إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 4:23:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

نكتة للروابدة كادت تفجِّر البرلمان الأردني

GMT 7:15:00 2006 الثلائاء 22 أغسطس

نصر المجالي


نكتة للروابدة كادت تفجِّر البرلمان وعفو ملكي خاص
أبو فارس في حضن الجيش الأردني والإخوان عائدون

 
شتائم تحت قبة البرلمان الأردني
نصر المجالي من عمّان
: تترقب الأوساط السياسية والبرلمانية الأردنية صدور مرسوم ملكي قريبا بعفو خاص عن نائبي عزاء الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي محمد أبو فارس وعلي أبو السكر، وقضية سجن النائبين المنتمين لجبهة العمل الإسلامي ظلت حديث الشارع الأردني في الأسابيع الأخيرة وسط توقعات صارت بعيدة باستقالة جماعية لنواب الجبهة وهي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين من البرلمان الأردني وعددهم 17 نائبا.

ويأتي هذا التطور متزامنا مع تردي الحال الصحي للنائب الإسلامي محمد ابو فارس الذي كانت محكمة التمييز العليا دانته مع زميله علي ابو السكر بسبب تعزيتهما بالزرقاوي واعتباره "شهيدا وشفيعا"، وطغى عدم مشاركة النواب الإسلاميين على جلسة البرلمان امس التي كادت تتفجر عراكا بسبب نكتة للنائب عبدالرؤوف الروابدة وهو رئيس وزراء سابق حول قانون غسيل الأموال، حيث طالب منه زميله النائب عبدالكريم الدغمي إحالته إلى لجنة "البيئة" (!). 

وإليه، فإن حكومة الدكتور معروف البخيت تحاول جاهدة لملمة قضية النائبين الإسلاميين أبو فارس وأبو السكر بالعودة إلى مبدأ المهادنة مع جماعة الإخوان المسلمين التي ظلت لعقود طويلة تعيش في حضن الحكم الهاشمي في الأردني رغم "مماحكاتها لأسبابها الخاصة في الشهور الأخيرة مع الحكومة".

وكانت محكمة التمييز العليا خفضت في الأسبوع الماضي حكما كانت أصدرته محكمة أمن الدولة على النائبين أبو فارس وأبو السكر من الحبس عامين وغرامة 400 دينار بالنسبة للأول، والحبس عاما ونصف العام وغرامة 200 دينار بالنسبة للثاني، ليصبح الحبس سنة وشهرا وغرامة 100 دينار لكل منهما.


يذكر أن النائب الستيني العمر محمد أبو فارس نقل قبل ثلاثة أيام لمستشفى مدينة الحسين الطبية التي يشرف عليها الجيش الأردني وهي من أرقى مستشفيات منطقة الشرق الأوسط، وعلم أن رئيس الوزراء الأردني وعد النواب الإسلاميين بتخصيص جناح دائم للعناية بالنائب المريض وتوفير اقصى درجات الاهتمام به حتى خروجه معافى.

وكان نواب جماعة الإخوان الباقين وهم 15 نائبا ظلوا يهددون بالاستقالة من عضوية البرلمان، الأمر الذي سيضطر الحكومة لو تم إلى الدعوة لانتخابات تكميلية، وهو أمر يرى مراقبون أن الحكومة في غنى عنه مادامت هناك انتخابات برلمانية ستجري بعد عشرة أشهر من الآن.

لقطة من برلمان الاردن امس جدل وعراك
وخلال اليومين الماضيين تحدثت مصادر قريبة من القرار الأعلى الأردني أن عفوا خاصا محتمل أن يصدره العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن النائبين لغلق ملف التشاحن بين الإسلاميين والحكومة في خطوة للتفرغ لحسم القضايا الوطنية الساخنة والتصدي للقضايا الإقليمية الأسخن لبنانياً وفلسطينياً وعراقياً.

وقالت المصادر أن موضوع العفو الخاص طرح خلال لقاء رئيس الوزراء معروف البخيت بعدد من النواب الإسلاميين الخميس الماضي، وأن البخيت "وعد بالتنسيب لجلالة الملك بإصدار عفو خاص عن النائبين". يشار إلى أن العفو الخاص، وبخلاف العفو العام الذي يصدر بقانون، يسقط العقوبة عن المحكوم ولا يسقط الجرم. وتنص المادة 51 من قانون العقوبات على أنه "يمنح الملك العفو الخاص بناء على تنسيب مجلس الوزراء مشفوعا ببيان رأيه".

ويرى قانونيون أن صدور عفو خاص يسقط العقوبة عن النائبين أبو فارس وأبو السكر، لكنهما "سيفقدان عضويتهما في مجلس النواب، فضلا عن فقدانهما حق الترشيح لأية انتخابات نيابية مقبلة". إلا أن الحركة الإسلامية تحاجج بأن عضوية النائبين "لا تسقط"، على اعتبار أن القضية "سياسية، وليست جنائية"، حسب ما أوردته صحيفة (الغد) اليوم.

وكانت جلسة برلمان الأردن في إطار الدورة الاستثنائية بدأت أمس بحدثين بارزين لعبا دورا في تسخين الجلسة وسير إقرار القوانين فيها: الأول، مقاطعة نواب الحركة الإسلامية للجلسة بقرار من قيادة الحركة الإسلامية، والثاني ، تمثل بمشادة كلامية تخللها تراشق بالشتائم وأكواب الماء بين النائبين عبد الكريم الدغمي وعبد الحفيظ بريزات على خلفية إحالة قانون غسيل الأموال إلى اللجنة المعنية، لكن المشادة انتهت بعد ساعة بمصالحة بين النائبين.

وكانت المشادة بدأت بعد "اقتراح اعتبره البرلمانيون نكتة من رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة وزميله عبدالكريم الدغمي بإحالة قانون غسيل الأموال إلى لجنة الصحة والبيئة (!)". وهذا الاقتراح يبدو انه فهم خطأ من جانب النائب البريزات، حيث احتج على الاقتراح معتبرا أنه "مسخرة"، وانتهى الاحتجاج إلى مشادة وعراك وأخيرا إلى مصالحة.

وفي جلسة امس التي امتدت ساعتين وربع الساعة فقط أعلن المجلس عن إقرار ستة قوانين دفعة واحدة وأحالها إلى لجانه المختصة، بدون أي قراءة أولى، تسعة قوانين بينها ثلاثة عائدة من مجلس الأعيان والأخرى وردت من الحكومة على رأسها قانون الأحزاب السياسية.

والقوانين هي: المخدرات والمؤثرات العقلية، وإيجار الأموال غير المنقولة وبيعها لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين، ورفض المجلس قانونا معدلا للقانون السابق لدمجه في صلبه، وأقر قانونا مؤقتا معدلا لقانون الأمن العام، وقانون السلطة البحرية الأردنية، ورفض قانونا معدلا للقانون السابق لدمجه في صلبه.

كما أجل المجلس النظر في قانون معلومات الائتمان لجلسة مقبلة لحين جلاء ''شبهة دستورية'' مفادها أن القانون، وهو مؤقت، لم يفعل نهائيا رغم مرور ثلاثة سنوات على إصداره.

وأخيرا، فعلى غير العادة في الجلسات المسائية، كما لاحظت صحيفة (الرأي) فقد زاد حضور النواب عن (75) نائبا فيما كانت الجلسة كونها استكمالية لا تحتاج لأكثر من (56) نائبا لعقدها. كما أن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت الذي ترأس الفريق الحكومة في جلسة أمس تعهد بوضع تعديلات على قانون الأمن العام وإرسالها إلى المجلس تتيح إنشاء محكمة استئناف في محكمة الشرطة لتحقيق مزيد من العدالة في التقاضي.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By