صباح الأحمد يمنح لقب القائد لسعد العبدالله
نواف للرئاسة ومنصب ولي العهد مؤجل

نصر المجالي من المنامة: في اول خطواته العملية لترتيب اوضاع البلاد على الصعد كافة وأولها سياسا واقتصاديا وتشريعيا، فإن الشيخ صباح الأحمد الأمير الخامس عشر لدولة الكويت بادر الى عقد لقاءات مهمة مع رؤساء البرلمان السابقين بحضور الرئيس الحالي جاسم محمد الخرافي، كما التقى ابناء أسرة آل الصباح الحاكمة واولم لهم في قصر بيان الأميري، وخلال خطاب هو الأول من نوعه بعد خطاب البيعة في البرلمان الاسبوع الماضي، فإن الشيخ صباح من لقب quot;القائدquot; للشيخ سعد العبدالله الذي تولى الامارة ليام معدودات لكنه اعتزلها بعد مشاورات حاسمة نظرا لظروف مرضه، وبالمقابل فإن الحديث تزايد عن قرب تسمية اعضاء الحكومة الجديدة حيث يلمع اسم الرجل القوي الشيخ نواف الأحمد ليعتلي سدة رئاستها، بينما اكدت مصادر كويتية عليا أن تسمية ولي العهد ستتأجل لفترة من الوقت انتظارا لاستكمال المشاورات بين افراد اسرة الحكم الصباحية والجهات التشريعية وأهل الرأي.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الديوانيات الكويتية عن اصرار من جانب جهات عدديدة على استمرار فصل منصبي رئاسة الحكومة وولاية العهد، وهو قرار كان اتخذ في صيف 2003 . فإن بورصة الترشيحات لا تزال تشير الى ان وزير الخارجية الدكتور محمد الصباح السالم لولاية العهد. يشار الى ان الوزير من الجيل الشبابي المحترف دبلوماسية على الساحة العالمية.

وإليه، اعرب اشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عن شكره لاسرة ال صباح للتصرف المثالي الذى رافق انتقال السلطة من قبلها باعتبارها اسرة واعية متضامنة تقدر المواقف ودقتها.

واشاد بموقف الشعب الكويتي الكريم متمثلا بكافة فئاته ومؤسساته الذى كان داعما للحقيقة السياسية والشرعية الدستورية. وعبر عن الحزن البالغ لفقد امير وقائد دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح quot;الذى اعطانا واعطي الكويت ما يسجله التاريخ باحرف من نورquot; مؤكدا بان ماقدمه اميرنا الراحل يشاركه فيه اميرنا وقائدنا سمو الشيخ سعد العبدلله السالم الصباح quot;الذى لم يبخل يوما على اسرته ووطنه باي غال ونفيسquot;.

وشدد صباح الأحمد ، حسب وكالة الانباء الكويتية (ونا) على ان مسؤولية اسرة ال صباح تشمل التاريخ بالمحافظة على تراث قدم للوطن الامجاد وحاضر يزيد التراث فخرا وسؤددا ومستقبل quot;ببناء اجيال تذكرنا بالخير لما حافطنا عليهquot;.

واكد كذلك، ان quot;وجودنا وقيمتنا (الاسرة) في تماسكنا كوحدة صلبة لاتتاثر بالزعازع والازماتquot; موضحا ان نجاح سموه مرهون بوقوف الاسرة معه صفا واحدا متراصا لمواجهة التحديات والمصاعب والازمات.

وقال ان تماسك شعب الكويت الاصيل واهلها البررة مع اسرة الصباح quot;يحملنا مسؤولية عظيمة ويلقي على اكتافنا اعباء ثقالا علينا ان نواجهها واول ما نواجه ان نكون ثقة لهذا التعلق بنا وهذا التاييد المطلق لاسرة الصباحquot;.

واكد الأمير صباح الاحمد اصالة الشعب الكويتي العزيز والتي تجلت باباء اثناء غزو الطاغية صدام حسين مشددا على ان اخلاصة وولاؤه تاكد في هذا الزحف الجماهيري المتدفق يلفه الحزن للتعزية باميره وقائده طيب الله ثراه.

وقال ان quot;هذه الحقائق تزيد في تقديرنا لمسؤوليتنا ومن سعينا الدؤوب لجعل هذا الشعب الابي سعيدا في الداخل ومحترما في الخارجquot;. موضحا بان quot;هذا التمسك بنا كاسرة حاكمة هو نتيجة لقيادة وحكم طويل عبر السنين امتاز بالعدالة واحترام الاخرين والعمل لمنفعة الجميع ومشاركة الاخوة المواطنين افراحهم واحزانهمquot;.

واكد ان quot;باب وقلب الحاكم مفتوحان لسماع كل مطلب وشكوى ورفع كل حيف او ظلم واملي بكم ان يكون ذلك هو طبيعتكم وان تبعدوا انفسكم عن اي مشاكل تضر باسرتكمquot;.

وطالب الشيخ صباح بالبدء بعصر جديد quot;فلقد ودعنا قائدا عزيزا وعلينا ان نبدا مرحلة جديد يجب ان نطهر نفوسنا وقلوبنا من كل شائبة وان نجعل ابناءنا واحفادنا يشعرون بروح الاسرة الواحدة التي ترتبط بالمحبة والمودة والمساواة وصلة الرحم والاستعداد للبذل والتضحية في سبيل اسرة ووطن نفتخر بالانتماء اليهماquot;.

وفي ختام كلمته، قدر الشيخ صباح عاليا اسرة ال صباح قائلا quot;من خلال حكمتكم وتساميكم اعطيتم البرهان الساطع لاسرتنا ولبقية الاخوان في اسرتنا الكبرى الكويت بان هذه البلاد الطبية هي بالفعل اسرة واحدة وما يصيب اي فرد يصيبنا جميعاquot;.

وإذ ذاك، قال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي اليوم ان تشكيل الحكومة الكويتية المقبلة قد يشهد quot;تغييرا محدودا جداquot; وذلك نظرا لقصر المدة التي ستشغلها الحكومة الجديدة.

وقال الخرافي في تصريح للصحافيين لدى خروجه من مجلس الامة ان quot;هناك احتمالا ان يبقى التغيير محدود جدا نظرا لقصر المدة المتبقيةquot; لاعمال الحكومة الجديدة والذي يمتد لحوالي سنة ونصف السنة مستدركا بانه quot;من الصعب التكهن في هذه اللحظة بحجم هذا التغييرquot;.

وأكد أن تشكيل الحكومة المقبلة يبقى quot;من اختصاص رئيس الوزراء المكلفquot;. وعن اللقاء الذي جمعه بالأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اليوم أوضح الخرافي ان هذه اللقاءات تأتي من قبيل quot;الاستشارات التقليدية لرؤساء مجالس الامة السابقين ورئيس مجلس الامة الحاليquot; وفقا لمقتضيات الدستور الكويتي .

وأضاف أن ما جرى تداوله من حوار quot;يجب أن يبقى مع صاحب الشأن و لا يجوز الافصاح عنه أو نقله خارج النطاق المخصص لهquot;.

وفي رده على سؤال عن موعد اعلان تشكيل الحكومة الجديدة قال الخرافي quot;لا أستطيع تحديد موعدquot; لذلك موضحا أن على رئيس الوزراء المكلف quot;تشكيل الحكومة خلال اسبوعين من اعلان تكليفهquot;.

وعن رأي السلطة التشريعية في مسألة فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء أكد أن quot;هذا الامر سيبقى حق دستوري لسمو أمير البلادquot; موضحا أن سمو الامير quot;له أن يستمع لوجهات النظر ولكن القرار بالنهاية بيد سموه وفي رده على سؤال حول تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية سعيا الى معالجة عدد من السلبيات التي شهدتها المرحلة السابقة اكد الخرافي ان التعاون بين السلطتين يخدم الصالح العام ويعزز حالة quot;الاستقرار وتطوير العملquot;.

واوضح ان المادة 50 من الدستور quot;تنص على مبدأ التعاون مع فصل السلطاتquot; مشددا على اهمية ترسيخ هذا المبدأ وتهيئة quot;الجو الملائم مع استمرار التنسيق بين السلطتينquot;.

واعرب في هذا السياق عن يقينه quot;بحرص سمو الامير الذي ينطلق من الثقة الكبيرة التي حصل عليها ومن تقدير ومحبة تلمسها بنفسه من داخل المجلس وخارجهquot;.

وقال الخرافي quot;انا على يقين بان سموه بحاجة الان للوقت الكافي للتحضير لكل هذه الاجراءات المستقبلية وستكون الاولويات بلا شكquot; نصب عينيه.

وعن احتمالات عقد جلسات مجلس الامة المقررة في الاسبوع المقبل في ظل التوقعات بامتداد المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة قال الخرافي quot;ساتشاور مع النواب حول توجيه الدعوة لعقد جلسة مجلس الامة الاسبوع المقبلquot;.

واوضح ان هناك احتمالات quot;لتأجيل تلك الجلسات لحين اكتمال تشكيل الحكومةquot; مؤكدا ان القرار يتطلب quot;مراجعة النواب بهquot;. وفي رده على سؤال حول امكانية حضور الحكومة الجديدة للجلسات مع الالمام بالقضايا المدرجة على جدول اعمال المجلس في حال قسمها بداية الاسبوع المقبل اوضح الخرافي ان ذلك quot;يعتمد على تشكيل الحكومةquot;.

وفي الأخير، قال الخرافي انه اذا لم يطرأ على تشكيل الحكومة quot;تغيير جذري فالامكان الاعتماد على نفس برنامج الحكومة السابق مع طلب الاستمرار في تنفيذهquot; موضحا ان هذا الامر quot;جائزquot; الحدوث. واضاف ان الاجراءت التي ستتبعها الحكومة الجديدة تتوقف quot;على حجم التغيير في تشكيلهاquot;.