القاهرة: شككت جماعات مصرية معارضة يوم الاربعاء في حياد الاشخاص الذين اختيروا لتشكيل لجنة ستكون لها الكلمة الاخيرة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ايلول (سبتمبر). وبموجب قواعد جديدة وضعت لاول انتخابات رئاسية يخوضها عدة مرشحين ستتشكل اللجنة من خمسة قضاة وخمس شخصيات عامة اختارهم البرلمان. وستكون قراراتها نهائية.
واختار مجلس الشعب قاضيين سابقين ووزير الصحة الاسبق إبراهيم بدران كما اقرت لجنة في مجلس الشورى اختيار اثنين اخرين. وقال هاني عنان أحد منسقي حركة كفاية المعارضة "لقد رتبوا كل هذا لاعطاء الانطباع بأننا سنختار رئيسنا بنزاهة...لا يوجد من تنطلي عليه مثل هذه الحيلة."
وقال ايمن نور زعيم حزب الغد الذي من المتوقع ان يخوض الانتخابات ضد الرئيس حسني مبارك ان حزبه كان يفضل ان يتم اختيار جميع أعضاء اللجنة من القضاة. وأضاف لرويترز ان وجود وزير سابق يعني انه عضو في الحزب الحاكم وهو ما يعني بدوره وجود عضو يمكن أن يكون منحازا. وقال محلل طلب عدم نشر اسمه "معظم هؤلاء الذين وقع عليهم الاختيار ... يؤيدون الحكومة."
وقال شريف منصور وهو عضو في هيئة غير رسمية تراقب الانتخابات ان مسؤولي وزارة العدل جزء من الدولة ومن ثم فانهم غير مستقلين تماما. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من اعضاء اللجنة. ويقول مسؤولون حكوميون ان اللجنة ستضمن ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة. وتفضل المعارضة المصرية بشكل عام وجود رقابة قضائية كاملة للانتخابات سواء بوجود أو عدم وجود مراقبين اجانب كما تقترح الولايات المتحدة. وبموجب تعديل دستوري أقر في استفتاء جرى في ايار (مايو) ستجرى الانتخابات في يوم واحد ولا يحق لاحد الطعن في قرارات اللجنة.
وفي وقت لاحق من اليوم الاربعاء نظم تحالف لجماعات المعارضة يتراوح من الاخوان المسلمين الى حركة الاشتراكيين الثوريين مظاهرة مناهضة لمبارك في منطقة امبابة التي يقطنها سكان من الطبقة العاملة وتقع على بعد خمسة كيلومترات من وسط القاهرة. وردد ما بين 200 و300 شخص تحيط بهم شرطة مكافحة الشغب هتافات حركة كفاية التي تعارض تولي مبارك فترة خامسة من ست سنوات أو أي محاولة لتنصيب ابنه جمال خلفا له.
واحتوت الشرطة الحشد ومنعت بعض السكان المحليين من الانضمام اليه. الا انه لم تقع احداث عنف خطيرة. وبخلاف بعض المظاهرات السابقة لم ينظم مؤيدو مبارك مظاهرة مضادة.















التعليقات