بهية مارديني من دمشق، بيروت: وصفت صحيفة quot;تشرينquot; الحكومية السورية اليوم ما يجري على الساحة اللبنانية محاولة خطرة لضرب صيغة التعايش وخطوة نحو تقسيم لبنان وذلك بعد الفشل في انتخاب خلف للرئيس اللبناني اميل لحود، متهمة الادارة الاميركية بالوصول الى هذا الفشل، وقالت انه quot;اذا فشل اللبنانيون ومعهم العرب في التوصل الى مرشح توافقي، فإن الذنب يقع أولا على الإدارة الأميركية ومن تمثله وما تمثله، وكذلك من يمثلها في الداخل وينطق باسمها ويستقوي بهاquot;.
وتشرين هي الصحيفة الوحيدة التي تصدر في سوريا اليوم ، ولم يصدر أي موقف رسمي حول ما حدث امس في لبنان من فراغ هادئ حتى الان والذي تردد بين اوساط اعلامية رغم افتتاحية تشرين انه ترتيب اميركي سوري .
واعتبرت افتتاحية تشرين quot;ان اختصار الأزمة اللبنانية بموضوع انتخاب رئيس للجمهورية فيه الكثير من الظلم للحقيقة، وتقزيم للأزمة، وتغييب مقصود للأسباب الحقيقية لحالة اللااستقرار والتوتر السائدة في لبنانquot;.
لحود والأسد ونصر الله يجتمعون على حائط واحد في الضاحية
وقالت ان quot;ما يجري على الساحة اللبنانية محاولة خطرة لضرب صيغة التعايش التي يتميز بها لبنان وخلق واقع جديد يضع الأطراف والطوائف اللبنانية في مواجهة في ما بينها، وربما يؤدي الى تقسيم هذا البلد الصغير الى دويلات صغيرة، او على احسن تقدير، تحويله الى دولة بنظام فيدرالي بين ولايات او محافظات قائمة على اسس الانتماء للطائفة او العشيرة او الميليشياquot;.
الجنوبية لبيروت- تصوير عصام سحمراني- خاص إيلاف
ورأت الصحيفة الرسمية الحكومية ان quot;معركة الرئاسة ليست سوى واجهة لهذه المواجهة المطلوبة تقاد من الخارج بقوة ضغط هائلة، وبإسهام داخلي لم يعد خافيا على احدquot;.وأكدت ان quot;الأزمة اللبنانية ، وهي من صنع خارجي ، جزء من ازمة المنطقة وتظل هامشية وثانوية امام الهم العربي الكبير، والكارثة الكبرى التي تنتظرهم في حال استمرت حالة التشرذم والتمترس وراء الإقليمية بمفهومها الضيق والضار، وتناسوا الاستحقاقات العديدة والخطرة التي تتهددهم حاضرا ومستقبلا.quot;
وأعلن الرئيس اللبناني إميل لحود عن تكليفه الجيش بتولي مهام حفظ الأمن في البلاد ووضع جميع القوى الأمنية تحت تصرفه بسبب quot;توافر أخطار حالة الطوارئquot; في البلاد فيما اعتبرت الحكومة ما قام به لحود quot;لا قيمة قانونية له quot; رافضة هذا الاعلان.
السنيورة: الحكومة مستمرة حتى إنجاز الإستحقاق
من جانبهاعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان الحكومة مستمرة في عملها بعد الفشل في انتخاب رئيس جمهورية جديد ضمن المهلة الدستورية، مؤكدا ان لا حالة طوارئ في البلاد ولا داعي للقلق من النواحي الامنية.وقال السنيورة اثر اجتماعه مع البطريرك الماروني نصر الله صفير السبت ان الحكومة التي quot;عبرت مرات عديدة عن تطلعها بجد الى انجاز الاستحقاق سوف تستمر في عملها كما ينص الدستورquot;.
وينص الدستور اللبناني على ان تتسلم الحكومة مجتمعة صلاحيات الرئيس في حال خلو سدة الرئاسة.وقال السنيورة ان الحكومة quot;ليست راغبة في سلطة اضافية وليست راغبة في اطالة هذه الفترة دقيقة واحدةquot;.وتابع quot;هذه مرحلة استثنائية نص عليها الدستورquot;، مؤكدا ان quot;السعي مستمر لحصول الاستحقاق في اسرع وقت ممكنquot;.
وقال ردا على سؤال عن الاعلان الصادر الجمعة عن الرئيس السابق اميل لحود حول تفويض الجيش حفظ الامن بسبب quot;توافر وتحقق ظروف حالة الطوارئquot;، قال السنيورة quot;ليست هناك حالة طوارئ ولا داعي لاي قلق لدى اللبنانيين لجهة الاوضاع الامنيةquot;.
واكد ان quot;الجيش يقوم باداء دوره ويتولى المسؤولية منذ زمن بكفاية عاليةquot;.وكان الجيش اللبناني عزز انتشاره وتدابيره الامنية في مناطق مختلفة من لبنان، لا سيما في بيروت مع اقتراب المهلة الدستورية لانتخاب رئيس على الانتهاء.
مصر تؤكد دعمها للبنان وتحقيق سيادته ووحدته الوطنية
وفي ردود الفعل العربية اكدت مصر مجددا اليوم دعمها الكامل للبنان ومساندتها له في التوصل الى رئيس جديد يعزز استقلال لبنان ويدعم وحدته الوطنية.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط في بيان صحافي تعقيبا على التطورات الاخيرة التي شهدتها الازمة اللبنانية ان quot;انتهاء المهلة الدستورية دون التوافق على شخص الرئيس الجديد يستدعي من جميع القيادات السياسية اللبنانية الحذر والحكمة في الايام المقبلةquot;.
واعرب ابوالغيط عن تطلع بلاده إلى قيام البرلمان اللبناني بانجاز الاستحقاق الرئاسي في غضون تلك الايام وبحد اقصى في الجلسة المحدد عقدها في ال30 من الشهر الجاري وفي اطار احترام الجميع للدستور اللبناني.
واكد ثقة بلاده في قدرة الحكومة اللبنانية ورئيسها فؤاد السنيورة وتمتعها بالحكمة والخبرة اللازمتين لقيادة لبنان خلال هذه المرحلة الحرجة والدقيقة الى بر الامان.
كما شدد على ثقته في ان الجيش وقوى الامن اللبنانية سيقومان بدورهما الوطني في ممارسة مهام الحفاظ على الامن والنظام على نحو ما هو قائم ومن تصديهما لمنع اي فوضى او تجاوز تحت اي ظروف الى ان يتمكن لبنان من اجتياز هذه المرحلة الصعبة.
وكان وزير الخارجية المصري قد تلقى اتصالات من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الاغلبية النائب سعد الحريري تناولت جميعها ضرورة استمرار جهود التوافق على شخص الرئيس اللبناني الجديد.

















التعليقات