقول الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجري إن تفاقم ظاهرة البطالة في العالم العربي يرجع إلى عدم وجود الوظائف التي تلبي احتياجات الفئات السنية القادرة على العمل وتردي التعليم وتواضع الاقتصادات العربية خاصة وأنها تتسم بأنها غير موجدة لفرص العمل بفضل غياب الشركات الصغيرة والمتوسطة واعتماد الاقتصادات العربية على الشركات الكبيرة كثيفة الآلات.

وأَضاف أن المشكلة تكمن في اقتصار الوظائف المطلوبة على مخرجات نوعيات التعليم التقليدية ووجود عجز متفاقم في نوعيات التعليم التي تلبي احتياجات سوق العمل الفعلية فهناك خلل كبير في العرض والطلب على الجانبين بالإضافة لعدم وجود البنى التحتية التي تضمن سهولة التعليم والحصول على مخرجات مناسبة تتوافق والطلب عليها، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار في السلع والخدمات وخاصة فيما يتعلق بالبترول يؤدي بلا شك إلى مزيد من تفاقم حدة أزمة البطالة وخاصة في الدول العربية غير البترولية.

وطالب التويجري بضرورة وجود تخطيط إستراتيجي عربي طويل الأمد، مشيرا إلى أنه ليس من المقبول أن يغير كل مسؤول ما تم قبله ليس لشيء إلا ليقال أنه فعل شيئا، مؤكدا عدم وجود تخطيط استراتيجي للتوظيف الاقتصادي كما أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد الخريجين أو احتياجات سوق العمل أو نسبة البطالة أو كيفية التعامل معها. ومن جانبه، أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان على خطورة أزمة البطالة في العالم العربي، مشددا على أنها تمثل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أى وقت، ومطالبا بضرورة تدخل الحكومات العربية وبشكل سريع وحثيث لنزع فتيل تلك القنبلة قبل أن تنفجر فلا تبقي ولا تذر.

ونوه لقمان بالتقرير العربي الأول للتشغيل الذي أعدته المنظمة وصدر خلال هذا الأسبوع والذي أكد على أن (السبب وراء أزمة البطالة هو تراجع قدرة الحكومات والقطاع العام على التوظيف واستمرار تيارات التنقل المؤقت للعمل في بعض الأقطار العربية).

وأوضح أن التقرير كشف النقاب عن أن معدلات البطالة بين الأميين هي الأدنى في غالبية البلدان العربية وترتفع هذه المعدلات لذوي التعليم الثانوي والمتوسط والجامعي لتبلغ عشرة أضعاف في مصر وخمسة أضعاف في المغرب وثلاثة أضعاف في الجزائر وهو ما يؤكد تدني التوافق والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من جهة، ونقص الخدمات الداعمة للتشغيل من جهة أخرى.

وحول أهم التحديات التي تفرضها البطالة على البلاد العربية، أكد أحمد لقمان أن أهم تلك التحديات يتمثل في التحدي السكاني الناتج عن الزيادة الملحوظة في السكان والبطالة وضعف التأهيل والحاجة إلى نقلة إستراتيجية في الموارد البشرية وتراجع العائدات النفطية في بعض الدول العربية والتحديات الاقتصادية الخاصة بسبب ضعف التصدير وتخلف القطاعات الإنتاجية.

ووفقا لتقرير منظمة العمل العربية فإن عدد السكان في الدول العربية بلغ قرابة 4 .338 مليون نسمة في عام 2008، مرتفعا من 2 .319 مليونا في عام 2006، بينهم 8 .200 مليونا 6 .62 في المائة سكان الدول العربية الواقعة في أفريقيا، ويبلغ متوسط نسبة الذكور منهم 2 .51 في المائة والإناث 8 .47 في المائة.

وكشفت المنظمة في تقريرها أن نسبة البطالة في العالم العربي قد تجاوزت 14 في المائة بالنسبة لعدد السكان وأن نسبة البطالة وصلت إلى 25 في المائة في صفوف القادرين على العمل وإن وتشير الإحصاءات كذلك إلى أن عدد الأجانب العاملين في الدول العربية يتزايد باطراد رغم أزمة البطالة الطاحنة التي يواجهها الوطن العربي فقد بلغ نصف مليون عامل عام 1975، ثم ارتفع إلى 5 .2 مليون عام 1983 ثم 7 .5 ملايين عام 1993، ووصل إلى 8 .8 ملايين عام 2000.

وتراجعت هذه النسبة قليلا في الأعوام الأربعة التالية، ولكنها عادت لترتفع مجددا، حيث تشير التقديرات أن هناك ما لا يقل عن 9 ملايين عامل أجنبي، يتمركز معظمهم في دول الخليج وقدرت التحويلات النقدية الخارجية للعمالة الوافدة عام 2006 بنسبة 25 في المائة من الإيرادات النفطية السنوية للدول الخليجية وتتضح خطورة هذه التحويلات بالإشارة إلى مقدار استنزافها لموارد دول الخليج وزيادة هذا الاستنزاف.

ونبه الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي إلى أن العالم العربي لايزال يعانى من تفاقم مشكلة البطالة والتي تصل إلى نحو 20 في المائة من حجم القوى العاملة البالغ عددها حوالي 120 مليون نسمة أي ما يمثل 20 مليون فرد عاطل عن العمل وهى ظاهرة موجودة حتى في الدول المنتجة للنفط والتي يعود أحد أسبابها إلى أن مخرجات التعليم لا تتواكب مع سوق العمل.

وحذر جويلي من أن مشكلة البطالة تعد بمثابة قنابل موقوتة تهدد الأمن والاستقرار في العالم العربي، مشيرا إلى أنه أيًا كانت التجارب العربية للتصدي لهذه الأزمة فإن المطلوب هو وضع إستراتيجية عربية شاملة في هذا الشأن آخذة في الاعتبار عدة أمور منها ضرورة الإسراع في إنشاء السوق العربية المشتركة التي طال انتظارها.

حيث أن إنشاءها يساعد في تشجيع تبادل الأيدي العاملة وانتقال رؤوس الأموال وانتقال العمالة بين الدول العربية بما يؤدى إلى التقليل من حدة الظاهرة..

وأيضا تعريب العمالة العربية وهى مرحلة تالية للتوطين ويتم ذلك من خلال إحلال العمالة العربية محل العمالة الأجنبية في الدول العربية التي تعانى من نقص في تخصصات ومهن معينة مثل دول الخليج العربية.

ويرجع الخبير الاقتصادي والعميد السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية الدكتور حمدي عبد العظيم تفاقم مشكلة البطالة في العالم العربي إلى وجود أعداد كبيرة من الخريجين لا يحتاج إليهم سوق العمل من خلال الإقبال على التعليم النظري بمئات الألوف.

17

الإحصاءات التي تأتي من المصادر الرسمية غالبا لا تكون دقيقة وتتراوح تقديرات عدد العاطلين في المنطقة العربية بأكثر من 17 مليون شخص.

70

الاقتصادات العربية مطالبة بضخ 70 مليار دولار ورفع معدل نموها الاقتصادي من 3 إلى 7 في المئة لاستحداث نحو خمسة ملايين فرصة عمل سنوياً.

800

يؤكد الخبراء على ضرورة تحسين الأداء الاقتصادي ومناخ الاستثمار لضمان عودة الأموال العربية في الخارج والتي تقدر بـ 800 مليار دولار.

338

عدد السكان في الدول العربية بلغ قرابة 338.4 مليون نسمة في 2008 مرتفعا من 319.2 مليونا في العام 2006.

خطر سرطاني ينشر سموماً اقتصادية واجتماعية

المتتبع لتقارير أوضاع سوق العمل العربية يصاب بالفزع والدهشة في آن واحد، فمن جانب تبرز لنا تلك الأرقام حقائق مفجعة للغاية حيث ان أعداد من ينضمون لصفوف البطالة تتزايد يوماً بعد الآخر حتى وصلت إلى مؤشرات غاية في الخطورة. وفي الجانب الآخر وعند النظر إلى الموارد الضخمة التي تتمتع بها البلدان العربية والعدد الهائل للمشروعات الاقتصادية المنتشرة في المنطقة تنتاب الفرد دهشة وتحاصره أسئلة صعبة حول الكيفية التي وصل بها حال البطالة في عالمنا العربي إلى ما هو عليه والأسباب التي تحول دون استفادتنا من مقوماتنا المتوافرة في حل المشكلة.

ونستطيع القول ان غياب الخطط السليمة والتنسيق الإقليمي المطلوب بين المؤسسات أفرزا واقعاً جعل من معظم جامعاتنا أوعية تهتم بالكم على حساب الجودة أي أنها باختصار لا ترتبط بأي نوع من العراقة مع سوق العمل.

ورغم جسامة التأثيرات المرتبطة بمشكلة البطالة إلا أنه لم تبرز حتى الآن بوادر حقيقية لحلها أو تخفيفها على الأقل سوى من القليل من بلدان المنطقة. وتشير التقارير والإحصاءات المتوافرة إلى قدر كبير من الدمار الاقتصادي والاجتماعي الذي لحق بالعديد من الدول العربية جراء تفاقم هذه المشكلة التي بات انتشارها أشبه بالوباء السرطاني.

تخفيف مشكلة البطالة بحاجة إلى إرادة سياسية قوية وعمل اقتصادي دؤوب يبنى على خطط سليمة تراعي ضرورة المواءمة بين سوق العمل ومخرجات التعليم والحاجيات الاجتماعية والاقتصادية الملحة. وعلى الرغم من التعقيدات المحيطة بالموضوع إلا أن الحلول ليست مستحيلة بل ممكنة إذا ما لعبت الأطراف المعنية بما فيها صانعو السياسات والخطط والقطاع الخاص والهيئات التعليمية والجهات التمويلية دورها بفاعلية وتجرد.
 

 

 

1 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 19:50:14 2008 السبت 19 يوليو

1. العنوان:  رايي لا للفقر

الإسم:    منيرو

يجب ان يحصل اماكن لمساعدة الفقراء في كل الدول مثلا مكان منه ياخذ الفقير مال اللي يكفيه واكثر مره كل شهر واذا يوجد له عمل من هذا المكان فليعمل ولا باس ان كل انسان يعمل مره في الاسبوع

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By