زوليك يحث بغداد للتصدي للهجمات
مقتل أربعة جنود أميركيين في العراق
بغداد، واشنطن: اعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم الجمعة ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في ثلاثة حوادث منفصلة في العراق. واضاف البيان ان جنديين قتلا برصاص اطلق على قافلتهما الخميس في وسط بغداد، فيما قتل جندي آخر الاربعاء في الرمادي (غرب) اثر تعرضه لاطلاق نار. وقتل جندي اميركي رابع في حادث مرور اثر انفجار قنبلة لدى مرور اليات اميركية في التاجي، في شمال بغداد ليلة الخميس الجمعة.
زوليك يحث بغداد للتصدي للعنف
من جانبه، دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك من بغداد المسؤولين العراقيين إلى التصدي للعنف الطائفي الذي ارتفعت وتيرته في البلاد.
وقال زوليك للصحافيين بعد محادثات أجراها مع عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، إن من المهم في ضوء تزايد العنف الطائفي أن يقف الزعماء في العراق ويقولوا شيئا بهذا الخصوص. واعتبر أن المتمردين كثفوا هجماتهم بهدف تقسيم المجتمع العراقي وإفشال الحكومة الجديدة. وأشار إلى أن كل الناس في العراق أصبحوا هدفا لان هناك خطة شيطانية تهدف إلى تدمير العراق الديموقراطي.
أعلن زوليك مساعد أنه يتعين على سورية التي تتعرض لضغوط دولية مساعدة جارتها العراق على مكافحة التمرد. وأضاف زوليك أنه يجب على دمشق المساعدة في دعم مساعي التعامل مع التهديدات الإرهابية في العراق، وأشار إلى أن واشنطن تراقب التصرفات السورية عن كثب.
سورية ترفض الاتهامات
وجاءت تصريحات زوليك بعد يومين من إعلان مصادر عسكرية أميركية أن الموالين لأبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق عقدوا اجتماعا في سورية لتنسيق حملة السيارات الملغومة. من جانبها رفضت سورية الاتهامات الأميركيةبأنها لا تبذل ما يكفي من الجهد لتعزيز الأمن في العراق وأعربت عن استعدادها للعمل مع حكومة بغداد الجديدة بهدف تحسين الأوضاع الأمنية. وقالت مصادر رسمية في سورية إن الاتهامات الأميركية لا تستند إلى أي أساس وان دمشق تبذل قصارى جهدها لكن الاتهامات جزء من حملة ضغط سياسية تستهدف البلاد.
وردا على سؤال حول هذه الأعمال، اكتفى الجعفري بالقول إن لدى حكومته خطة أمنية لوقف هذه الأعمال في حين أشار رئيس الجمعية الوطنية الانتقالية حاجم الحسني الذي كان أول مسؤول يجتمع معه زوليك أن فتح تحقيق حول منفذي هذه الأعمال يعود إلى الحكومة العراقية.
وجاءت زيارة المسؤول الأميركي التي استمرت يوما واحدا بعد أربعة أيام على الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس والتي دعت إلى إيجاد بديل سياسي للعنف عبر إشراك شرائح أوسع من السنة في عملية صياغة الدستور.
على صعيد آخر، أعلن فواز الجربة وهو نائب عراقي سني أنه تعرض لمحاولة اغتيال في الموصل وأن المحاولة الفاشلة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة بجروح. وأضاف الجربة أن عناصر مسلحة هاجموا منزله وتبادلوا إطلاق النار مع حراسه وأقاربه، وأن مروحية أميركية وصلت إلى المكان وشرعت في إطلاق النار على المهاجمين. لكن الجربة أشار إلى أن الحادث لن يترك أثرا على عمله.
مقتل مدير في وزارة النفط
وفي تطور آخر، ذكرت مصادر أمنية أن مديرا عاما سابقا في وزارة النفط وأستاذ مدرسة قتلا في هجومين منفصلين في بغداد فيما قتل شرطيان وجرح سبعة أشخاص في انفجار سيارتين ملغومتين في بعقوبة وقنبلة شمال العاصمة. وذكر مصدر في الشرطة أن ثلاثة عراقيين بينهم شرطي وعنصر في القوات الخاصة قتلوا في هجمات في سامراء. وأضاف المصدر أن عنصرا في قوات المغاوير قتل وجرح آخر في المدينة نفسها خلال اشتباكات مع مسلحين كما قتل ضابط في الشرطة ووالده على أيدي مسلحين إثناء مغادرتهما منزلهما في حي في وسط المدينة.
من جهة أخرى، عثرت الشرطة على جثة مقاول شمال بغداد. وفي الموصل، أدى انفجار سيارة ملغومة إلى جرح ثلاثة مدنيين في حي الشرطة في شمال المدينة.
ومن ناحية أخرى، نفت منظمة بدر الشيعية الجناح العسكري السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بيان لها اتهامات هيئة علماء المسلمين لها بالوقوف وراء اغتيال أشخاص وشيوخ من السنة في بغداد مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد. وأضافت منظمة بدر أنها تحمل الشيخ حارث الضاري المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين أي حالة اعتداء على أبناء هذه المنظمة وتعتبر تصريحاته محرضة على الإرهاب. وكان الضاري قد أعلن الأربعاء أن منظمة بدر هي المسؤولة.