|
البرلمان الهولندي يدعو المسلمين الى اختيار ائمتهم من بينهم
الرباط ترسل 176 إماما الى اوربا وكندا في رمضان
عدنان أبو زيد من أمستردام : رفض الحزب الديمقراطي المسيحي والعمل في البرلمان الهولندي استقبال أئمة مغاربة خلال شهر رمضان المقبل ، وهي عادة دأبت عليها الجالية المسلمة لاسيما
المغربية على ممارستها في رمضان بغية التوعية والصلاة بالمسلمين . وصرح جورين دايسيل بلووم من حزب العمل ان على المغاربة الهولنديين اختيار ائمتهم من بينهم وليس من الخارج كما هي العادة في السنوات الماضية . وقال اعضاء في الربلمان الهولندي انه اذا اضطر الامرفسنرجع الائمة الى بلدانهم وهم على متون الطائرات . وكانت الحكومة المغربية قررت إرسال 176 إماما بينهم 9 سيدات الى دول الاتحاد الاوربي وكندا خلال شهر رمضان المقبل . وكانت مادلين فان تورينبيرغ النائبة عن الحزب المسيحي الديمقراطي قالت انه امر غريب ان ترسل قوة خارجية ( المغرب ) سبعة أشخاص إلى هنا لحل ما يسمى بالمشاكل. وقال المتحدث باسم حزب العمل يورين ديسيلبلوم إن على المغرب أن توقف "سلوكها الأبوي" و تسمح للمغاربة في هولندا بأن يقرروا بأنفسهم أي نوع من الأئمة يريدون. وحسب الصحافي الهولندي ميشيل هوبينك يرى ساسة هولنديون أن تدريب الأئمة في هولندا سيوقف انتشار التطرف بين الشبان المسلمين الهولنديين؛ لكن القول بإنشاء معهد هولندي لتدريب الأئمة أسهل من التنفيذ، و أعلنت جامعة "لايدن" بدء دورة تدريبية تمنح درجة الماجستير في الفقه الإسلامي؛ لتكون هذه المبادرة هي الثالثة في عام واحد. واختارت السلطات الهولندية التعامل مع المجموعة السنية “CMO” كشريك لها واعتبرتها أكثر المنظمات تمثيلا للمسلمين في هولندا، لكن ذلك اثار اعتراض منظمة "CGI" ؛ وقال رئيسها "ماهاوات خان إن الحكومة اغتالت الإسلام المتحرر؛ الذي كانت دائمًا تدعو إليه ، باعتمادها “CMO” ممثلا رسميا للمسلمين .
الجدير بالذكر ان افراد الطائفة الشيعية في هولندا ، لهم ايضا مساجدهم وحسينياتهم الخاصة ، وطالبوا الحكومة الهولندية ايضا بتوفير الدعم المالي لنشاطاتهم الدينية ، وتنتشر اليوم في اغلب المدن الهولندية حسينيات الشيعة العراقيين والايرانيين الذين يؤدون فعالياتهم دينية مشتركة في كثير من المناسبات ، وفي ايام عاشوراء والمناسبات الدينية غالبا مايستدعى أئمة وقراء من الخارج ، لكن ذلك يتم بصورة شخصية في غالب الاحيان لايثير قلق الحكومة الهولندية .
ويرى مسلمون في هولندا ان عدم امكانية ضمان استمرار عمل الأئمة نتيجة عدم حصول البعض منهم على إقامة قانونية دفع باعداد منهم الى مغادرة البلاد. وحذرت جمعية اتحاد الائمة في هولندا في وقت سابق من عدم توفر الشروط التي حددتها الحكومة الهولندية لضمان استمرار هؤلاء الاشخاص، في تأدية عملهم داخل المساجد المنتشرة في عدد من المدن الهولندية. ويعتبر المغاربة والأتراك الأكثر عددا ويوجد ما يقرب من مليون مسلم في هولندا من جنسيات مختلفة، و ينتظر ان يشكل ابناء الجاليات العربية والإسلامية في هولندا عام 2025 ما يقرب من ربع سكان البلاد. وتحاول الحكومة مواجهة ما تطلق عليه التطرف الاسلامي، بناء على تقارير للاجهزة الامنية تضمنت الاشارة الى ان هناك عددا من الائمة يدعون الى الفكر المتطرف ويحرضون أبناء الجاليات الاسلامية على كراهية الغرب والدعوة الى الجهاد المسلح.
وبينما يشكل المسلمون السنة الاغلبية بين الجالية الاسلامية في هولندا استقبلت هولندا في السنين الاخيرة موجات من المسلمين الشيعة ،فاستقبلت هولندا أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين الشيعة عام 1993 قادمين من المملكة العريبة السعودية حيث كانوا يسكنون في مخيمات رفحاء أثر انتفاصتهم على النظام العراقي عام 1991 بالأضافة الى المهاجرين العراقيين القادمين من بلدان أخرى . أما القسم لآخر فقد قدموا باحثين عن فرص عمل كالشيعة الأتراك والباكستانيين والهنود في بداية الستينيات إلا ان في مطلع الثمانينيات شهدت هولندا تواجد أعداد من الشيعة اللبنانيين نتيجة الظروف التي مر بها لبنان إلا ان القسم الأكبر من هؤلاء قد هاجر من هولندا باحثا ً عن أماكن أخرى , وفي بداية التسعينات نزح كثير من الشيعة الأفغان نتيجة الأضطهاد الطائفي الذي تعرضوا له من قبل حركة ( طالبان). وعلى رغم ان الحكومة الهولندية كانت تنظر الى المسلمين كطائفة واحدة ، لكن السنين الاخيرة شهدت تغيرا في النظرة الهولندية ، واصبحت تصنف المسلمين بحسب مذهبه ، في سجلاتها الرسمية ، ولم يعد الاكتفاء بسؤال المسلم عن دينه كافيا ، حيث ان تدوين المذهب في السجلات الرسمية امرا لامفر منه .
|