الياس توما من براغ،وكالات: تتجه الحكومة البولندية برئاسة ياروسلاف كاتشينسكي الى فقدان الأغلبية في البرلمان من جديد بعد أن أعلن حزب الدفاع الذاتي انسحابهمن الائتلاف الحكومي على ضوء موافقة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكيعلى اقتراح رئيس الحكومة بعزل نائبه وزير الزراعة اندرجيه ليبيرالذي يتزعم حزب الدفاع الذاتي أيضا من منصبه الحكومي .
وتطرق كاتشينسكي عن افاق انتخابات مبكرة في بولندا بعد اقالة نائب رئيس الحكومة اندريه ليبير بتهمة الضلوع في قضية فساد.ونقلت عنه وكالة الانباء البولندية قوله quot;اذا لم تعد الحكومة تتمتع بالاغلبية فان تنظيم انتخابات مبكرة يكون الحل الوحيدquot;.
وكان الناطق الصحفي باسم الحكومة البولندية يان جيجيتشاك قد أعلن أن سبب طلب رئيس الحكومة من رئيس الجمهورية إقالة اندرجيه ليبير هو قيام الشرطة بالتحقيق مع عدة أعضاء من حزب ليبير بسبب اتهامات بحدوث عمليات رشاوى كبيرة واعتقال الشرطة اثنين منهم .
ووفق وسائل الإعلام البولندية المرئية فان احد مستشاري ليبير متورط بقضية رشاوى قيمتها 3 مليون زلوتي غير أن ليبير ينفي ذلك محتجا على قيام عناصر شرطة مكافحة الرشاوى بالقيام بعمليات تفتيش في وزارة الزراعة وفي مقر حزبه بدون علمه .
ونفى أن يكون احد مستشاريه قد طلب رشوة مقابل إجراء تغييرات في تصنيف 35 هكتارا في منطقة مراغوفو مشددا على أن الشرطة ليس لديها أي إثباتات بشان ذلك وكشف عن أن رئيس الحكومة قد طلب منه تقديم استقالته مقابل أن يستمر حزبه في التواجد في الحكومة لكنه رفض ذلك مشيرا إلى أن وزراء حزبه سيقرون غد ا بعد اظهر ترك الحكومة .
و لا تعتبر هذه الأزمة الحكومية الأولى التي يتعرض لها الائتلاف الحاكم فقد شهد الائتلاف أزمة قوية في خريف العام الماضي من جراء إبعاد رئيس الحكومة لليبير من الحكومة بسبب انتقادات الأخير للسياسة المالية للحكومة وقرار الحكومة بإرسال قوات بولندية إلى أفغانستان غير انه اضطر إلى إعادته للحكومة بعد أن اخفق في إقناع قوى من المعارضة بدعم حكومته أو الانضمام إليها لتامين الأغلبية اللازمة في البرلمان
وترى مجلة فيبروست بان حزب القانون والعدالة أقوى أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الحكومة يحضر نفسه لانتخابات نيابية مبكرة في أيلول سبتمبر القادم ولذلك فان هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى فتح الطريق أمام الانتخابات النيابية المبكرة. يذكر أن وزير الرياضة توماسز ليبيتش قدم استقالته أيضا بسبب التحقيقات الجارية في قضايا فساد مالي غير أن الأخير ينتمي الحزب رئيس الحكومة الحق والعدالة وليس إلى حزب الدفاع الذاتي .

















التعليقات