طالبت العراقيين بمقاطعة الدول التي تصدر الإرهاب
حوزة النجف تدعو الشيعة للدفاع عن أنفسهم


أسامة مهدي من لندن : في تطور مثير في المواجهة مع المجموعات الارهابية في العراق دعت الحوزة العلمية الشيعية في النجف الشيعة العراقيين الى الدفاع عن النفس في مواجهة عمليات القتل والابادة التي يتعرضون لها ، واكدت ان هذا الدفاع واجب مشروع لا يحتاج الى فتاوى او بيانات من المراجع ، بينما دعا رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم الحكومة العراقية وأجهزتها وتشكيلاتها الأمنية والعسكرية بذل المزيد لمواجهة "هذه العصابات المجرمة" التي تنفذ عمليات قتل العراقيين .

واضافت المرجعية في بيان صحافي الى "ايلاف" الليلة ان دفع الضرر المحتمل عن النفس اوالعرض او المال هو الآخر ما لا يحتاج الى فتوى من مرجع مقلد أو بيان. وقد نصت على ذلك أيضا كتب الفقه والرسائل العملية للفقهاء العظام وقالت ان المراجع اكدوا على الحكومة بضرورة إنزال أقصى العقوبات بحق المعتقلين من القتلة المجرمين من دون انتظار للروتين القاتل غير المبرر بعد اليوم .

واشارت الى ان الأوان قد حان "لنجرب سلاح الدفاع عن النفس والمقاطعة الاقتصادية بحق الارهابيين ومصدري الإرهاب الينا " وقالت "لو ألتزم كل رجل وشاب بالدفاع عن نفسه وعرضه وماله وبالتعاون مع زملائه والتزم كذلك العراقيون بعدم شراء بضائع هذه الدول والتزمت ربة البيت أيضا بعدم شراء منتجات هذه الدول لحفظت أم البيت بموقفها هذا الدماء والأعراض والممتلكات" .. وفيما يلي نص البيان الصحافي :

الحوزة العلمية في النجف الأشرف
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
يستمر التكفيريون والصداميون في مسلسل إبادة شيعة أهل البيت (ع)، دون وازع من دين أو ضمير وفي ظل دعم عسكري وسياسي واعلامي من بعض دول الجوار العربي.
لقد كان آخر ما ارتكبته أيدي هؤلاء القتلة التكفيرين مجزرة ( بلد ) المجاهدة ومجزرة الحلة المعذبة وبغداد الصابرة فذهب جراء تلك الجرائم المئات من القتلى والجرحى من أتباع مذهب أهل البيت (ع) صابرين محتسبين.
لذا نحب أن نؤكد بوضوح ردا على اسئلة المؤمنين المظلومين الابرياء ما يأتي :
1- ان الدفاع عن النفس واجب على كل مؤمن ومؤمنة، وهو ما لا يحتاج الى فتوى أو بيان من المراجع العظام، وقد نصت على ذلك كتبهم الفقهية قديما وحديثا.
2- ان دفع الضرر المحتمل عن النفس اوالعرض او المال هو الآخر ما لا يحتاج الى فتوى من مرجع مقلد أو بيان. وقد نصت على ذلك أيضا كتب الفقه والرسائل العملية للفقهاء العظام، ويمكن للمؤمنين (حرسهم الله) أن يراجعوا ذلك بأنفسهم ليتأكدوا من حكمهم الشرعي الواضح الذي لا يحتاج الى سؤال أو اذن من فقيه او مقلد أو وكيل ,
3- لقد أكد المراجع العظام على المؤمنين بضرورة اخبار الجهات المختصة حالا عن كل مشبوه أو سيارة مشبوهة دون ابطاء حرصا على دماء المؤمنين.
4- كما أكد المراجع العظام على الحكومة بضرورة إنزال أقصى العقوبات بحق المعتقلين من القتلة المجرمين من دون انتظار للروتين القاتل غير المبرر بعد اليوم .
5- نهيب بالتجار الكرام أن لا يستوردوا عبر الدول المصدرة للارهاب ، وبالوزارة والوزراء أن لا يسمحوا بأي نشاط اقتصادي عبر حدودها حتى توقف هذه الدول (الشقيقة) تصدير الإرهاب الينا .
لقد جربنا سلاح الإدانة فلم ينجح ، ولقد آن الأوان لأن نجرب سلاح الدفاع عن الفس والمقاطعة الاقتصادية بحق الارهابيين ومصدري الإرهاب الينا ، فلو التزم كل رجل وشاب بالدفاع عن نفسه وعرضه وماله وبالتعاون مع زملائه، والتزم كذلك العراقيون بعدم شراء بضائع هذه الدول والتزمت ربة البيت أيضا بعدم شراء منتجات هذه الدول لحفظت أم البيت بموقفها هذا الدماء والأعراض والممتلكات .(ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين ).
الحوزة العلمية في النجف الأشرف
25/شعبان/1426ـ 30/9/2005

ومعروف انه بعد ايام من تهديدات زعيم القاعدة في بلاد وادي الرافدين الاصولي المتشدد ابو مصعب الزرقاوي بقتل الشيعة العراقيين الذين اسماهم بالرافضة شهدت مدن العراق الشيعية على الخصوص منذ بداية الشهر الحالي عمليات قتل وتفجير مفخخات طالت مدنا عدة وادت الى مقتل مئات المواطنين كان اخرها ليلة امس واليوم حيث قتل في مدينتي بلد والحلة حواليمئة عراقي مدني .

وفي بيان له اليوم اكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم ان مثل هذه الجرائم المروعة التي وقعت في الحلة وبلد "لن تزيد شعبنا الا وحدةً وتماسكاً واصراراً على المضي في بناء العراق الجديد واكمال العملية السياسية باقرار الدستور والاشتراك في الانتخابات العامة في نهاية السنة".

وناشد الحكيم في بيان له اليوم الحكومة العراقية وأجهزتها وتشكيلاتها الأمنية والعسكرية بذل المزيد لمواجهة "هذه العصابات المجرمة" وطالب جميع الأوساط الإسلامية سواءً في العراق أو في العالم الإسلامي ان تتحمل مسؤولياتها في ادانة واستنكار هذه الجرائم ومنفذيها وكل من يساندها بشكل واضح وصريح .. وكذلك الأوساط السياسية والأكاديمية والعشائرية لان تقف موقفاً حازماً لمواجهة هذه المجاميع بالتنديد والاستنكار الشديد عما ألحقته بالعراقيين من قتل ودمار لا يمكن السكوت عليه.

ودعا العراقيين الى اتخاذ كل أسباب الحيطة والحذر وان يحاولوا درأ الاخطارعن انفسهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المتخصصة في حفظ الأمن والاستقرار "وكشف كل أوكار الجريمة والحقد لإيقاف هذه الجرائم التي ترتكب يومياً بحق أبناء شعبنا الأعزاء.