|
أسامة مهدي من لندن : لم ينف نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح حمله رسالة الى القادة الايرانيين من الادارة الاميركية مؤكدا ضرورة ايجاد تفاهم اقليمي بين ايران باعتبارها دولة مهمة في المنطقة والعراق والولايات مشددا على ان هذا الامر ضروري ومن جهته قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي عقب مباحثاتهما في طهران اليوم ان امن العراق من امن بلاده مشيرا الى وجود اياد خفية تحاول زعزعة الامن في العراق. وقال صالح في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية منوشهر متكي عقب انتهاء جولة من محادثات في طهران ان المصالح المشتركة بين البلدين تتطلب التفكير بتنمية العلاقات الثنائية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. واشار الى العلاقات الحسنة القائمة بين ايران والعراق مشيرا الى انه تم التأكيد خلال محادثاته مع وزير الخارجية الايراني على توسيع العلاقات الثنائية والاقليمية مشيرا الى ان هذه العلاقات يجب ان تقوم على اساس الاحترام المتبادل. وشدد نائب رئيس الوزراء العراقي على أهمية الحوار بين مختلف أطياف الشعب العراقي من اجل تعزيز الوحدة الوطنية. وحول حقيقة نقله رسالة من الولايات المتحدة الى ايران لم ينف المسؤول العراقي ذلك موضحا "نحن لا نريد ان يكون بلدنا ساحة لتسوية الخلافات بين الآخرين , نريد ان نقول ان الاستقرار في العراق يخدم الامن الدولي ونؤكد ان ايجاد تفاهم اقليمي بين ايران باعتبارها دولة مهمة في المنطقة والعراق واميركا امر ضروري" كما نقلت عنه وكالة انباء مهر الايرانية . واكد صالح أهمية إحلال الاستقرار في العراق وقال "نعتقد ان ايران ودول المنطقة وجيران العراق واميركا واوروبا بإمكانهم مساعدة العراق في هذا المجال".
واشار الى ان المصالح المشتركة بين ايران والعراق تتطلب اعتماد خطوات لتوسيع العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .واوضح انه تم التأكيد خلال محادثاته مع وزير الخارجية على الخطوات التي يمكن ان يتخذها البلدان في مجال التعاون الاقليمي. واضاف ان علاقات البلدين يجب ان تكون مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. وبشأن اطلاق سراح الايرانيين الذين دخلوا الى الاراضي العراقية بصورة غير شرعية لزيارة العتبات المقدسة عبر برهم صالح عن امله في ان يتم اطلاق سراح عدد من هولاء السجناء خلال الايام القليلة المقبلة بمبادرة من رئيس الوزراء العراقي. وحول علم كردستان ومنع رفعه على المؤسسات الحكومية هناك قال ان هذه الازمة مفتعلة فلم ينزل حتى الان العلم العراقي ولم يرفع علم كردستان معتبرا هذا الموضوع شأنا داخليا معربا عن امله في مناقشة البرلمان العراقي له قريبا في اطار وحدة الشعب العراقي .
واكد برهم صالح ان الاستقرار في العراق يخدم الامن الدولي واضاف ان العراق كان في السابق يشكل عاملا لعدم الاستقرار اما اليوم فنسعى الى جعله عاملا للاستقرار في المنطقة.
واضاف ان ايران ودول الجوار والعالم العربي واوروبا واميركا جميعها قادرة على مساعدة العراق في إقرار الامن مشددا على رغبة ايران والعراق في ايجاد الاحترام المتبادل في العلاقات الثنائية وقال ان البلدين يسعيان الى ايجاد علاقات متينة.ونفى نائب رئيس الوزراء العراقي تدخل ايران في الشأن الداخلي العراقي وقال اذا كان هناك سوء فهم فتجب تسويته من خلال المحادثات .
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية برهم صالح قد وصل اليوم الى طهران على رأس وفد رسمي يضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين في زيارة ستهيئ لاخرى يقوم بها لطهران قريبا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي . ومن جهته اكد متكي وزير الخارجية الايراني ان امن وكرامة وتطور العراق هو من امن وكرامة واقتدار وتطور ايران . ونفى متكي الاتهامات حول تدخل ايران في شؤون العراق موضحا ان علاقات البلدين قائمة على الجوار والدين المشترك بين الشعبين والاخوة والمودة. واشار الى انه خلال عهد نظام صدام الدكتاتوري كانت المحبة موجودة بين الشعبين الايراني والعراقي مؤكدا ان استتباب الامن في العراق سيكون له تأثير على المنطقة برمتها ومن هذا المنطلق فإن ايران تقف الى جانب العراق حكومة وشعبا كما وقفت الى جانبه اثناء العملية السياسية.
واكد متكي دعم ايران لجميع الجهود من وقف التدهور الامني في العراق مضيفا "في الاجتماع التاسع لوزراء خارجية دول الجوار العراقي الذي عقد في طهران تم التأكيد على إرساء الامن في العراق وشجب الارهاب في هذا البلد. واشار الى ان الاجتماع الثالث لوزراء داخلية دول الجوار العراقي سيعقد في الرياض خلال الشهر الحالي موضحا انه سيبحث قضية الامن في العراق. واعتبر متكي ان امن العراق هو امن ايران مشيرا الى وجود اياد خفية تحاول زعزعة الامن في العراق من خلال ارتكاب مجازر وحشية ضد الاطفال والنساء يجب التصدي لها معربا عن امله في انسحاب القوات الاجنبية من خلال اتخاذ الشعب والحكومة العراقية قرارا بهذا الشأن. وشدد على القول ان ايران على استعداد للتعاون من اجل إحلال السلام والهدوء في العراق. واشار متكي الى علاقات البلدين في المجالات الاقتصادية والاتصالات والطاقة والكهرباء والنفط وسكك الحديد موضحا انهما يبذلان جهودا حثيثة لزيادة حجم التبادل الخارجي. وقال ان ايران تقوم حاليا بإنشاء محطة كهربائية بطاقة 140 ميغاواطا في العراق وان طهران اعلنت استعدادها لبناء محطات كهربائية وتوفير 2000 ميغاواط في شمال وجنوب العراق. واشار الى ان الحكومتين الايرانية والعراقية مصممتان على الاستمرار في علاقاتهما الاخوية وعدم التأثر بالممارسات الشريرة التي تدعم الاعمال الارهابية في العراق وتحاول الاساءة الى العلاقات بين طهران وبغداد.
وحول تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 حول لبنان اكد وزير الخارجية الايراني ترحيب بلاده بالجهود التي تبذل من اجل تبادل الاسرى باعتباره قضية انسانية.
وعن اللقاء المرتقب بين امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والتي ذكرت التقارير انه سيتم غدا في فيينا اوضح متكي ان مكان وموعد اللقاء لم يتعين بعد وان الجانبين يجريان اتصالاتهما لتحديد الموعد في الايام القادمة.
وفي ما يخص زيارة المالكي الى طهران اكد الوزير الايراني انها مدرجة على جدول الاعمال واعتبر ان إحلال الامن في العراق امر مهم لكل المنطقة مضيفا "اننا اعلنا في محادثاتنا اليوم انه كما وقفنا الى جانب الحكومة والشعب العراقيين في عملية تشكيل الحكومة فإننا سندعم كافة الجهود الرامية الى إنهاء حالة اللاأمن ونقف الى جانب العراق حكومة وشعبا". وشدد على ان الحكومتين الايرانية والعراقية عازمتان علي عدم ايلاء الاهتمام" بالمحاولات الشيطانية" الرامية الى مواصلة زعزعة الامن في العراق واثارة الشكوك والغموض في العلاقات الطيبة والاخوية بين ايران والعراق.
ومن جهة اخرى قال وزير الـطرق و المـواصـلات الايراني ان بلاده قد رصدت اعتمادات تصل الى مليـار دولار للاستثمار في شتى المشاريع العراقية لا سيمـا مشاريع الطاقة و النفط و الشحن و النقل .
واضاف سيدرحمتي لدى اجتماعه اليوم مع وكيل وزارة الشحن والنقل العراقية كاظم يعرب الـعبـودي ان ايران تعتزم الاستثمار في القطاع الـبحـري العراقي مشيرا الى ان قطاع الملاحة الايـرانية سيقوم بتجهيز واعادة تأهيل احد موانئه في مدينة "ام القصر" العراقية. واعلن عـن بـدء دراسـة مشـروع اتصـال الـسكــك الحديدية للبلدين عبر سكك حديد خرمشهـر - البصرة مضيفا ان اكمال هذا المشـروع رهـن بدراسته من جميع جوانبه داخل الاراضي العراقية.
|