|
برلين-فيينا: اعلنت المستشارة انغيلا ميركل مساء اليوم في برلين ان الحكومة الالمانية ترفض المشاركة بقوات برية في اطار قوة السلام في جنوب لبنان.
واضافت في تصريح صحافي ان المانيا تقترح في المقابل ارسال "قوة للحماية البحرية" من خلال اشراك بحريتها في الاستعدادات القائمة لدعم هذه القوة. وتنوي ايضا ان تضع في تصرف القوات وسائل لوجستية ونقل جوي واستطلاع. واوضحت ان كل ذلك يبقى مشروطا بتحديد قواعد واضحة للمشاركة من قبل الامم المتحدة وموافقة الحكومة اللبنانية ومجلس النواب الالماني.
وذكرت ميركل انها تنوي الاسراع في ارسال سفينة مستشفى من البحرية الالمانية، لتقديم مساعدة طبية الى المدنيين. واوضحت وزارة الدفاع ان هذه السفينة جاهزة للابحار. واكدت ميركل ان المانيا لا يمكن ان تبقى بمنأى عن الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية للعمل من اجل السلام في الشرق الاوسط، وإلا فانها ستفقد نفوذها. ولذلك اعلنت عن حملة اعلامية واسعة لاقناع الالمان بجدوى المشاركة الالمانية.
من جانبه، اعرب وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير عن اقتناعه "بضرورة وضع المساهمة الالمانية قيد التطبيق" وان نجاح جهود السلام رهن برسوخ وقف اطلاق النار واستعادة لبنان سلطته. وكانت ميركل التقت وفودا من كتل نيابية في المستشارية لابلاغهم بمشاريع الحكومة الالمانية.
من جهته، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية أن بلاده لن ترسل المزيد من القوات للمشاركة في تفعيل قوة الطوارىء الدولية (يونيفيل) المتمركزة في جنوب لبنان رافضا الكشف عن السبب. الا ان مصدرا مطلعا في وزارة الخارجية النمساوية لم يستبعد أن يكون هذا الموقف قد اتى على خلفية مقتل أربعة من القوات الدولية بينهم ضابط نمساوي خلال غارة اسرائيلية على موقع لهم في جنوب لبنان خلال الحرب التي حصلت هناك وانتهت منذ ايام قليلة.
وكانت وزيرة الخارجية النمساوية أروسولا بلاسنيك قد أكدت في تصريحات متفرقة ان "زيادة عديد قوة الطوارىء الدولية الحالية في جنوب لبنان من الفين الى 15 الف جندي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لا زالت تخضع لمشاورات دبلوماسية مكثفة على مختلف المستويات الوطنية والاقليمية والدولية".
الا ان بلاسنيك لم تستبعد ان تعزز بلادها قواتها المشاركة ضمن القوة الدولية العاملة هناك من خلال ارسال جنود ضمن القوة الجديدة.
في غضون ذلك أظهر استطلاع للراي أعدته وكالة الصحافة النمساوية ونشرت نتائجه اليوم ان غالبية الاحزاب النمساوية الرئيسية في البلاد ترفض المشاركة بالقوة الدولية الجديدة.
|