رايس
واشنطن: تعرض الولايات المتحدة اليوم الجمعة خطتها الاخيرة لإحياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين على القوى الكبرى مع تصاعد العنف مجددا بين الفلسطينيين مما يجعل هذه المهمة اكثر الحاحا. وقال مسؤولون اميركيون ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا ريس ستحث الاعضاء الاخرين في اللجنة الرباعية التي تضم ايضا روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة على اعتماد مقاربة معجلة لخطة quot;خارطة الطريقquot; المعطلة حاليا والتي تنص على قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وتتضمن المبادرة الاميركية جهودا على مسارين يشمل احدهما قضايا الامن ومكافحة الارهاب التي هيمنت على سياسة الولايات المتحدة الخارجية في المنطقة منذ العام 2001 على ان يهتم الثاني بشكل متواز بقضايا تتعلق بالوضع النهائي التي اهملت كثيرا مثل حدود دولة فلسطينية في المستقبل على ما اضاف المسؤولون. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ان quot;رايس اكدت انها ستبذل مساعي جدية لمحاولة دفع العملية الى الامامquot;.

واضاف ان اجتماع الجمعة quot;هو لقاء مهم في مرحلة مهمة تتوافر فيها فرص لرصد الدعم بغية اعطاء دفع قوي لمعرفة ما يمكن للاسرائيليين والفلسطينيين انجازه معاquot;.

ويشارك في الاجتماع الى جانب رايس نظيرها الروسي سيرغي لافروف والالماني فرانك فالتر شتانيماير الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ويأتي الاجتماع قبل لقاء ثلاثي نادر يفترض ان يجمع منتصف شباط/فبراير بين رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. واللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط التي لم تجتمع رسميا منذ ايلول/سبتمبر الماضي عرضت quot;خارطة الطريقquot; العام 2003. لكن الخطة التي تتضمن ثلاث مراحل كانت ستفضي بحلول العام 2005 الى قيام دولة فلسطينية، بقيت حتى الان حبرا على ورق.

فاستمرار الهجمات الفلسطينية على اسرائيل ونتائج الانتخابات الفلسطينية قبل عام والتي شهدت فوز حركة حماس، ساهمت في تعطيل العملية. وتطبيق الخطة على مراحل يعني ان قضايا الوضع النهائي الاساسية مثل حدود دولة فلسطينية ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين والاستيطان لا يمكن الاهتمام بها ان لم يكن امن اسرائيل مضمونا.

ويرى مسؤولون اميركيون ان النزاع في العراق والحرب بين اسرائيل وحزب الله ادت الى ما يصفه ماكورماك quot;باعادة اصطفاف اساسية في المصالحquot; مما ادى الى تحسين فرص السلام. وترى واشنطن ان المشهد الجديد يضع القادة المعتدلين مثل عباس واولمرت فضلا عن دول عربية تخشى انتشار النفوذ الايراني، في معسكر واحد ضد ايران وسوريا والمجموعات المتحالفة معهما مثل حزب الله وحماس. وقال ماكورماك quot;ثمة مصلحة لكل هولاء القادة (المعتدلين) والدول لمحاولة حل الخلافات السياسية عبر طاولة المفاوضاتquot;.

وستطلع رايس زملاءها في اللجنة الرباعية على خططها بالنسبة إلى الاجتماع المقبل مع اولمرت وعباس الذي تأمل واشنطن انه سيؤدي الى مجموعة من اجراءات لبناء الثقة من قبل الطرفين. وستحث على مواصلة الجهود لتعزيز موقع عباس وحركة فتح التي يتزعمها. وادى الصراع على السلطة بين حركتي فتح وحماس الى مواجهات عنيفة في غزة كانت مستمرة ظهر يوم الجمعة.

وخلال اجتماع الجمعة ستحاول الولايات المتحدة كذلك ان تقنع شركاءها في اللجنة الرباعية بضرورة التأكيد على اتفاق ابرم في كانون الثاني/يناير 2006 لحرمان حكومة حماس من اي مساعدة او اعتراف اذا لم تعترف بحق اسرائيل في الوجود وتنبذ العنف وتقبل الاتفاقات المبرمة بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف هذا الاسبوع ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد يعارض استمرار فرض حظر المساعدات الذي ادى الى ازمة اقتصادية حادة في صفوف الفلسطينيين.