GMT 1:00:30 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار

تعليمات للعراقيين لتفادي الإصابة بتفجيرات الغازات السامة
أسامة مهدي

GMT 14:00:00 2007 الأربعاء 28 مارس

مفخخات الكلور تشعل عنفا طائفيا يذكر بتفجير مرقدي سامراء
تعليمات للعراقيين لتفادي الإصابة بتفجيرات الغازات السامة

أسامة مهدي من لندن: وسط مخاوف عراقية من اندلاع موجة عنف طائفي جديدة تعيد الذاكرة لتلك التي أعقبت تفجير مرقدي الإمامين العسكريين للشيعة في مدينة سامراء مطلع العام الماضي فقد قتل مسلحون اليوم 50 رجلا سنيا في مدينة تلعفر اثر تفجير مفخختين بغاز الكلور في حيين شيعيين راح ضحيته اكثر من 200 قتيل وجريح مما دفع السلطات العراقية اليوم إلى نشر تعليمات للوقاية من الغازات السامة التي تصاعد استخدام تنظيم القاعدة لها ضد المواطنين وسط دعوات من مجلس النواب لوزيري الداخلية والدفاع بضبط منتسبي قوات  وزارتيهما ومنعهم من التصرف بردود أفعال غير محسوبة.
 

وقال مصدر امني عراقي اليوم وبعد ساعات من تفجيرات تلعفر بالغازات السامة إن هجوما شنه مسلحون "بصواريخ محملة بمادة الكلور" وسيارات مفخخة استهدف مديرية شرطة الفلوجة ومقرا للقوات الأميركية ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة اليوم.
 
وأضاف أن "مسلحين هاجموا مقر قيادة شرطة الفلوجة ومقرا للقوات الأميركية من ثلاثة محاور مستخدمين صواريخ محملة بمادة الكلور وصهريجا مفخخا بالكلور وأسلحة ثقيلة ما أدى إلى مقتل عنصرين من الشرطة". وأشار إلى  أن "صهريجا محملا بمادة الكلور حاول اقتحام مقر القوات الأميركية" لكن لم يتم التأكد من وقوع ضحايا هناك. وأوضح أن "مسلحين شنوا هجوما من الجهة الشمالية بوساطة أسلحة ثقيلة وقنابل يدوية فاشتبكت معهم قوة عراقية وأميركية ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم وفرار الآخرين".  وأكد أن "قوات الأمن العراقية فرضت طوقا محكما حول المدينة مانعة دخول وخروج أي شخص حتى إشعار آخر اثر الهجوم".
 
 وكان الجيش الأميركي أعلن الأحد أن الشرطة العراقية أحبطت الجمعة هجوما كيماويا للقاعدة في محافظة الانبار اثر اعتقال سائق لم تنفجر شاحنته المحملة بمتفجرات وكلور.
 وأضاف أن الانتحاري أوقف مع الشاحنة المحملة طنين من المتفجرات وخمسة آلاف غالون من مادة الكلور خارج احد مراكز شرطة الرمادي. وقد أكد الجيش الأميركي في السابع عشر من الشهر الحالي أن مسلحين فجروا ثلاثة صهاريج تنقل مادة الكلور وسط ارتال من السيارات وتجمعات مدنية في الانبار ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 350 آخرين بأعراض تسمم. 
 
 وتبنى مسلحو القاعدة مؤخرا تكتيك الغازات السامة فقد شهد العام الحالي حوالى عشر هجمات بوساطة الكلور وغازات أخرى.
 
تعليمات رسمية لتفادي الإصابة بالغازات السامة
وفي تعليمات بدأت تذيعها وتنشرها أجهزة الإعلام العراقية على نطاق واسع اليوم دعت وزارة الداخلية العراقية المواطنين إلى إتباع إرشادات قالت إنها تقيهم من عمليات قتل جماعي بغاز الكلور بدأ "الإرهابيون المجرمون" يستخدمونها ضدهم بهدف إيقاع اكبر الخسائر في صفوفهم. ودعت الوزارة المواطنين في بيان لها إلى ترك منطقة التلوث والانتقال إلى مكان الهواء النقي بأسرع وقت ممكن وعدم التجمهر في موقع الحادث واتباع وصايا رجال الدفاع المدني أو الفرق الصحية المتواجدة في محل الحادث والتجمع بدلا من ذلك في غرفة مغلقة قليلة الفتحات قدر الإمكان لمنع دخول الغاز إليها إضافة إلى تجنب إجراء عملية التنفس الاصطناعي للمصابين  الذين يجب إبعادهم عن المنطقة الملوثة ونقلهم إلى اقرب مستشفى أو مستوصف صحي للعلاج السريع وتدارك حالة التسمم.. وفي ما يلي نص البيان :
 

مخاوف من استخدام المسلحين للغازات السامة
وتزايدت في الآونة الأخيرة المخاوف من حدوث تحول في طبيعة الهجمات التي تشنها المجاميع المسلحة وخاصة في تنظيم القاعدة الإرهابي في الشارع العراقي يتم من خلالها استخدام أساليب وتقنيات جديدة ومن بينها غاز الكلور أو الغازات السامة وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا.
 
ولعل الهجوم الذي تعرضت له منطقة عامرية الفلوجة (20كم) غرب مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار مؤخرا والذي تضمن إنفجارين انتحاريين بشاحنتين محملتين بمادة الكلور السامة وأدى إلى مقتل 15 شخصا واختناق أكثر من 350 آخرين هو الذي فجر هذه المخاوف بين قطاع عريض من المواطنين ورجال الأمن العراقيين.
 
وتقول مصادر عراقية إن موضوع استخدام الغاز السام الذي بات من المحتمل أن يلجأ المسلحون لاستخدامه زاد من قلق السلطات والمواطنين الذين بدأوا يخشون الوقوع فريسة هذه السموم في أي لحظة. 
 
وتعبر المصادر عن مخاوف من قيام جهة ما بتزويد المجاميع المسلحة في العراق بهذا النوع من الغازات القاتلة. وأشارت إلى انه إذا ثبت أن جهات خارجية تمول هذا النوع من الهجمات فان حياة العراقيين تصبح في خطر شديد. وتدعو إلى وضع آلية دقيقة للدوائر والجهات التي تتعامل مع مادة الكلور من غير أجهزة الدولة كالمسابح العامة والخاصة ومعامل تصنيع مادة المعجون ومعامل الأغذية وتنقية المياه أو حصر تجهيزها بالدولة إذا اقتضت الضرورة. وأشارت المصادر إلى أهمية حظر استيراد هذه المواد بكل حالاتها الغازية والصلبة والسائلة إلا إلى جهات متخصصة ويجب أن تكون هناك رقابة صارمة عليها فور عبورها للحدود العراقية. 
 
ويرى خبراء متفجرات عراقيون أن هناك احتمالات عدة يمكن من خلالها الحصول على هذا الغاز أولها من خلال مخلفات الجيش العراقي السابق التي تركت في العراء والتي نهب اغلبها من قبل الأهالي وبيعت علنا بأسواق تجارة السلاح فيمكن أن تكون هنالك جهة ما استطاعت وضع يدها على مخازن هذا النوع من السلاح وبدأت باستخدامه الآن. ويقولون انه يمكن أن يكون هذا النوع من السلاح الفتاك يصنع الان بأيدي الأشخاص نفسهم الذين كانوا يصنعونه خلال النظام السابق ولاسيما أنهم جميعا كانوا من منتسبي الجيش العراقي السابق وقد سرحوا جميعا بعد غزو العراق بأمر من الحاكم العسكري بول بريمر أوقد تكون هناك دولة بعينها هي التي تقف وراء تزويد المسلحين بهذا النوع من الغاز القاتل.
 
مفخختان بغاز الكلور في تلعفر فجرتا عنفا جديدا

وقد توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم بالاقتصاص من منفذي تفجير مفخخات بغاز الكلور في تلعفر الليلة الماضية قتلت وأصابت 200 شخصا متهما التكفيريين والصداميين بارتكاب هذه الجرائم.
وأكد المالكي في بيان له اليوم بهذا الخصوص أرسلت نسخة منه إلى "إيلاف" وقوف القوات المسلحة العراقية صفاً واحداً مع أبناء العشائر في الأنبار وأبو غريب وديالى وجميع مناطق العراق "لكسر شوكة الإرهاب". وشدد على التصميم لمقارعة قوى الشر عبر خطة فرض القانون "وإنزال حكم القصاص العادل بالمجرمين حتى تتطهر كامل الأراضي العراقية من دنسهم
 
وكان ممثل قضاء تلعفر في مجلس النواب العراقي قال الليلة الماضية إن الهجوم الذي استهدف المدينة أمس كان بشاحنات معبأة بغاز الكلور إضافة إلى المتفجرات مناشدا الجهات المعنية بتوفير الدم إلى مستشفيات القضاء التي عجزت أمام ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف عضو البرلمان الشيح محمد تقي المولى أن عدد قتلى الإنفجارات التي شهدتها المدينة عصر اليوم "ارتفع إلى ( 82) قتيلا." وقال "العدد مرشح للارتفاع لأن انتشال الجثث لا يزال مستمرا."
 
وكان قائم مقام تلعفر العميد نجم عبد الله الجبوري قال إن ثلاثة إنفجارات لسيارات مفخخة وقعت بالتزامن في مناطق متفرقة في القضاء عصر اليوم ،وأسفرت عن سقوط (50) قتيلا ونحو (120) جريحا... غالبيتهم من المدنيين، فضلا عن حدوث أضرار لعدد كبير من المنازل والسيارات.
 
ومن جانبه قال مسؤول في مجلس محافظة نينوى إن مسلحين مجهولين قطعوا الطريق على السيارات المحملة بالإمدادات الطبية من الموصل إلى قضاء تلعفر لإسعاف ضحايا الإنفجارات الثلاثة التي ضربت القضاء.
 
وذكر هشام الحمداني عضو مجلس المحافظة رئيس لجنة الأمن والدفاع ،في إتصال هاتفي مع وكالة أنباء ( أصوات العراق) المستقلة ،أن مسلحين مجهولين "قطعوا الطريق الواصل بين مدينة الموصل وقضاء تلعفر شمال غرب المحافظة ،ومنعوا سيارات الإسعاف المحملة بالإمدادات الطبية من الدخول إلى القضاء." ووقعت الإنفجارات الثلاثة في مناطق متفرقة شمال ووسط وجنوب ( تلعفر ) في توقيتات متقاربة عصر اليوم ،وفي أماكن مزدحمة عادة بالمواطنين.
 
واليوم الأربعاء قال مسؤولون عراقيون إن مسلحين اقتحموا منطقة سنية في تلعفر وقتلوا عشرات انتقاما في ما يبدو من تفجير شاحنتين في منطقة شيعية بالمدينة.
وأشار مسؤولون في الشرطة والجيش وقطاع الصحة إلى أن ما يصل إلى 50 رجلا قتلوا في الهجوم الذي وقع في حي الوحدة السني في البلدة المضطربة القريبة من حدود سوريا والتي يقطنها مزيج من الشيعة والعرب السنة والتركماني.
 
وقال مسؤولون في الشرطة والجيش إن 50 شخصا قتلوا عندما هاجم مسلحون الحي مساء الثلاثاء. وأضافوا أن جميع الضحايا من الرجال. وتأتي تلك الهجمات عقب تصاعد وتيرة العنف في بغداد وخارجها خلال الأيام الأخيرة. ونشرت السلطات الأميركية والعراقية آلاف الجنود الإضافيين في بغداد لمحاولة القضاء على العنف الطائفي الذي يهدد بتمزيق البلاد.
وفي أحد التفجيرين اللذين استخدمت فيهما شاحنتان ملغومتان أمس في تلعفر اجتذب مهاجم انتحاري الضحايا لشراء قمح محمل على شاحنته في منطقة شيعية. وانفجرت الشاحنة الملغومة الثانية في مستودع للسيارات المستعملة. 
 
وقد دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني في جلسة للمجلس صباح اليوم وزيرا الداخلية والدفاع إلى ضبط منتسبي قوات وزارتيهما ومنعهم من ردود أفعال غير منضبطة محذرا من انه إذا فشلا في تحقيق ذلك فانه ستتم مساءلتهما أمام المجلس.
وطالب الجهات الصحية الرسمية بالإسراع إلى إرسال الإمدادات الطبية لمعالجة المصابين وقيام رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم مساعدات مادية للضحايا وعوائلهم.