GMT 5:47:29 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار

توقعات بفشل الحوار الفلسطيني مع بدء العد التنازلي
إيلاف

GMT 11:00:00 2006 الأربعاء 24 مايو


في إيلاف أيضا

بوش: خطة أولمرت قد تكون مهمة

1500 كيلو من المتفجرات خزنت بغزة

السلطة تستنكر تورط فلسطينيين في اعتداءات

السلطة تستنكر تورط فلسطينيين في اعتداءات

مقتل عنصر من حماس وجرح اربعة آخرين في غزة

بوش يلتقي لأول مرة أولمرت

دم أردني نزف على أرض غزة

 سمية درويش من غزة: بعد صباح دام جديد بين حركتي فتح وحماس ، اتهمت الأخيرة جهاز الأمن الوقائي احد القلاع الفتحاوية بالسلطة الوطنية ، بالوقوف وراء مقتل احد عناصرها وخطف آخرون ، في حين دانت حركة فتح تلك الاتهامات ، معتبرة في الوقت ذاته ، تلك التصريحات من شأنها زيادة الاحتقان وتوتير الوضع

وتأتي الحرب الساخنة بين الجانبين ، في وقت خرج فيه الآلاف من نشطاء كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح يتقدمهم المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية ، في تظاهرة حاشدة بغزة اليوم الأربعاء ، تأييدا ودعما للحكومة التي تقودها حركة حماس.

ويرى المحلل السياسي محمود سعيد ، بان هذه التظاهرة الحاشدة التي نظمها نشطاء الأقصى ، تشير إلى بوادر انقسام داخل الجناح العسكري لحركة فتح ، في وقت تصارع فيه الأخيرة منافستها حماس على الحكم.

ولفت سعيد خلال حديثه لـ(إيلاف) ، إلى أن هناك تيارين في الجناح العسكري لحركة فتح ، جناح مؤيد لسياسة الحكومة ، وأخر معارض . وأكد بان هذا الانقسام الذي وصفه بالواضح ، يزيد من التفتت داخل حركة فتح ، التي يجب ان تستعد بحسب المحلل السياسي إلى معركة أكثر سخونة وهي الانتخابات المبكرة التي قد يسارع إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح سعيد ، بان الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية يبدو انه يزيد من شعبيتها رغم ما تعانيه من قطيعة وعزلة دولية ، داعيا الفصائل السياسية إلى الدخول بحوار جدي ومعمق للخروج من الأزمة الراهنة ، والتي أصبح ضحيتها المواطن الفلسطيني.

وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت ، بان أحد نشطاء حركة حماس قتل وأصيب اثنان آخران من نشطاء حماس ، عندما أطلق مسلحون مجهولون النار تجاههم ، في منطقة عبسان شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة .

وقد شهدت تلك المنطقة قبل عدة أيام ليلة دامية حيث سقط فيها ثلاثة فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح اثر اشتباكات وقعت بين أنصار فتح وحماس .

وتحاول قيادتا فتح وحماس ، تجميل الصورة من خلال اجتماعاتها العاجلة عقب كل معركة نارية ، إلا أنهما فشلا حتى اللحظة براب الصدع ، ووقف إراقة الدماء التي تسيل بالشوارع ، والوصول إلى اتفاق يفضي بإنهاء المظاهر المسلحة.

سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس اتهم بشكل صريح جهاز الأمن الوقائي بالوقوف وراء تلك الحوادث ، حيث قال في تصريح صحافي ، " قامت فرقة الموت من جهاز الأمن الوقائي ، بخطف ثلاثة من أبناء  حماس ، وقامت بتقييدهم ثم الاعتداء عليهم بالضرب بوحشية من خلال آلات حديدية ثم إطلاق النار عليهم بعد تقييدهم الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة "، حسب قوله.

بدورها سارعت حركة فتح إلى نفي تلك الاتهامات ، حيث أكد أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي لحركة فتح ، أن الاتهامات لعناصر الأمن الوقائي ، والمطالبة بسحبهم من الشارع حفاظا على الأمن ، ليست في محلها، موضحا أن جهاز الأمن الوقائي هو قوة شرعية من القوى المنصوص عليها في القانون الأساسي وهو من أوائل القوى التي تم تشكيلها منذ قيام السلطة

وأضاف في تصريح صحافي ، أن القرار الذي دعا إلى رفع المظاهر المسلحة من الشوارع إنما ينطبق على القوة المسماة أمنية وليس على قوات الأمن الشرعية ، مطالبا بالوقت ذاته بأن يكون الحوار الوطني مقدمة لاستمرار الحوارات بين الفصائل ، والاحتكام للشرعية والقانون مؤكدا ضرورة إيجاد حلول سريعة للخروج من الأزمة الداخلية.

في هذا الإطار قال المحل السياسي سعيد ، " يبدو أن القادة في حركة حماس وعلى رأسهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، رغم النوايا الطيبة التي تظهر من خلال تصريحاته ، وحرصه على المصلحة الوطنية العليا ، إلا انه يبدو فقد السيطرة على زمام الأمور في قطاع غزة مع تجدد المعارك اليومية ، لافتا إلى الفشل الذريع الذي مني به اجتماع كبار قادة فتح وحماس ، حينما تم الاتفاق على وقف إراقة الدم وإنهاء كافة المظاهر المسلحة بالشوارع.

وأكد سعيد لمراسلتنا ، على ضرورة إعادة النظر في كيفية نشر القوة التنفيذية ، إذا كان المقصود منها حقا فرض الأمن والقضاء على الفلتان الأمني لا بد لها أن تعمل  ضمن إطار الأجهزة الأمنية الرسمية وليس بمعزل عنها ، موضحا في السياق ذاته بان هذه الأحداث لا تبعث الأمل في نتائج الحوار الوطني المزمع عقده يوم غد الخميس ،  وتدل على تبييت نوايا غير طبية .

حماس تنقل الدور الأمني من مصر إلى سوريا
على صعيد آخر (بشار دراغمه من رام الله) قال مراقبون فلسطينيون أن الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس تسعى لنقل الدور الأمني من مصر إلى سوريا. وإسناد مهمة تدريب قوات الأمن الفلسطينية إلى دمشق بدلا من القاهرة. ويقول الخبير الدكتور فايز التلاوي لـ(إيلاف) أن إعلان دمشق عن استعدادها لتدريب وتأهيل قوات الأمن الفلسطيني هو بمثابة نقل للدور التدريبي. حيث كانت مصر في ظل الحكومات السابقة هي المشرفة على تأهيل الأمن الفلسطيني. وعقدت العديد من الدورات بهذا الشأن. وقال التلاوي أن سوريا تسعى لاختطاف الدور المصري بعد صعود حكومة حماس إلى السلطة. 

وقد أعلن وزير الداخلية الفلسطيني بعد لقائه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن دمشق على استعداد لتأهيل ضباط شرطة فلسطينيين وكوادر مدنية في وزارة الداخلية.
وقال صيام إنه نقل إلى الشرع تحيات رئيس الحكومة إسماعيل هنية على موقف دمشق باستقبال الفلسطينيين الذين كانوا عالقين على الحدود العراقية الأردنية.
وفي رد على سؤال عن إمكانية تدريب ضباط فلسطينيين أو كادر إداري في سورية قال صيام "نعم سورية أبدت استعدادها لتأهيل ضباط شرطة وتأهيل كوادر مدنية تحديدا في وزارة الداخلية".

من جهته دعا الشرع في لقائه صيام بدمشق إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية و"تجنب الفرقة والشقاق". وبدأ وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام  محادثاته مع المسؤولين السوريين للاتفاق على قضايا التعامل مع السلطة الفلسطينية واللاجئين ودخول من يحمل جوازات السلطة إلى سورية.

والتقى صيام مع وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد وبحث معه في "تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين الوزارتين لما فيه خير الشعبين الشقيقين ومصلحتهما".