إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:17:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

إيران في مرمى الإعلام الأميركي

GMT 8:45:00 2007 السبت 18 أغسطس

تقرير واشنطن


 


واشنطن: كانت إيران محط اهتمام وسائل الإعلام الأميركية لهذا الأسبوع، خصوصًا بعد التقارير التي أكدت دورها في تزويد الميليشيات الشيعية في العراق بالعديد من الأسلحة، الأمر الذي دفع بجدل محتدم داخل الإدارة عن كيفية التعامل الأمثل معها. كما اهتمت وسائل الإعلام بآخر التطورات في العراق، خصوصًا بعد موافقة مجلس الأمن بالإجماع علي قرار بتوسيع سلطات بعثة الأمم المتحدة في العراق.

إيران في الميزان

تحت عنوان "خطة تشيني التصعيدية السرية" " Cheney's Secret Escalation Plan " أعد دان فرومكين تقريرًا في واشنطن بوست عن الجدل الدائر بين مساعدي الرئيس الأميركي حول كيفية الرد علي الدعم الإيراني للمجموعات الشيعية المسلحة، ولفت فرومكين  النظر التي التصريحات التي أدلي بها الرئيس الأميركي جورج بوش، والتي أكد فيها أنه طلب من السفير الأميركي في العراق رايان كروكر نقل رسالة إلى الجانب الإيراني - في المحادثات الدائرة بين الطرفين - مفادها " سوف تكون هناك عواقب لقيامها بنقل الأسلحة للمجموعات الشيعية المتمردة ، والتي تتسبب في مقتل الجنود الأميركيين في العراق". 

وكشف التقرير النقاب عن اقتراح تقدم به ديك تشيني في 24 أيار/مايو الماضي، والذي يقترح فيه توجيه ضربات جوية إلي معسكرات التدريب المشكوك في أنها تدار بوساطة قوات القدس الإيرانية في العراق لتدريب المجموعات الشيعية المسلحة المتمردة، مضيفًا أن تشيني دائمًا ما كان يدفع إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران، إذا ظهرت أدلة مؤكدة تشير إلي قيام إيران بدعم المجموعات المعادية للوجود الأميركي في العراق.

ولكن فرومكين أكد  أن معسكر التدريب الوحيد المشكوك في انه يتم تدريب المجموعات المسلحة فيه موجود داخل الأراضي الإيرانية من ناحية أولي، كما أن تشيني دائمًا ما يحاول تضليل الرئيس الأميركي من اجل ألا يترك خيارًا آخر للرئيس غير العمل العسكري ضد إيران من ناحية ثانية، فضلا عن أنه دائمًا ما يحاول إجهاض الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها وزيرة الخارجية رايس للتعامل مع إيران.

وعلى صعيد آخر، أعدت روبن رايت تقريرًا أكدت فيه أن سياسة العصا والجزرة التي اتبعتها الدبلوماسية الأميركية فشلت في الحد من الطموحات النووية والإقليمية لإيران، الأمر الذي دفع بالعديد من التقارير والأصوات داخل الإدارة الأميركية إلي المناداة بإتباع سياسة أكثر تشددًا تجاه إيران في الفترة المتبقية لها في الحكم، وركز التقرير علي أن الأصوات التي تؤيد إجراءات أكثر تشددا تجاه إيران تمثل جزءا صغيرا من الإدارة الأمريكية، هذا الفريق يطالب بان تكون الخيارات العسكرية مطروحة في التعامل مع إيران، وذلك لعدة أسباب –كما يقول التقرير-  فإيران لم توقف بعد أنشطة تخصيب اليورانيوم، والتي يمكن أن تستخدم في بناء الأسلحة النووية. فضلا عن دورها في العراق ودعمها للمجموعات الشيعة المسلحة، إضافة إلى تزويدها هذه المجموعات بالأسلحة الفتاكة.
وتؤكد رايت انه إذا كان الحديث عن ضربة نووية ضد إيران بسبب أنشطتها النووية قد خفت موقتًا، إلا انه طرح من جديد بسبب دورها في العراق، ودعمها لسوريا وحزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين.

وأشارت رايت إلى عدد من الدراسات التي صدرت مؤخرًا عن عدد من مراكز الأبحاث الأميركية، وكلها نادت بإجراءات أكثر شدة تجاه إيران، ومن بين هذه الدراسات الدراسة التي أعدها مايكل روبين ، والتي أكد فيها أن الاعتقاد بأن إيران تريد استقرار العراق هو اعتقاد ساذج وخطر، ولذلك فإن على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في إستراتيجيتها تجاه إيران من أجل تحييد الإستراتيجية الإيرانية ومواجهتها.

وفي دراسة أخرى، تحت عنوان "ردع آيات الله" " Deterring the Ayatollahs" أعدها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني " Washington Institute for Near East Policy" على ضرورة تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران. في حين أكد كوري سشاك في دراسة نشرتها دورية Policy Review  علي ضرورة وضع جميع الخيارات العسكرية على الطاولة بما فيها تدمير البرنامج النووي الإيراني.

أما مؤسسة التراث الأميركية Heritage Foundation فقد حثت على استخدام دبلوماسية أكثر عدائية وعقوبات أكثر تشددًا ضدها، فضلاً عن إظهار القدرة على استخدام القوة لإجهاض برنامجها النووي. في حين ذهب نورمان بودهورتز إلي أبعد من ذلك، حيث اعتبر أن استخدام الدبلوماسية مع الرئيس الإيراني يماثل حالة ترضية النازية وزعيمها هتلر، فأحمدي نجاد وهتلر ثوريان هدفهما زعزعة استقرار النظام الدولي.

أما مايكل جوردون  فقد ركز في تقرير أعده لصحيفة النيويورك تايمز على التقارير المخابراتية التي أفادت بأن 99% من الهجمات التي تمت ضد القوات الأميركية في الشهر الماضي كانت باستخدام أسلحة خارقة للدروع شديدة الانفجار، وهذه الأسلحة قد تم جلبها من إيران، وقد استخدمتها المجموعات الشيعية المتمردة في العراق، ولفت التقرير الانتباه إلي التأكيدات التي صدرت عن قيادات الجيش الأميركي بأن هذه المجموعات الشيعية كانت نشطة خلال الفترة الماضية، حيث نفذت هذه المجموعات حوالي 73% من الهجمات التي تمت في شهر تموز/يوليو. مضيفًا أن هذه الأسلحة قد ألحقت خسائر كبيرة في صفوف الجنود الأمريكيين، حيث تصل نسبة القتلى بسبب هذه الأسلحة إلى 18% من إجمالي قتلى الجنود الأميركيين في العراق.  

أميركا تخسر الحرب في العراق

أما برنامج Late Edition الذي يقدمه ولف بليتزر على شبكة سي إن إن فقد اهتم هذا الأسبوع بالتطورات في العراق وإيران، وفي مقابلة مع اثنين من أعضاء لجنة الخدمات التسليحية في مجلس النواب الأميركي ، دونكان هينتر الحزب الجمهوري المحارب السابق في حرب فيتنام، وجوي سيستاك  عضو لحزب الديمقراطي، والذي خدم في البحرية الأميركية لمدة 31 عام. اهتم البرنامج بالتصريحات الذي أدلي به الرئيس وأكد فيها "إن أميركا سوف تواجه نتائج بعيدة المدي إذا رحلنا دون أن ننجز مهمتنا".

في البداية أشار البرنامج إلى بعض المؤشرات الجيدة عن الوضع في العراق وحدوث بعض التقدم علي مستوي العمليات العسكرية، والتي أكد عليها الجنرال بيتراوس ولكن على الرغم من ذلك تظل العملية السياسية تشكل تحديًا كبيرًا، وبالتالي هل يشكل هذا الوضع مدعاة للتفاؤل؟

أعرب سيستاك  عن عدم تفاؤله من الوضع الأمني والعسكري في العراق، خصوصًا انه خلال الثلاثة أشهلا الماضية قد قتل 100 من الجنود الأميركيين، الأمر الذي يعتبر سابقة لم تحدث من قبل للجنود الأمريكيين في العراق، فالعنف الطائفي يتصاعد، كما أننا تركنا الجنرال بيتراوس يحدد مستقبل الحرب في العراق من خلال التقرير الذي سوف يقدم في أيلول/ سبتمبر القادم.

في حين أكد هينتر أن الديمقراطيين في حاجة إلى تحديد إستراتيجيتهم، فهم دائمًا يشتكون منذ أن بدأت الحرب على العراق وحتى الآن، وأن الرئيس لا يستمع إلى جنرالات الجيش "ولكننا الآن لدينا جنرال ذكي ولامع سوف يقدم تقريره عن الوضع في العراق، وعلى الرغم من ذلك فإن الديمقراطيين ما زالوا يؤكدون أنهم لا يستطيعون الاستماع لهؤلاء القادة القدماء للجيش لأنهم سوف يأتون بالتأكيد بأخبار جيدة". وأضاف "أن على جميع الديمقراطيين والجمهوريين أن يجلسوا معا للحديث عن مستقبل العراق، لأن الفترة الزمنية الطويلة التي يحتاج إليها إعادة انتشار القوات تسمح لنا باستخدام آخر ما تبقى في جعبتنا من أدوات لم نستخدمها بعد ، فالطريق للخروج من العراق يمر بطهران"، مضيفا "انه يجب الجلوس مع دول الجوار للعراق والتي لها مصلحة كبيرة في استقرار الوضع هناك".

أما عن الآثار السلبية التي خلفتها الحرب في العراق، فمن ناحية أثرت هذه الحرب سلبًا على طبيعة ونوعية المتطوعين المقبولين للخدمة في القوات المسلحة الأميركية، حيث أكد هينتر انه قبل عام أو عامين ونصف كانت تتم قبول نسبة 0.1% من الفئة الرابعة، التي تعتبر اقل الفئات من ناحية العقلية الذهنية، أما الآن فقد تمت زيادة هذه النسبة إلي أقصاها، حيث وصلت إلى 0.4% ، من ناحية أخري تضائل الدعم الشعبي لهذه الحرب، ولم تعد هناك أمال كبيرة لدي الرأي العام الأميركي في تحقيق النصر في هذه الحرب، حيث أشار البرنامج إلي استطلاع للرأي العام الأميركي تركز حول سؤالين أساسيين، الأول "هل تعتقد أن الولايات المتحدة تحقق النصر في العراق؟" ، وأجاب 32% بـ "نعم"، بينما أجاب 63% بـ "لا". أما السؤال الثاني فكان "هل تعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تحقق النصر؟" ، فأجاب 45% بـ "نعم" ، في حين أجاب 43" بـ "لا".

أما عن الدور الإيراني في العراق، أشار هينتر الى أن الدور الإيراني في العراق معروف، فقد نقلت العديد من المعدات والأسلحة الخطيرة إلي تستخدم ضد القوات الأميركية في العراق، ولكن الأخطر بالنسبة إلى دور إيران هو محاولتها الحصول على الأسلحة النووية، وبالتالي فإن على أميركا أن تخطط جيدًا لمواجهة مثل هذا الأمر الخطر.

وفي سؤال حول هل يكون الحل لمواجهة إيران هو الحل العسكري، أكد سيستاك  أن استطلاعات الرأي التي ذكرت تؤكد أن الأميركيين قد سئموا وتعبوا من الحرب في العراق، ويريدون أن ينقذوا ما يمكن إنقاذه، وبالتالي فإن إنهاء الحرب هو ضروري ولكن غير كاف، وأضاف سيستاك أن إيران هي عامل حاسم وهام في تأمين الجنود الأمريكيين، ولذلك فان كل ما نريده هو طرق أكثر دبلوماسية وفاعلية للتوصل إلي اتفاق مع إيران، وعلى الرغم من ذلك يجب ألا نسمح لهم بامتلاك السلاح النووي. في حين أكد هينتر أن الإيرانيين قد أصروا على أن يتبعوا النموذج الكوري، وان يسيروا في طريق الحصول على السلاح النووي 

توسيع دور الأمم المتحدة في العراق

ومن جانب آخر، اهتمت سي إن إن CNN في تقرير لها بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن هذا الأسبوع بخصوص توسيع عمل بعثة الأمم المتحدة في العراق، ومد سلطاتها وصلاحياته في العراق ، ليشمل الإشراف علي جهود المصالحة الوطنية، وتنسيق الجهود مع دول الجوار. وقد أكد التقرير علي أن دور الأمم المتحدة كان دورًا محدودا للغاية في العراق، خصوصًا بعد أن تعرض مقرها في العراق للهجوم في عام 2003، فضلاً عن الهجمات التي تعرض لها عمال الإغاثة الإنسانية هناك، الأمر الذي دفع بكوفي أنان السكرتير العام للأمم المتحدة آنذاك إلى إعادة كافة أفراد طاقم بعثة الأمم المتحدة من العراق.

ولفت التقرير الانتباه إلى تصريحات زلماي خليل زاده مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة التي أكد فيها أن الأمم المتحدة في حاجة إلي لعب دور أكبر في العراق، حتى تستطيع مساعدة العراقيين على التغلب على الصعوبات التي يواجهونها.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By