شبين الكوم (مصر): أعلن الرئيس المصري حسني مبارك يوم الخميس أنه قرر ترشيح نفسه لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات في الانتخابات المقررة في السابع من أيلول (سبتمبر) ودعا الى عقد قمة عربية في مدينة شرم الشيخ في الثالث من اب (أغسطس) .

وقال في كلمة ألقاها في اجتماع جماهيري في مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية مسقط رأسه ونقلها التلفزيون المصري "أعلن أمامكم... أنني قد عقدت العزم على الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة."

وقال مبارك "في اطار التشاور والتنسيق مع الاخوة القادة العرب... فانني أدعو الى قمة عربية استثنائية... أقترح أن تنعقد في شرم الشيخ يوم الاربعاء 3 آب (أغسطس) المقبل."

ويحكم مبارك (77 عاما) مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص نشطين اسلاميين عام 1981 في عرض عسكري في القاهرة. وأثار تجنب الرئيس المصري الاعلان عن ترشيح نفسه للرئاسة في الاسابيع الماضية تكهنات حول احتمال أن يكون نجله جمال أمين السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي مرشح الحزب للرئاسة. وشغل مقربون من جمال مبارك مناصب بارزة في الدولة خلال العامين الماضيين.

وقال الرئيس المصري "لقد بدأت مسيرة لن أتراجع عنها قبل اكتمالها ومهمة لن أتخلى عنها قبل أن أتمها."

وكان قد فاجأ المصريين في كلمة ألقاها في المنوفية أيضا في شباط (فبراير) الماضي بالاعلان عن أنه أحال الى مجلسي الشعب والشورى اقتراحا بتعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بالمنافسة على منصب رئيس الدولة بين أكثر من مرشح.

لكن التعديل الذي أقره مجلس الشعب في ايار (مايو) الماضي يجعل ترشيح المستقلين للمنصب مشروطا بموافقة مجالس الشعب والشورى والمحافظات التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي.

وأتاح التعديل لقياديي الاحزاب السياسية الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة لكنه اشترط حصول الحزب على خمسة في المئة من مقاعد مجلسي الشعب والشورى اذا أراد الترشيح للانتخابات الرئاسية التي تليها.

وقال مبارك "سوف أسعى لكسب ثقة الشعب وتأييده لفترة ولاية جديدة... بخبرة السنوات الطويلة في العمل الوطني أعرف المستقبل الذي أحلم به لمصر والرؤية التي تحققه والطريق الذي يؤدي بنا اليه."

لكن ترشيح مبارك يلقى معارضة غير مسبوقة من أحزاب سياسية معارضة ومنظمات من بينها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" والحملة الشعبية من أجل التغيير والتجمع الوطني للتحول الديمقراطي ذات الاتجاه الناصري والتحالف الوطني من أجل الاصلاح والتغيير الذي يقوده الاخوان المسلمون الذين يعتقد على نطاق واسع أنهم أكبر جماعات المعارضة السياسية في مصر.

وكانت حركة كفاية قد نظمت سلسلة من الاحتجاجات في الشوارع لأي تمديد لحكمه أو نقل السلطة الى ابنه جمال.

وابلغ جورج اسحق منسق حركة كفاية رويترز ان الحركة ستقاطع الانتخابات. وأضاف ان التعديل الدستوري الذي سمح باجراء الانتخابات استبعد قطاعا عريضا من الشعب المصري هم المستقلون.

ويعتقد على نطاق واسع أن أبرز منافس لمبارك الى الان هو زعيم حزب الغد أيمن نور وهو عضو في مجلس الشعب في الاربعينات من عمره لكنه يواجه محاكمة جنائية بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي الحزب التي تقدم بها الى لجنة شؤون الاحزاب للترخيص للحزب بمزاولة النشاط السياسي.