إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2753 الخميس 4 ديسمبر 2008 آخر تحديث  GMT 11:15:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

العرب لن ينقذوا البشير

GMT 1:30:00 2008 السبت 19 يوليو

القدس العربي اللندنية


عبد الباري عطوان

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً اليوم بناء عل دعوة من السودان، لبحث طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم ضد الانسانية في دارفور. السيد عمرو موس امين عام الجامعة العربية، الذي سيترأس هذا الاجتماع، قال ان القادة العــــرب لن يتخـــلوا عن الرئيس السوداني، ولكنه لم يقل لــنا كيف سيساعد هـــؤلاء زميلاً لهــــم ربما يتعـــرض للخـــطف، ومن ثم الأسر، في أي لحظة يغادر بها بلاده، تماماً مثلما تعرض الوزير السابق محمد هارون المطلوب بالتهم نفسها، لمحاولة خطف فاشلة قبل أشهر.
نستطيع ان نقول، وبكل ثقة، وبناء عل تجارب سابقة، ان هؤلاء الزعماء لن يفعلوا للرئيس السوداني اي شي، هذا اذا لم يتآمروا مع الولايات المتحدة، ورئيسها لتسهيل عملية اعتقاله وتسليمه في حال اقرار المحكمة المذكورة لطلب المدعي العام، وأخذها بقرائنه والوثائق المقدمة من جانبه لتأكيد اتهاماته، فارضاء أمريكا يتقدم على الكثير من القيم الأخلاقية عند هؤلاء.
الرئيس الأمريكي لم يقل كلمته بعد بشأن هذه المسألة، وقال انه ينتظر ردود الفعل عل طلب الاعتقال، وهذا ما شجع بعض الحكومات العربية عل اصدار بيانات الإدانة والرفض، من اجل اظهار تضامنها مع الرئيس السوداني، وقبل ان يغير الرئيس الامريكي رأيه ويتخذ موقفاً مؤيداً للطلب المذكور.
الأمة العربية تتلاش وتتحلل، بعد ان تحولت ال جثة شبه هامدة بسبب زعمائها الحاليين، لأن هؤلاء يتعمدون إذلالها والحاق اكبر قدر من الاهانات بها باستسلامهم الكامل للاملاءات الامريكية والاسرائيلية، ولولا وجود بعض البؤر المضيئة المتمثلة في حركات المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين لفتحنا السرادقات لتقبل العزاء فيها.
نحن كعرب نملك كل أسباب القوة والتأثير ولكن زعماءنا لا يريدون استخدامها او توظيفها فيما يخدم هذه الأمة وقضاياها، ويركعون صاغرين امام السيدة كوندوليزا رايس طلباً لرضاها، ناهيك عن رئيسها جورج بوش الإبن ونائبه ديك تشيني.
ثلاثة مليارات دولار تدخل جيوب الحكام العرب يومياً كعوائد نفط وغاز، ومع ذلك ما زلنا نحتل مرتبة متدنية بين جميع الأمم في الصحة والتعليم والمواصلات، ولا نملك جيشاً واحداً نستطيع ان نفتخر به وبأسلحته وانضباط جنوده وضباطه. ونحن هنا لا نتحدث عن الديموقراطية والحريات واحترام حقوق الانسان.
الغالبية الساحقة من المواطنين العرب يعيشون عل اقل من دولارين في اليوم، وتفتك بهم الأمراض والبطالة والفساد، ومن يجرؤ عل الشكو والاحتجاج فإن مصيره الاعتقال والتعذيب، وتلفيق تهم قد تبقيه في السجون ما تبق من عمره.
كنا نقول ان اسرائيل تحكم العالم من خلال المال وتحكّم اليهود الداعمين لها بالاقتصاد العالمي، ها نحن نملك من الأموال السهلة اضعاف ما يملكه اليهود، فماذا نحن فاعلون بها، هل طورنا صناعة عسكرية، حديثة، او برامج نووية تحقق لنا التوازن مع اسرائيل وايران، هل بنينا مستشفيات وجامعات عصرية محترمة ومتطورة؟ ثم أين تأثيرنا في السياسات الدولية؟ صفر وللأسف الشديد.
سنقف ال جانب الرئيس البشير ليس لأنه بالضرورة بريء وانما لأن المحكمة انتقائية، وأولوياتها مقلوبة. ولأن بلاده مستهدفة، ولأنه هو شخصياً مستهدف لأنه شق عصا الطاعة عل الولايات المتحدة وعارض بقوة غزوها للعراق، وليس بسبب ملف دارفور، تماماً مثلما جر استهداف الرئيس العراقي السابق صدام حسين لأنه فعل الشيء نفسه، وأراد تطوير صناعة عسكرية تحقق التوازن الاستراتيجي مع اسرائيل وايران، وهو التوازن الذي يتباك الزعماء العرب عل غيابه خاصة مع ايران.
لا نعرف ماذا سيبحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم، ولكننا نعرف مسبقاً مفردات البيان الذي سيصدرونه، فهو البيان نفسه الذي اصدروه عندما فرضت امريكا الحصار عل ليبيا، وبعدها عل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنهم لم يجرؤوا حت عل اصدار مثله اثناء غزو العراق واحتلاله الذي شارك معظمهم فيه، وفتحوا قواعدهم واراضيهم، وما زالوا، للقوات الأمريكية لكي تطيح بنظامه.
الزعماء العرب لم ينتصروا لرئيس عربي اعتقل وأهين، وأعدم بعد محاكمة هزلية، ولم يحركوا ساكناً عندما قطعت اسرائيل الدواء والغذاء والوقود عن مليون ونصف المليون عربي في قطاع غزة، ولم يجرؤوا حتى عل الاتصال هاتفياً بزميل آخر لهم هو الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات، يمثل شعباً مقاوما، ورفض كل الضغوط والمغريات الامريكية للتنازل عن المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس المحتلة.
فهذا التاريخ غير المشرف للغالبية الساحقة من هؤلاء لا يجعلنا نتفاءل بأنهم سيفعلون شيئاً للرئيس البشير اذا ما واجه مصير عرفات وصدام حسين، ولذلك نتمن عل الرئيس السوداني ان لا يطلب العون من هؤلاء، وان يطالب وزير خارجيته بالانسحاب من اجتماع وزراء الخارجية العرب حت يكشف عورات الجميع دون استثناء.
واذا رفض وزير الخارجية السوداني نصيحتنا هذه وهو قطعاً سيرفضها لأنه لم يتشاور مع أحد حول كيفية التعامل مع ملف التمرد في دارفور، وقرر المشاركة في الاجتماع، فإننا نقترح عليه ان يمتحن معدن الزعماء العرب، بمطالبتهم بالتقدم ال المحكمة نفسها بطلب اعتقال كل من جورج بوش وتوني بلير وايهود اولمرت بتهم ارتكاب جرائم في حق الانسانية، وتشكيل لجنة من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والأردن تكون مسؤولة عن التقدم بالطلب المذكور نفسه، وجمع الأدلة والوثائق التي تدين هؤلاء. واذا كانوا يخشون الاقتراب من بوش فليبدأوا بأولمرت او بلير الذي تحول من مجرم حرب الى صانع سلام تفرش له الحكومات العربية السجاد الأحمر.
فليس من الصعوبة ايجاد الأدلة التي تدين بوش وبلير، فجرائمهما مستمرة أمام اعيننا في العراق. اما اولمرت ومن قبله شارون فإن شهادات الأمم المتحدة ومبعوثيها، وآخرهم القس الجنوب افريقي ديزموند توتو حول مجازر اسرائيل في قطاع غزة ولبنان موثقة وسهلة المنال.
عندما نر قراراً بتشكيل هذه اللجنة، ومن وزراء الدول الثلاث حليفة واشنطن، ومحور ارتكاز 'حلف الاعتدال' العربي نستطيع ان نقول للرئيس البشير اطمئن، فخلفك أمة عريقة لا تقبل بإهانة زعمائها، ولكنهم لن يشكلوا هذه اللجنة، بل لن يتجرأوا عل الهمس بها، ولهذا ننصح الرئيس السوداني بالصلاة لكي يرفض قضاة المحكمة المذكورة قرار المدعي العام، وان لم يرفضوا فهناك الكثير الذي يمكن قوله في حينه.

 

 

9 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 19:31:10 2008 السبت 19 يوليو

1. العنوان:  الى بعض البسطاء

الإسم:    F@di

إذا كان السودان ليس دولة عربية فإذا مصر وليبيا والمغرب والجزائر ليسوا عربا !!! هل وصل الجهل في بعض القراء الى هذا الحد ؟؟؟

 
 
 

GMT 13:58:31 2008 السبت 19 يوليو

2. العنوان:  ولماذا

الإسم:    youmna

ولماذا يقفون معه اذا بريئا فلا يضيره المثول امام القضاء العادل وثانيا السودان دولة ناطقة بالعربية وليست عربية فهي دولة افريقية

 
 
 

GMT 13:24:47 2008 السبت 19 يوليو

3. العنوان:  كفاية

الإسم:    أبومحمد

نحن العرب أمة عريقة وعظيمة أمة صاحبة قيم وحضارة بس نتيجة التشتت والتفرق أصبحنا لعبة في الأيدي _

 
 
 

GMT 9:57:06 2008 السبت 19 يوليو

4. العنوان:  العدالة مطلوبة لأجل

الإسم:    كركوك أوغلوا

السلام !!.., الضحايا ليسوا (كفار) جنوب السودان ؟؟!!..

 
 
 

GMT 9:52:42 2008 السبت 19 يوليو

5. العنوان:  عبره

الإسم:    عطوة

الرئيس السوداني وقع ضحية عقيدته وأيمانه بالله وحبه للسودان بأن يكون بلدا متطورا .اليهود والأمريكان يلعبون لعبتهم بالسودان تحت حجة دارفور .كل مصائب العرب والزعماء العرب تأتي من أمريكا واليهودو لو أمتنع واحد منهم على تنفيد طلباتهم سيطالبون برأسه .وكما تعلمون السودان كان مع محور الشر اي الدول الخاجة عن ارادة امريكا .وبالتأكيد زعيم السودان سيد من سادة المحور .العدو يبحث كيف يمسك الزعماء من رقابهم ويحاربهم متى يشاء ويحررهم متى يشاء . يوجد كثير من المجرمين بحق الأنسانية والبشرية في البوسنة والعراق ولبنان وأسرائيل وعلى رأسهم شارون .وباراك .وبيريز .وغيرهم من يهود العالم المعروفين بجرائهم ضد الأنسانية لكن للأسف الشعب العربي يعتبرونه خارج حدود الأنسانية وحقوقها وتحديدا المسلمين والمحكمة الدولية لم تطالب بالمجرمين ضد العرب والمسلمين أن المحكمة الدولية تسير حسب مايطلب منها من أمريكا واليهود . لكن على الأعلام العربي ان يطالبها بتقديم الأدلة ضد الرئيس البشير ولنرى هل هي صحيحة بمطالبتها برأسة . أين هم قتلة وبائعين الشعب اللبناني والفلسطيني وأسياد المجازر بدولهم هل المحكمة تتجاهلهم أم أصابها الجهل ؟؟ نقول للسيد الرئيس البشير ليكن الله بعونك ولاتعتمد على الزعماء العرب فقد أصابهم الخرس والطرش على تدمير صدام والعراق وشعبه .وأيران وأمريكا وأسرائيل يلعبون بهم واليوم دور السودان ولاحقا لانعلم

 
 
 

GMT 9:28:38 2008 السبت 19 يوليو

6. العنوان:  اعتراض أول

الإسم:    محمد تالاتي

ما معنى كلام رئيس الجامعةالعربية بعدم تخلي القادة العرب عن الرئيس السوداني المتهم؟هل يعني انهم سيقومون بالتحقيق في التهم الموجهة للرئيس السوداني بدلا من المحكمة الجنائية الدولية، مع انهم زملاء الوظيفة وكلهم(في الهوى سوا)؟وهم ايضا في ممالكهم العسكرية الوراثية الابدية ،أرباب فوق كل قانون وكل حساب وفوق العبيد،قوتهم وفخرهم في قهر ونهب وعبودية مواطنيهم،وهمهم الاول والاخير خلودهم في عروشهم. من المؤكد لن يسلم هؤلاء القادة شقيقهم أو زميلهم السوداني الى المحكمة الدولية لان بينهم من يستحق المحاكمة قبل شقيقهم المطلوب حاليا مثوله امام تلك المحكمة .واسأل هل حياة وقوة الامة العربية من حياة وقوة هؤلاء القادة الارباب ؟ألا يمكن ان تكون قوة هذه الامة الغائبة غير الموجودة في الواقع،الموجودة بكثرة على الورق في المناسبات والاسواق،قائمة على الحريةوالعدل،ومن دون قادة تلطخت ايديهم بدماء شعوبهم والشعوب الاخرى؟هل يجب ان تكون القوة قائمة على جماجم الضحايا؟فكيف يتوقع من هكذا قادة ألا ينهبوا الاموال الهائلة التي تنهال عليهم من بيع ثروات البلاد التي يحكمونها بالحديد والنار.ونرى الاستاذينتقد ويدين (جرائم)الرئيس الامريكي وغيره من الغربيين في العراق وافغانستان،ويقف مع الرئيس السوداني قبل ان تتأكد براءته؟الا يعني هذا الموقف انه يقف الى جانب (جرائم)الزعماء الغربيين ايضا؟وكيف يلغي بجرة قلم المذابح التي ارتكبتها قوات الرئيس السوداني مع ميلشيات الجنجويد المتحالفة معه ضد سكان في اقليم دارفور. لقد كان الرئيس العراقي السابق طاغية، جرائمه في حق شعبه لاتحصى،عمل طويلا في خدمة الغرب،ثم انتهى دوره فغاب عن المسرح.ومن الغريب ان يجمع الاستاذ بين الطاغية العراقي والزعيم الفلسطيني المناضل ياسر عرفات في مقام واحد.

 
 
 

GMT 8:01:21 2008 السبت 19 يوليو

7. العنوان:  لماذا

الإسم:    عمر طه

لماذا انقاذ دكتاتور جاء بانقلاب عسكري عام 1989 وليس حاكما شرعيا للسودان اضافة لكونه مجرم حرب.

 
 
 

GMT 7:23:37 2008 السبت 19 يوليو

8. العنوان:  محاكمة المدعي العام

الإسم:    سوداني حر

أقترح أن يتقدم مجموعة من السودانيين الشرفاء بدعوى أمام القضاء السوداني ضد المجرم المدعي العام لما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإساءة إلى السودان ورئيسه ومحاولة زعزعة الأمن بالبلاد ، وفي حالة مقاضاته والحكم عليه يتم طلب اعتقاله عن طريق الانتربول الدولي أو الانتربول العربي ليتم تنفيذ العقوبة في السودان .

 
 
 

GMT 3:43:50 2008 السبت 19 يوليو

9. العنوان:  البشير افريقي

الإسم:    سامي

البشير افريقي وليس عربي و لايعني العرب امره العرب في الشرق الأوسط و المصريين بصفتهم اخوال العرب اما السودان وجيبوتي ودول شمال افريقيادول ناطقة باللغة العربية.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By