فيينا، طهران: سيكون الملف النووي الإيراني والتهديد بفرض عقوبات محتملة من قبل الأمم المتحدة على إيران في حال لم تعلق تخصيب اليورانيوم في صلب إجتماع حاسم لمدة يومين يعقده مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذربية اعتبارا من اليوم الخميس في فيينا. وسيدرس الحكام ال35 في مجلس الوكالة خصوصا تقريرا جديدا حول تعاون ايران مع الوكالة الدولية كان مديرها محمد البرادعي قد سلمهم اياه الاسبوع الماضي.

واوضح البرادعي في هذا التقرير الذي رفعه الى مجلس الحكام منتصف الشهر الجاري ان ايران حققت quot;تقدما جوهرياquot; بكشفها طبيعة برنامجها النووي موضع الجدل ومداه، لكن الامر ما زال غير كاف. واشار الى ان quot;ايران سمحت بوصول اشخاص بشكل كاف وردت على الاسئلة في المهل المناسبة وقدمت توضيحات حول المشكلات المطروحةquot; في اطار برنامج العمل المتفق عليه بين طهران ووكالة الطاقة الذرية. واضاف quot;الا ان تعاونها بقي تجاوبيا اكثر منه ديناميكياquot;، مبدية اسفها لعدم قيام طهران بمبادرات كافية.

وقالت وسائل اعلام رسمية ايرانية يوم الاربعاء ان ايران والاتحاد الاوروبي سيعقدان محادثات بخصوص طموحات طهران النووية المتنازع عليها في لندن في 30 نوفمبر تشرين الثاني. واذا تأكد عقد مثل هذا الاجتماع بين كبير المفاوضين الايرانيين في المجال النووي سعيد جليلي ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا فان نتائجه قد تسهم في تحديد ما اذا كانت ايران ستواجه عقوبات جديدة بسبب تحديها فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي لانتاج قنابل نووية وتقول ان هذا من شأنه اذا تحقق ان يهدد السلام العالمي. وتنفي ايران ذلك وتقول ان برنامجها سلمي ودأبت على رفض الامتثال لمطالب الامم المتحدة لها بوقف أنشطتها النووية الحساسة.

المحادثات بين سولانا وجليلي في 30 نوفمبر

وأعلن مساعد سكرتيرالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني جواد وعيدي أن الجولة الجديدة من المحادثات حول الملف النووي الإيراني بين جليلي وسولانا ستجري في 30 نوفمبر الحالي. وقال وعيدي: quot; لقد توصلنا إلى اتفاق حول إجراء المحادثات خلال حديث عبر الهاتف مع مساعد سولانا روبرت كوبرquot;.

ومن المقرر ان يقدم سولانا تقريرا بشأن استعداد ايران أوعدم استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم والدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي قبل أن تتخد القوى الكبرى قرارا بشأن فرض مزيد من العقوبات على الجمهورية الاسلامية. واصدر مجلس الامن الدولي قراري عقوبات ضد طهران منذ ديسمبر كانون الاول. وتدفع الولايات المتحدة حاليا باتجاه تشديد عقوبات الامم المتحدة لكن روسيا والصين تحجمان حتى الان عن تأييد ذلك.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن جواد وعيدي جليلي انه اتفق على الاجتماع خلال محادثة هاتفية مع مساعد لسولانا. ونقلت الوكالة عن وعيدي قوله quot;سيلتقي الدكتور جليلي وسولانا في ‪ 30‬ نوفمبر في لندن.quot; ولم يصدر تعليق فوري من مسؤولين من الاتحاد الاوروبي. وكانت متحدثة باسم سولانا قد نفت في وقت سابق تقريرا ايرانيا اخر نقل عن مصادر لم يسمها أن من المقرر لهما أن يجتمعا في 26 نوفمبر تشرين الثاني. وحل جليلي محل علي لاريجاني في اكتوبر تشرين الاول فيما قال محللون انه علامة على تشديد الموقف الايراني بخصوص القضية النووية.

وتقول واشنطن انها ملتزمة بايجاد حل دبلوماسي لكنها لم تستبعد القيام بعمل عسكري اذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاربعاء أمام حشد في مدينة اردبيل بشمال شرق البلاد ان بلاده quot;لن تتراجع قيد انملةquot;. وقالت الوكالة الدولية الاسبوع الماضي ان ايران خطت خطوات هامة باتجاه توضيح أنشطتها النووية في الماضي في اطار اتفاق تم التوصل اليه في اغسطس اب بين الجانبين. لكنها قالت أيضا ان هناك مسائل هامة لا تزال معلقة وان ايران وسعت بدرجة كبيرة أنشطة تخصيب اليورانيوم. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لتشغيل محطات الطاقة النووية غير أنه يمكن استخدامه أيضا في صنع أسلحة نووية في حالة تخصيبه بدرجة أعلى.

وكان قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لخصومه الغربيين يوم الاربعاء ان quot;اسلحتهم الصدئة العاجزةquot; لا يمكنها هزيمة الجمهورية الاسلامية في النزاع المتصاعد بشأن طموحات طهران النووية. وبدا ان الرئيس الايراني كان يشير أساسا في كلمته امام حشد في مدينة اردبيل بشمال شرق البلاد الى العقوبات ووسائل ضغط أخرى وليس الى أسلحة حقيقية. وقال نجاد quot;أعداء الامة الايرانية... ليس لديهم أمل في النصر.quot; وأضاف quot;اسلحة العدو ضد الامة الايرانية صدئة وعاجزة.quot;

وتقول ايران ان انشطتها النووية سلمية وأنها لا تريد سوى توليد الكهرباء لتتمكن رابع أكبر دولة منتجة للنفط الخام في العالم من تصدير المزيد من النفط والغاز. وتدرس القوى الغربية فرض المزيد من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي. وقال احمدي نجاد في كلمته التي نقلها التلفزيون الحكومي على الهواء quot;الادارة الامريكية يجب ان تعلم أنها تواجه أمة موحدة لا تقهر.quot;