وزير الأمن في كربلاء يقود غرفة عمليات
الجلبي: السعودية وإيران ركيزتا توازن مصالح المنطقة
 |
| عراقيون في كربلاء لإحياء أربعين الإمام الحسين |
أسامة مهدي من لندن، عمان: اكد الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي نائب رئيس الوزراء السابق أن السعودية وإيران هما ركيزتا توازن المصالح في المنطقة مشيراً إلى أن تفاهمهما سيسهم في تخفيف الاحتقان الطائفي في العراق والمنطقة.. بينما توعد رئيس الوزراء نوري المالكي بالانتقام لضحايا تفجيرات الحلة الذين وصل عددهم الى 350 قتيلا وجريحا من المشاركين في اربعينية استشهاد الامام الحسين في كربلاء التي وصلها وزير الامن الوطني شيروان الوائلي لترؤس غرفة عمليات تشرف على حفظ امن مليوني زائر بمشاركة حوالى 10 الاف عسكري.
ورحب الجلبي في تصريح ل"إيلاف" اليوم بالنتائج الايجابية للقمة السعودية الايرانية الاخيرة التي تمخض عنها " اللقاء الذي جمع بين فخامة الرئيس الايراني السيد محمود احمدي نجادي وجلالة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض" ووصف اجتماعهما "بلقاء الشقيقين اللذين يمثلان جناحي الامة الاسلامية وركنيها الاساسيين واللذين يقوم عليهما استقرار المنطقة وتقدمها وازدهارها".
وتوقع الجلبي ان تنعكس النتائج الايجابية لهذه القمة على الوضع الامني والسياسي في العراق "لما لكل من الدولتين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية من تأثير كبير في ما يتعلق بالعراق وتوازن المصالح في المنطقة". واعرب الجلبي عن امله في ان يسهم التفاهم الايراني السعودي بتحقيق الاستقرار في المنطقة بشكل عام وفي العراق بشكل خاص وان يسهم في تقديم الدعم الاقليمي للشعب العراقي إزاء ما يعانيه من تحديات وصعوبات وفي التخفيف من حدة الاحتقان الطائفي الذي تشهده المنطقة والعراق.
معروف ان الجلبي يتولى حاليا ايضا رئاسة اللجنة الشعبية الساندة لخطة امن بغداد التي دخلت اليوم اسبوعها الرابع وسط نجاحات في التخفيف من حدة العنف الذي تشهده العاصمة واشرف على اعادة عدد من المساجد السنية الى هيئاتها الدينية مؤخرا.
ويأتي تصريح الجلبي بعد يوم من ترحيب رئيس الوزراء نوري المالكي بنتائج القمة السعودية الايرانية في دعم مسيرة المصالحة الوطنية الجارية فيه معتبرا ان ذلك يمهد الارضية المناسبة لنجاح المؤتمر الدولي الذي سيعقد في بغداد الاحد المقبل.
وقال المالكي في بيان ان هذا اللقاء الهادف الى تحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة ونبذ الإرهاب بجميع اشكاله وصوره حظي باهتمام وترحيب حكومة وشعب العراق لاسيما في الظروف الراهنة التي اصبحت فيها مقارعة الارهاب هماً مشتركاً كونه يهدد مستقبل المنطقة ويعرض السلم والتعايش بين ابنائها للخطر.واضاف ان نتائج اللقاء والموقف المشترك للدولتين جاء منسجماً وداعماً لمبادرة المصالحة الوطنية في العراق وخطة فرض القانون التي إنطلقت في مدينة بغداد والتي ستمتد الى كل شبر في أرض العراق.
وكان الملك عبد الله والرئيس نجاد قد بحثا خلال قمتهما جملة من الملفات والمستجدات الإقليمية والدولية خلال قمتهما في الرياض السبت الماضي.
وأكد الملك عبد الله خلال المباحثات على روابط الجوار ووحدة العقيدة التي تربط البلدين فيما نوه الرئيس الايراني، الذي قام بزيارة قصيرة للسعودية استغرقت عدة ساعات، بالدور الريادي والمواقف الحكيمة للقيادة السعودية تجاه قضايا الأمة الاسلامية. وأكد الزعيمان السعودي والايراني أن الخطر الأكبر الذي يتهدد الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر هو «محاولة إذكاء نار الفتنة بين المسلمين سنة وشيعة»، وأن الجهد يجب أن يتوجه لصد هذه المحاولات وتوحيد الصف، كما اتفقا على أهمية جمع كلمة الفلسطينيين.
وفي ما يخصّ الشأن العراقي، أكد الزعيمان ضرورة تنفيذ خطة الحكومة والحرص على استقلال العراق ووحدته الوطنية والمساواة بين أبنائه. وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده، تتابع وتؤازر الجهود الخيرة التي تبذلها السعودية لتهدئة الأوضاع في لبنان ووضع نهاية لأزمته السياسية. كما أعرب الزعيمان عن أملهما في أن تتجاوب جميع الأطراف اللبنانية مع هذه الجهود.
وزير الامن الوطني في كربلاء لحفظ امن مليوني زائر
من جانب آخر، وصل وزير الأمن الوطني العراقي شيروان الوائلي إلى مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) حيث يترأس غرفة عمليات امنية لخطة حماية الزوار المشاركين في اربعينية استشهاد الامام الحسين بعد غد والتي ينتظر ان تتم مراسمها بمشاركة مليوني عراقي. ويشارك في تنفيذ الخطة الامنية حوالى عشرة الاف عسكري اضيفت اليهم قوة نارية لزيادة القوة الأمنية نتيجة مخاوف بان هذه الزيارة مستهدفة حيث باشر الوزير بالاطلاع على الخطة الأمنية ووعد بوصول تعزيزات من الجيش إلى كربلاء ستحل فيها اليوم وستنتشر حولها.
وأشارت مصادر امنية الى ان هناك تحركات مريبة حول كربلاء التي يحدها الكثير من المناطق الصحراوية المتاخمة للمناطق الساخنة" إلا أنه لم يكشف أي تفاصيل.
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيري الحلة
وفي اخر حصيلة للعمليات الانتحارية التي تعرض لها شيعة متوجهون الى كربلاء امس فقد وصل عدد الضحايا الى 350 شخصا بينهم 120 قتيلا وذلك حين فجر انتحاريان نفسيهما وسط حشود الزوار الراجلين في مدينة الحلة (100 كم جنوب بغداد) على الطريق الى كربلاء.