إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 10:41:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

صفقة بين شارون والمسيحية الصهيونية

GMT 17:00:00 2005 الجمعة 23 ديسمبر

أسامة العيسة


 

أسامة العيسة من القدس : أكدت مصادر مسؤولة في وزارة السياحة الإسرائيلية اليوم الجمعة، المعلومات التي تم تداولها إعلاميا خلال الأشهر الماضية حول ما اعتبر صفقة بين ارئيل شارون، ومجموعة مسيحية صهيونية اميركية. وقالت هذه المصادر، بان إسرائيل ستمنح الكنيسة الإيفانجيليكية الاميركية التي يرأسها القس بات روبرتسون، قطعة ارض تقع إلى الشمال من بحيرة طبرية، المعروفة في الأدبيات الإنجيلية باسم (بحر الجليل)، والتي شهدت جزءا من حياة المسيح، وأعاجيبه، لتنشئ فيها مزارا للحجاج المسيحيين.

والمجموعة التي يرأسها القس روبرتسون تزدري المسلمين وتعتبرهم أشرارًا، وعائقًا يحول دون تنفيذ "إرادة الله" المتمثلة برأيهم، بدعم إسرائيل وبناء الهيكل مكان المسجد الأقصى المبارك، مما يمهد لمعركة (هرمجيدون) في سهل مجدو قرب حيفا، والتي سينتصر فيها الخير على الشر، ويعود بعدها المسيح، ويدخل جميع اليهود في المسيحية التي ستصبح ديانة العالم الوحيدة. وتتميز الكنيسة الإيفانجيليكية بنشاطها التبشيري واسع النطاق، مما يثير خشية كبيرة وسط المؤسسات الدينية اليهودية، وكذلك في أوساط الكنائس المحلية.

ووفقا لوزارة السياحة الإسرائيلية فان هذه الكنيسة رصدت خمسين مليون دولار لتنفيذ هذا المشروع والذي سيشمل بناء كنيسة ومحطة إرسال.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية بان مسؤولا في وزارة السياحة الإسرائيلية توقع أن يستقطب هذا الموقع نحو مليون حاج مسيحي سنويا ينفقون في إسرائيل مليارا ونصف المليار دولار، وسيوفر هذا المشروع أربعين ألف فرصة عمل جديدة، وأعلن وزير السياحة أبراهام هيرشزون أن الاتفاق بهذا الشأن سيوقع قريبا.
وبهذا الإعلان الإسرائيلي الذي يأتي عشية أعياد الميلاد وفقا للتقويم الغربي، يتجدد الجدال حول المشروع داخل المجتمع الإسرائيلي.
وكانت المعلومات الأولية حول المشروع أعلنها بنيامين نتنياهو في شهر نيسان (ابريل) الماضي، عندما كان وزيرا للمالية، في حديث له لصحيفة معاريف عشية عيد الفصح اليهودي.

وبعد ذلك أفادت صحيفة (The Gazette of Colorado Springs) التي تصدر في كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية يوم 12/5/2005، أن شارون عرض على وفد من قيادات الكنيسة الإيفانجيليكية، زار مكتبه بناء مركز مسيحي كبير على ضفاف بحيرة طبرية على مساحة 140 دونم، واخبرهم بان إسرائيل ستقدم الأرض وستوفر الكهرباء والمياه وخطوط التليفونات مجاناً، وستحول مطار في المنطقة إلى مطار دولي.
 وقال المعارضون للمشروع أن عرض شارون، مخالف لقانون حماية البيئة الساحلية الذي يحظر البناء على مسافة تمتد 300 متر من خط المياه.
واتهموا شارون بأنه عقد صفقة مع الكنيسة الإيفانجيليكية التي تتمتع بنفوذ في أميركا، ويعتقد أنها أسهمت بفوز الرئيس الأميركي جورج بوش، ويتولى العديد من قيادات هذه الكنيسة مناصب رفيعة في الحزب الجمهوري.
وفي حين أن شارون ونتنياهو برروا السماح للكنيسة الإيفانجيليكية بالبناء في طبريا، بأنه لأسباب سياحية واقتصادية، تصدت لهما منظمة (يد لأحيم)، والتي تعني (يد الأخوة)، والتي تأسست عام 1950، للمساعدة في استيعاب المهاجرين الجدد على المستوى الفكري والاجتماعي، ثم تطورت أنشطتها لمكافحة عمليات التبشير المسيحي في إسرائيل، ولإنقاذ اليهوديات المتزوجات من عرب.

وما أثار هذه المنظمة هي معرفتها بان الإيفانجيليكان يؤمنون "بأن ظهور المسيح، سيأتي بعد أن يصبح اليهود على أرضهم واعترافهم بأنه المسيح". وبان هؤلاء لا يكفون عن التبشير بكل الطرق الممكنة. وأرسل الحاخام شالوم دوف ليفشيتس، رئيس منظمة (يد لأحيم) في شهر أيار (مايو) الماضي بعد نشر المعلومات حول المشروع على ضفاف بحيرة طبريا، رسائل إلى وزير المالية آنذاك بنيامين نتنياهو، ولأعضاء الكنيست المتدينين، اعتبر فيه المركز المسيحي المزمع إقامته هو مركز لنشر الإلحاد وان من شانه "القضاء على الشعب اليهودي". وجاء في رسائل ليفشيتس "للأسف الشديد أثبتت تجارب الماضي أن الكثير من المسيحيين الذين يأتون إلى إسرائيل على أنهم سائحين وأصدقاء لإسرائيل، يعملون هنا في النشاط التبشيري البحت".

وأضاف "منذ عصور يعانى شعب إسرائيل من صائدي البشر – المبشرون - الذين يرغبون في إبادة ما تبقى من شعب إسرائيل. ولا يجب أن تترك الحكومة الإسرائيلية موطئ قدم لهؤلاء المبشرين، الذين يقومون بمهمتهم عن طريق الخداع. ولن يقبل اليهود المتدينون في إسرائيل وفي أنحاء العالم بوجود مثل هذا النشاط التبشيري المؤذي". ولكن نتنياهو لم يتأثر بكلام الحاخام، وفي مؤتمر لتنمية الجليل عقد يوم الخميس 16 حزيران (يونيو) الماضي، قال بان "قدوم مليون سائح من المسيحيين الإيفانجيليكان سيضع حدا للبطالة في الجليل".

 وأضاف "يمكن أن تؤدي التنمية إلى إصلاح آخر يتمثل في النهوض بالمناطق النائية. إنني أريد دولة بلا مناطق نائية. كيف يمكن أن تكون هناك مناطق نائية حتى الآن في دولة صغيرة كدولتنا؟ الحل هو إقامة طرق سريعة، وإصلاح الأراضي، وخلق فرص عمل".  وأكد أن فرصة العمل الأساسية في الجليل ستكون "مشروع ضخم يقيمه المركز العالمي للمسيحيين الإيفانجيليكان على ضفاف بحيرة طبرية". وقدم نتنياهو معلومات جديدة عن المشروع لم تكن معروفة من قبل وهي انه سيقام على 550 دونماً من أراضي الدولة وسيضم المشروع، مسرحا كبيرا يتسع لآلاف المقاعد.

وقال نتنياهو، بان الكنيسة الإيفانجيليكية معروفة في العالم كله، حتى في الصين، حيث يوجد فيها خمسة ملايين من أتباعها. وأضاف نتنياهو "قال لنا بعض القساوسة في الولايات المتحدة - أعطونا ثلاثة أيام في الجليل وثلاثة أيام في القدس. وتفيد التقديرات بأن هذا سيؤدي إلى زيادة قوامها مليون سائح سنوياً. ولابد أن يكون هناك من ينظم ذلك: مشرفون ومشرفات غرف، مرشدون سياحيون. وهو ما يعني وجود الآلاف من فرص العمل" . ويعتقد انه إذا خرج المشروع إلى حيز التنفيذ فانه يعد ضربة للفاتيكان وللكنائس الأرثوذكسية، بينما يعتقد أن شارون وافق على المشروع لضمان استمرار الدعم السياسي والمالي من المجموعات المسيحية الصهيونية لإسرائيل.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By