زغرب: اعرب الناجون الكروات من مجزرة كوفوفار الخميس عن اسفهم من الاحكام الصادرة عن محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة بحق ضابطين سابقين من الصرب واخلاء سبيل ثالث واكدوا ان المحكمة لم تدرك ما عانته تلك المدينة.واعلنت فيسنا بوساناتش مديرة مستشفى المدينة التي تقع شرق كرواتيا والتي كانت في المنصب نفسه عند حصول الوقائع لوكالة فرانس برس quot;واضح انهم (قضاة المحكمة) لم يفهموا ضخامة معاناة فوكوفار وكون اولئك الاشخاص هم المسؤولونquot;.

وقضت محكمة الجزاء الدولية الخميس بالحكم على الضابط الصربي السابق ميلي مركسيتش بالسجن عشرين عاما وزميله فيسلين سليفانكانين خمسة اعوام لتورطهما في مذبحة اسفرت عن مقتل نحو مئتي كرواتي في مستشفى فوكوفار عام 1991، فيما اخلت سبيل المتهم الثالث ميروسلاف راديتش.وتابعت بوساناتش التي ادلت بشهادتها خلال المحاكمة وصوتها مفعم بالتاثر quot;اننا، نحن الذين قاسينا هنا وادلينا بشهادتنا، نشعر بخيبة كبيرة من عمل وقرارquot; المحكمة.

واضافت المراة التي اسرت في معتقلات بصربيا بعد استيلاء القوات الصربية على فوكوفار quot;يبدو لي ان ليس هناك عدالة في هذا العالم لضحايا فوكوفار. الان لم نعد نتطلع الا لعدالة اللهquot;.وبعد ثلاثة اشهر من حصار تسبب في مقتل اكثر من 1100 مدني، سقطت مدينة فوكوفار شرق كرواتيا في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 1991 مع بداية الحرب بين الصرب والكروات (1991-95).

ولجأ حينها المئات من الكروات وغيرهم من غير الصرب الى مستشفى المدينة املا في اجلائهم بحضور مراقبي الصليب الاحمر والمجموعة الاوروبية. وقال القضاة ان الجيش اليوغوسلافي اقتاد الرجال حينها ثم تخلى عنهم في مستودع احدى المزارع في اوفكارا. وبالقرب من ذاك المكان، اعدمت عناصر صربية شبه عسكرية 194 شخصا.