بدء وصول المساعدات الأميركية العسكرية إلى لبنان تنظيم القاعدة يتوعد بإستهداف المسيحيين في لبنان |
نهر البار-واشنطن: هدد الجيش اللبناني الجمعة بالرد quot;بكل حزم وقوةquot; على مقاتلي منظمة فتح الإسلام الأصولية الذين يتحصنون في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وذلك غداة اشتباكات متقطعة جرت بينهما.
وأفاد شهود عيان بعد ظهر الجمعة لوكالة فرانس برس أن قناصة يكمنون عند مدخل مخيم نهر البارد في شمال لبنان، يزرعون الخوف في نفوس اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في مغادرة المخيم الذي فرغ من نصف سكانه. وعاد الهدوء الهش إلى محيط مخيم نهر البارد غداة اشتباكات ليلية متقطعة هي الأولى منذ بدء الهدنة بعد ظهر الثلاثاء، ممّا أثار مخاوف من انهيار هذه الهدنة.
وقال متحدث عسكري لوكالة فرانس برس، إن الجيش يحترم الهدنة لكنه سيرد بكل حزم وقوة إذا تعرض لهجوم. وأضاف: quot;مواقعنا تعرضت مساء الخميس لإطلاق نار من داخل المخيم فردت على مصادر النيرانquot;. في المقابل، اكد ابو سليم طه المتحدث باسم فتح الإسلام أن المجموعة تعهدت احترام الهدنة لكنها ترفض الاستسلام رغم محاولة بعض عناصرها الهروب بحرًا.
وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الى 78 قتيلاً وفق حصيلة جديدة اعدتها فرانس برس من مصادر فلسطينية ومصادر عسكرية لبنانية. وافاد مراسل فرانس برس ان الجيش واصل خلال ليل الخميس الجمعة تعزيز مواقعه المنتشرة حول المخيم مستقدمًا نحو 15 دبابة ومدرعة. وافادت هيئات الاغاثة ان عشرين مدنيًا فلسطينيًا فقط نزحوا عن المخيم يوم الجمعة.
وأعلن الجيش أن بإمكان اي لاجئ مغادرة المخيم سيرًا على قدميه، ولكن ليس بوسع من يغادر المخيم العودة إليه. ونزح عن المخيم منذ بدء سريان الهدنة نصف سكانه البالغ عددهم 31 ألفًا. من جهة أخرى، أكد مصدر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس أن المساعدات العسكرية الأميركية بدأت بالوصول إلى الجيش اللبناني الجمعة، مشيرًا إلى أن ثماني طائرات شحن بدأت الوصول الى لبنان لتسليم الأعتدة العسكرية والذخيرة الى الجيش اللبناني.
وأعلنت واشنطن أن هذه التجهيزات تشمل ذخائر وشاحنات وقطع غيار لمروحيات وآليات وأنها جزء من مساعدة عسكرية اميركية طارئة للبنان بقيمة 30 مليون دولار. واكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الخميس تصميم الدولة على quot;القضاء على الإرهابquot; المتمثل في مقاتلي فتح الاسلام، وأن لا مجال للتفاوض مع هؤلاء.
وأعلن وزير الدفاع الياس المر أن امام هذه العناصر الاصولية خيارين،إما الاستسلام وإما الحسم العسكري. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الجمعة، أن أي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية بمهاجمة المقاتلين الاسلاميين المتحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان سيكون قرارًا سليمًا.
وأضاف الوزير الفرنسي في ختام زيارة لبيروت استمرت يومين، أن الهجوم على فتح الإسلام ينبغي أن يتم بعد اجلاء اكبر عدد من المدنيين، الأمر الذي اعتبره ضروريًا جدًا، مؤكدًا أن هذا ما يحصل حاليًا. وإزاء تزايد احتمالات قيام الجيش اللبناني بهجوم ساحق على مقاتلي فتح الاسلام توعدت منظمة تطلق على نفسها اسم quot;تنظيم القاعدة في بلاد الشامquot; باستهداف المسيحيين في لبنان في حال واصل الجيش اللبناني مقاتلة عناصر فتح الاسلام بحسب ما نقل الجمعة موقع quot;سايت انستيتيوتquot; المتخصص في رصد المواقع الاسلامية على الانترنت.
مساعدات اميركية وعربية للجيش اللبناني
الى ذلك،أكّدت الولايات المتحدة الاميركية أنها تقوم بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، قائلة إن طائرتي نقل عسكريتين تحملان معدات ومعونات عسكرية أخرى قد وصلتا بالفعل إلى مطار بيروت. وجاءت الخطوة الاميركية استجابة لمناشدة الحكومة اللبنانية لواشنطن بطلب معونات عسكرية لمساعدة الجيش في مواجهة مسلحي تنظيم quot;فتح الإسلامquot; المتمترسين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الواقع شمالي البلاد.
ثماني طائرات أخرى
ونقلت أنباء محلية عن مصادر مطلعة قولها إنها تتوقع وصول ثماني طائرات شحن عسكرية أمريكية أخرى إلى مطار بيروت، حاملة على متنها معدات عسكرية ومعونات إضافية للجيش اللبناني. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد جددت في وقت سابق quot;دعم واشنطن القويquot; للحكومة اللبنانية، مضيفة أن quot;المسلحين في المخيم يريدون التعرض لاستقرار حكومة ديمقراطية.quot;
من جانبه، قال المتحدث باسم السفارة الاميركية في بيروت إن قتال الجيش اللبناني ضد تنظيم quot;فتح الإسلامquot; هو معركة من المهم للحكومة أن تنتصر فيها.
مساعدات عربية
ومن جانبهاتعهدت عدة دول عربية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني في معركته ضد جماعى quot;فتح الإسلامquot;. في غضون ذلك، تحاول منظمات الإغاثة الدولية تقديم معونات إنسانية لآلاف المدنيين الذين فروا من القتال في المخيم، كما تسعى لإيصال المساعدات لآلاف آخرين ما زالوا محاصرين داخل المخيم.
وأفادت الأنباء أن قافلة تابعة للصليب الحمر الدولي يتوقع أن تغادر العاصمة الأردنية عمان اليوم الجمعة إلى مخيم نهر البارد لتنقل مساعدات إنسانية لآلاف الأشخاص الذين نزحوا عن منازالهم منذ اندلاع الاشتباكات في المخيم يوم الأحد الماضي.

















التعليقات