إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2547 الإثنين 12 مايو 2008 آخر تحديث  GMT 7:30:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

إتصالات مع البعثيين لإشراكهم في العملية السياسية

GMT 8:00:00 2005 الجمعة 20 مايو

أسامة مهدي


الأميركيون يريدونها سياسية وعلاوي على الخط
اتصالات مع البعثيين لإشراكهم في العملية السياسية

مقتل أربعة جنود أميركيين في العراق

أسامة مهدي من لندن: اعتبرت مصادر عراقية مطلعة إعلان نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك في بغداد خلال الساعات الاخيرة تعبرعن رغبة ادارة حكومته بحوار "سياسي دبلوماسي" مع مسلحين عراقيين وقوله إن هناك أشخاصًا من هذه الفئة "نحاول التحدث معهم عبّروا عن انفتاح تجاه الولايات المتحدة والحكومة العراقية"، بمثابة تأكيد للمعلومات التي يتداولها العراقيون حاليًا عن اتصالات قطعت شوطًا لابأس به بين الاميركيين والقيادة المؤقتة لحزب البعث العراقي التي تشكلت على انقاض النظام العراقي السابق، الذي هيمن عليه البعث والذي سقط في التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 منوهة الى ان رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي له دور في هذه الاتصالات التي تشمل عناصر بعثية مقيمة في دول عربية يقوم بزيارتها حاليا.

واشارت المصادر التي تحدثت معها "إيلاف" اليوم الى ان تصريحات ادلى بها زوليك بان واشنطن تأمل التحادث مع أشخاص في العراق يمكن أن يكونوا مؤيدين للتمرّد غير أنّهم ليسوا أجزاء من المقاومة ضدّ الولايات المتحدة بمثابة تاكيد بان الحوار بين الجانبين يسير بشكل مرض يمكن معه الحديث عنه علنا في الوقت الحاضر .. كما اضاف المسؤول الاميركي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد بعد اجتماع مع رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري ردّا على سؤال حول ما إذا كانت بلاده توافق على محادثات مع أشخاص عبّروا عن مساندتهم للتمرّد سواء نظريا أو عمليا، قال المسؤول الأميركي "إنّ هناك أشخاصا من هذه الفئة عبّروا عن انفتاح تجاه الولايات المتحدة والحكومة العراقية ونحن نحاول التحادث إليهم".

وفي هذا الاطار نوهت المصادر ايضا بتصريحات بوب كالم المتحدث الرسمى للسفارة الاميركية في بغداد وقوله امس ان محاورة العناصر التي تعرف بالمقاومة الشرعية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية "بمثابة خطوة ايجابية في انجاح العملية السياسية وتحد للجماعات الارهابية التي تسعى جاهدة لزعزعة الامن والاستقرار واستهداف الابرياء" وذلك في اشارة الى تقدم في هذه الاتصالات خاصة مع تاكيده "ان الحوار الديبلوماسي مع العناصر المسلحة هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد" موضحًا ان متابعة المتمردين وملاحقتهم هي الوسيلة المهمة ولكن من دون اغفال الاساليب السياسية والدبلوماسية "التي هي افضل من الاساليب العسكرية خاصة وان تحاورنا معهم لضرورة الدخول في العملية السياسية وهى بمثابة تحد كبير للمتمردين المجانين الذين لاينفع معهم الا الحل العسكرى خاصة وانهم يسعون جاهدين لزرع الخوف في نفوس المواطنيين الامر الذي يشير بوضوح الى محاولات اميركية حثيثة لفصل مسلحي البعث عن اولئك المتسللين من الخارج عبر حدود العراق المشرعة مع دول الجوار .

 وبالترافق مع هذه الاشارات ياتي اطلاق القوات الاميركية الاسبوع الماضي لسراح القيادي البعثي السابق غازي العبيدي واعلان مصادر مقربة منها عن قرب اطلاق قياديين اخرين هما سمير عزيز النجم وعزيز صالح النومان كبادرة حسن نية اميركية .

واكدت المصادر العراقية ان مسؤولين اميركيين بدأوا مؤخرا تبادل رسائل عبر وسطاء عراقيين بينهم رؤساء عشائرمع القيادة الميدانية المؤقتة لحزب البعث في العراق تدعوها الي الحوار والتفاوض بلا شروط مسبقة وصولاً الي اتفاق يتيح للحزب استئناف نشاطه علناً وبحرية شرط ان ينبذ العنف ويشارك في العملية السياسية معارضا او المشاركة في التشكيلات الحكومية . واوضحت ان هذه القيادة البعثية تضم اربعة اعضاء معروفين في العراق لتبؤهم مناصب حزبية رفيعة في زمن النظام السابق هم يحيي العبودي مسؤول الجنوب وفريق العوادي مسؤول الفرات الاوسط ورشيد الطعان مسؤول الوسط وعبد الباقي السعدون مسؤول الشمال وقالت ان هذ القيادة حددت نقاطاً ليست على شكل شروط مسبقة لتكون اساساً للحوار الذي طالبت بان يكون متوازناً وقائماً علي الاحترام وبلا خديعة من خلال اعتراف الولايات المتحدة علناً بحزب البعث كواحد من الاطراف السياسية في العراق وله الحق في العمل والنشاط شأنه في ذلك شأن الاحزاب والمنظمات السياسية الأخرى وفي اختيار مواقفه بلا ضغوط او إملاءات اميركية او حكومية محلية وان تتعهد ادارة الاميركية بنبذ اللجوء الي الاغتيالات والاعتقالات لقيادات واعضاء وانصار الحزب اضافة الى الغاء هيئة اجتثاث البعث وترتيب اوضاع البعثيين المفصولين واعادتهم الي وظائفهم السابقة واطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين وتعويض المتضررين والسماح للبعثيين الذين غادروا الي الخارج خشية التنكيل والملاحقة بالعودة الي البلاد وممارسة حياتهم بحرية .

وفي حديثها مع "ايلاف" كشفت المصادر ان اياد علاوي الذي قام مطلع الاسبوع الماضي بزيارة خاصة للندن حيث تقيم عائلته قد ابلغ اعضاء في حركته السياسية الوفاق العراقي انه سيقوم بجولة عربية تشمل سورية واليمن والاردن والامارات ومصر للاتصال بالعناصر البعثية السابقة في محاولة لاقناعها بالانخراط في العمل السياسي خاصة وانه يهيء لتاسيس جبهة عريضة تضم قوى سياسية علمانية وليبرالية سنية وشيعية لخوض الانتخابات المقبلة التي ستجري اواخر العام الحالي.

واشارت الى ان علاوي الذي بدا فعلا بزيارة دمشق حيث اجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد خلال اليومين الماضيين سيطلب من قيادات هذه البلدان اقناع البعثيين المقيمين في بلدانهم بالتعاون معه في تحقيق الهدف الذي يسعى اليه واكدت المصادر ان اتصالات علاوي هذه تاتي بعلم الادارة الاميركية وتشجيعها منوهة في هذا المجال بالاتصال الهاتفي الذي اجراه معه الرئيس الاميركي بوش امس الاول وهو في دمشق حيث اكد على ضرورة الالتزام بالمواعيد المقررة لانجاز مراحل العملية السياسية فيما يخص كتابة الدستور في منتصف اب (اغسطس) المقبل واجراء الانتخابات العامة الثانية اواخر كانون الاول (ديسمبر) المقبل وهي تاكيدات اعتبرتها المصادر بمثابة رسالة اميركية رافضة لاشارات اطلقتها حكومة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن احتمال تاجيل انجاز الدستور والتصويت عليه ستة اشهر.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت خلال زيارتها لبغداد الاحد الماضي ان خيارات سياسية بديلة باتت مطلوبة في معالجة الاوضاع المتوترة في العراق بدلاً من الحسم العسكري.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By