• مقتل ستة إرهابيين خلال مداهمة غرب بغداد
  • واشنطن: قبل يومين من استقالته، اوصى وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفلد بخفض العمليات القتالية في العراق الى حد كبير معتبرا ان الاستراتيجية الاميركية في هذا البلد الذي يشهد اعمال عنف تتطلب quot;تعديلا كبيراquot;.

    ووردت هذه التوصية في مذكرة سرية وجهت الى البيت الابيض عشية الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 تشرين الثاني/نوفمبر والتي فاز فيها الديموقراطيون في الكونغرس. والوثيقة التي حصلت عليها اولا صحيفة quot;نيويورك تايمزquot; السبت واكدها البنتاغون بعد ذلك تتضمن اعترافا مفاجئا مفاده ان quot;ما تقوم به القوات الاميركية في العراق حاليا لا يسير بشكل جيد او بسرعة كافيةquot; وتوصي بسلسلة خيارات لتصحيح هذا الوضع.

    ويوصي رامسفلد ايضا باعادة انتشار كثيفة للقوات الاميركية في مناطق القتال في العراق وتسريع تدريب القوات الامنية العراقية واستخدام اموال للحصول على مساعدة قادة سياسيين ودينيين بارزين في العراق quot;لتجاوز هذه المرحلة الصعبةquot;.

    واقترح رامسفلد في هذه المذكرة quot;قيام القوات الاميركية بضمان الامن فقط في المحافظات او المدن التي تطلب المساعدة الاميركية والتي تتعاون في ذلك، مع شرط انه في حال عدم التعاون الكامل من قبل سلطات المحافظة فان القوات الاميركية ستنسحب منهاquot;.

    ويوصي ايضا بانسحاب جذري وسريع من القواعد الاميركية الموزعة في انحاء البلاد على ان يخفض عددها من 55 الى 10 او 15 في نيسان/ابريل المقبل والى خمسة فقط في تموز/يوليو 2007. وايد رامسفلد في المذكرة استخدام قوات خاصة لاستهداف quot;القاعدة وفرق الموت والايرانيين في العراقquot; لكنه دعا في المقابل الى خفض عدد قوات التحالف الاخرى المنتشرة في العراق.

    ودعا رامسفلد في هذه المذكرة التي تحمل تاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر الى quot;سحب القوات الاميركية من المواقع الحساسة -مثل المدن ومناطق الدوريات- وجعل القوات الاميركية قوة تدخل سريع تعمل من العراق والكويت ومن شانها التدخل حين تكون قوات الامن العراقية بحاجة للمساعدةquot;.

    وفيما اوصى بانسحاب quot;محدودquot; فقط للقوات الاميركية من البلاد، قال رامسفلد ان عدد المدربين الاميركيين والمستشارين للقوات الامنية العراقية quot;يجب ان يرتفع الى حد كبيرquot;. ودعا ايضا الى نشر quot;عدد كبير من القوات الاميركيةquot; قرب الحدود السورية والايرانية quot;للحد من عمليات التسلل وخفض التاثير الايراني على الحكومة العراقيةquot;.
    وحث وزير الدفاع السابق، الرئيس الاميركي على quot;تقديم المال الى قادة سياسيين ودينيين بارزين ... للحصول على مساعدتهم لنا في هذه الفترة الصعبةquot; رغم انه لم يستخدم ابدا كلمة quot;رشوةquot;.

    واكد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس صحة هذه الوثيقة لكنه امتنع عن اعطاء تفاصيل اخرى.

    ورفض البيت الابيض القول ما اذا كان الرئيس الاميركي جورج بوش اطلع على المذكرة لكن المتحدثة باسمه ايرين ويتشر قالت ان الرئيس غير راض عن التقدم في العراق وquot;الامر الواجب القيام به هو اعادة تقييم التكتيك الذي نتبعهquot;.

    وقالت quot;هناك العديد من عمليات المراجعة (لهذا التكتيك) التي تجري حاليا والرئيس منفتح للاستماع الى مختلف الخياراتquot;.

    وكان رامسفلد قدم استقالته في 8 تشرين الثاني/نوفمبر اثر هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات. وقبلها الرئيس الاميركي على الفور واعلن تعيين روبرت غيتس في منصب وزير الدفاع الاميركي. ومذكرة رامسفلد هي ثاني وثيقة تعبر عن عدم الرضى عن الاستراتيجية الاميركية الحالية في العراق التي تسرب خلال اسبوع الى وسائل الاعلام.

    فالاسبوع الماضي نشرت صحيفة quot;نيويورك تايمزquot; وثيقة صادرة عن البيت الابيض عبر فيها مستشار الامن القومي ستيفن هادلي عن شكوكه في قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ضبط العنف الطائفي.

    ويرى المحللون ان هذه التسريبات قد يكون هدفها التمهيد لتغيير كبير في الاستراتيجية المتبعة في العراق بعدما اصبح 60% من الاميركيين يعتبرون انها غير مرضية.


    ارتفاع حصيلة السيارات المفخخة في بغداد امس الى 61 قتيلا
    على صعيد متصل،اعلنت مصادر طبية ان عدد القتلى في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في منطقة الصدرية، قرب ساحة الوثبة وسط بغداد، عصر امس السبت ارتفع اليوم الاحد الى 61 قتيلا. واوضحت مصادر في مستشفى الكندي ان quot;عدد القتلى بانفجار السيارات المفخخة ارتفع اليوم الاحد الى 61 قتيلا في حين فاق عدد الجرحى التسعين، بعضهم في حال الخطرquot;.

    وكانت حصيلة القتلى مساء امس 51 قتيلا. وادت الانفجارات الى احتراق عشر محلات تجارية في منطقة الصدرية التي تسكنها غالبية من الاكراد الفيليين الشيعة المتحدرين من خانقين (شرق العراق). يذكر ان ساحة الوثبة تقع قرب حي الفضل حيث دارت اشتباكات الجمعة بين قوة اميركية عراقية مشتركة ومسلحين اسفرت عن اعتقال عدد منهم وضبط كميات من الاسلحة.