إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 12:14:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

كيباكي مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في كينيا

GMT 11:30:00 2008 السبت 5 يناير

وكالات


 المبعوثة الاميركية تلتقي زعيم المعارضة الكينية

 نيروبي، وكالات: ابدى الرئيس الكيني مواي كيباكي "استعداده" السبت لتشكيل "حكومة وحدة وطنية" وذلك خلال لقائه مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية المكلفة الشؤون الافريقية جنداي فريزر كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الكينية.

 وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الكينية ان كيباكي اعلن انه "مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليس فقط تجمع كل الكينيين وانما تساعد في عملية المصالحة".

 وقد اثارت اعادة انتخاب كيباكي التي رفضتها المعارضة اعمال عنف دامية ادت الى مقتل 360 شخصا على الاقل منذ اجراء الانتخابات في 27 كانون الاول/ديسمبر.

أزمة كينيا تبث القلق في دول بالقارة الإفريقية

إلى ذلك أعاد مسلسل العنف والفوضى المفاجيء الذي إبتليت به كينيا بعد سنوات من تمتع البلاد بأنها واحة للإستقرار في المنطقة حالة التقدم الديمقراطي في القارة السمراء إلى إلوراء وسوف تكون له عواقبه ثقيلة الوطأة على الهياكل الإقتصادية لعدد كبير من الدول المجاورة. وبعد بضعة ايام من الاضطرابات التي اعقبت انتخابات سيئة السمعة جرت في 27 ديسمبر كانون الاول من العام الماضي تحولت كينيا من الديمقراطية لتواجه كارثة ومن بلد ينظر اليه باعتباره جزيرة للامن والامان وسط منطقة خطرة الى بؤرة للتوتر تمزقها الصراعات العرقية.

وانهت الانتخابات التي تقول المعارضة الكينية انها زورت بغية اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي لقيادة اكبر اقتصاد في شرق افريقيا عاما شهد تبدد الامال الديمقراطية في القارة بسبب انتخابات معيبة في نيجيريا واضطرابات على الساحة السياسية في جنوب افريقيا قاطرة التنمية الاقتصادية في القارة. وقال مايكل هولمان الخبير في الشؤون الكينية "انها أكبر انتكاسة لسمعة افريقيا منذ حقبة الستينات. تنعم كينيا بصورة نموذجية اذ تعتبر البلاد مرادفا لكلمة افريقيا." الا ان بعض المحليين لايرون ان الازمة في كينيا ستلوث صورة دول اخرى سياسيا.

وقال ريتشارد داودن مدير مركز الجمعية الافريقية الملكية "سياسات كل دولة على حدة في افريقيا منبتة الصلة تماما عن غيرها. السياسات في القارة الافريقية جميعها تتصف بطابع محلي وشخصي... لا اعتقد مطلقا ان (الازمة الكينية) ذات اثار اوسع نطاقا." ويوافق كريس ميلفيل محلل الشؤون الافريقية على هذا الرأي قائلا "في الوقت الذي تقبع فيه كينيا في قلب منطقة غير مستقرة لا نرى ان الوضع الراهن سيسهم بصورة كبيرة في زعزعة الاستقرار الاقليمي على المدى القصير."

وكان مراقبون قد اشادوا بسير العملية الانتخابية وعمت نبرة تفاؤل بان كينيا ستخطو خطوة ديمقراطية جديدة كبيرة في مجال الانتخابات. وكان الفوز الانتخابي الذي حققه الرئيس الكيني مواي كيباكي عام 2002 انجازا ديمقراطيا بعد 24 عاما من الحكم المستبد للرئيس السابق دانييل اراب موي. الا ان ظهور نتائج بدا انها تؤكد على ما يبدو تقدم زعيم المعارضة رايلا اودينجا اماطت اللثام عن قوة خطيرة لا يستهان بها أطلت برأسها في كينيا الا وهي الصراعات القبلية.

واستمرت أعمال القتل اكثر من اسبوع وراح ضحيتها 300 شخص على الاقل ودارت رحاها بين انصار الرئيس وقبائل اخرى مؤيدة لزعيم المعارضة رايلا اودينجا. وينتمي الرئيس لقبيلة كيكيو وينحدر زعيم المعارضة من قبيلة لو. أما الاقتصاد الكيني الذي كان مزدهرا قبل الانتخابات فقد قارب على حالة الجمود وهو ما يوجه ضربة كبيرة متوقعة للاقتصاد الاقليمي.

ويقول توم كارجيل مدير برنامج افريقيا في المركز الدولي لابحاث السياسات الدولية (تشاتام هاوس) بلندن "تنعم كينيا بأكبر اقتصاد حتى الان في المنطقة. يقطن نيروبي اضخم عدد من السكان ولديها قاعدة صناعية متنوعة للغاية وهي تتوسط في الموقع كيب تاون جنوبا والقاهرة شمالا." واضاف "لذا فسيكون لذلك أثره الخطير لان دولا كثيرة بالمنطقة تعول على كينيا في هياكلها الاقتصادية."

وميناء مومباسا والطريق الذي يتلوى الى اوغندا وابعد من ذلك من العوامل الحيوية لاقتصاديات دول المنطقة باسرها. وقد ظهرت اثار الازمة الكينية بالفعل مع نضوب مضخات الوقود في اوغندا وبوروندي فيما تم توزيع البنزين بنظام البطاقات في رواندا. وقال داودن "طريق مومباسا-نيروبي هو الطريق الوحيد المؤدي الى كينيا واوغندا ورواندا وبوروندي وشرق الكونجو وجنوب السودان ومعظم مناطق شمال تنزانيا." واضاف ان كينيا كانت تمثل قاعدة لعمليات الاغاثة والمعونة الى الصومال والسودان وشرق الكونجو. ومضى يقول ان عواقب الازمة الكينية "خطيرة بالنسبة للمنطقة برمتها."

والطريق الى اوغندا بطيء ولا يحظى بالصيانة اللازمة حتى في احسن الظروف وهو يمر قرب بعض من اسوأ مناطق التوتر العرقي واراقة الدماء التي وقعت خلال الاسبوع الماضي. وقال كارجيل "كلما طال امد هذه الازمة كلما اصبح الطريق اكثر خطورة ليس فقط من جانب اللصوص وما الى ذلك ولكن من قبل من يريدون الاساءة الى كينيا أو الى المنطقة من خلال دفع الفدية في محاولات قطع الطريق."

ويقول محللون ان من شأن حدوث انتكاسة مفاجئة في كينيا تقويض سمعة القارة الافريقية كلية. وقال جوش روكسين الاستاذ بجامعة كولومبيا في نيويورك وهو يشرف على مشروعات للتنمية في رواندا "ستكون هناك تبعات عالمية على شهية الناس للمخاطرة بالقدوم الى المنطقة التي تبدو من الخارج هشة بدرجة كبيرة وهي منطقة تؤول فيها الانتخابات الى حالة من الفوضى." ويقول كثير من المحللين ان سمعة كينيا الخاصة بالديمقراطية والاستقرار كان مبالغا فيها حتى قبل الانتخابات.

ويشير المحللون الى ان القوى الغربية غضت البصر عن عمليات تزوير سافرة في انتخابات سابقة وعن مشكلات عويصة تتعلق بسوء اقتسام الثروات والتوترات القبلية في مناطق اخرى الا ان كينيا تكتسب قيمة كبيرة بوصفها حليفا استراتيجيا وقاعدة للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وأيا كانت نتائج الازمة الكينية الراهنة فربما كان اكبر اثر لها هو نبرة التشاؤم العميقة بشان التغير الديمقراطي في القارة الافريقية.

وقال بيندا مباو استاذ التاريح بجامعة الشيخ انتا ديوب في دكار "ما يحدث الان يمثل انتكاسة كبيرة للديمقراطية... متى صعد من كانوا في صفوف المعارضة الى كراسي السلطة فانهم لا يرغبون انئذ في احترام الديمقراطية. انك تتساءل ما هو الغرض الذي تجري من اجله الانتخابات."

المعارضة الكينية: مستعدون للتفاوض دون شروط مسبقة

من جهة ثانية قال مراسل بي بي سي في العاصمة الكينية نيروبي، يوسف حسن، إن المعارضة في البلاد أعربت عن رغبتها بإجراء مفاوضات، "وبدون شروط مسبقة"، مع كيباكي، وذلك من أجل التوصل إلى حل للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من أسبوع. وقال المراسل إن المعارضة أقدمت على هذه الخطوة بعد أن أجرى زعيمها، رايلا أودينجا، لقاء على مائدة الإفطار صباح اليوم الجمعة مع جينداي فريزر، المبعوثة الأميركية إلى كينيا، والتي تخطط للقاء الرئيس كيباكي في وقت لاحق اليوم.

وجاءت هذه التطورات مع تواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لحل الأزمة السياسية التي اندلعت على أثر خلاف بين الحكومة والمعارضة بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد الأسبوع الماضي. وكان شون مكورماك، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، قد قال في وقت سابق تعليقا على مهمة فريزر في كينيا: "لقد اجتمعت (فريزر) مع السيد أودينجا، كما طلبنا أيضا لقاء مع الرئيس كيباكي. وأنا لا أرى سببا لعدم حدوث ذلك."

واشنطن تقوم بوساطة في كينيا التي تواجه ازمة انسانية 

وكانت بدأت المبعوثة الاميركية جنداي فريزر السبت مهمة وساطة في كينيا لايجاد ارضية توافق بين المعارضة والحكم فيما تواجه البلاد ازمة انسانية بعد اسبوع من اعمال العنف التي ادت الى نزوح 250 الف شخص. وقد بحثت فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية المكلفة الشؤون الافريقية صباح اليوم السبت مع زعيم المعارضة الكينية رايلا اودينغا الوضع الذي يهدد استقرار هذا البلد حليف الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب كما علم من حزب اودينغا. ومن المتوقع ان تجتمع مع الرئيس مواي كيباكي قبل مغادرتها الاثنين.

وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك اعلن الخميس بحذر ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس طلبت من فريزر "التوجه الى كينيا ولقاء الزعيمين السياسيين وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني الكيني لرؤية اي افكار يمكن ايجادها للخروج من هذه الازمة السياسية". واسفرت اعمال العنف السياسية القبلية الدامية التي اندلعت اثر اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي ورفض المعارضة لنتيجة الانتخابات عن سقوط 360 قتيلا على الاقل منذ اجراء الانتخابات في 27 كانون الاول/ديسمبر.

وكانت الحكومة الكينية اعلنت بوضوح منذ الاربعاء انها تعتبر اي وساطة دولية غير مجدية ورفضت الجمعة فكرة اجراء انتخابات جديدة كما تطالب المعارضة. وبعد اسبوع من الاضطرابات واعمال الشغب والنهب وقمع الشرطة ترسخت اليوم السبت عودة الهدوء التي بدأت الجمعة اليوم. واستعادت نيروبي شيئا فشيئا حركتها العادية مع تقليص التدابير التي اتخذتها الشرطة الى حد كبير.

وفي كيسومو (غرب) معقل اودينغا والمدينة الاكثر اصابة باعمال العنف، رفع حظر التجول الذي فرض الاثنين على ما اعلن مسؤول كبير في الشرطة. وقال قائد الشرطة المحلية غريس كايندي من جهته ان "كل شيء عاد الى طبيعته والناس ينصرفون الى اهتماماتهم". وفي مدينة الدوريت التي تأثرت بشكل خاص بالمواجهات في غرب البلاد عاد الهدوء ايضا السبت وفتحت المحال التجارية ابوابها وتشكلت طوابير انتظار طويلة امام محطات البنزين.

وواكبت الشرطة صباحا قافلة للنازحين ممن يغادرون المدينة الى نيروبي، فيما احتشد نازحون اخرون بالمئات حول الكاتدرائية في انتظار المساعدة. وفي المدينة عقدت المنظمتان الانسانيتان الناشطتان في المكان، الصليب الاحمر الكيني وبرنامج الاغذية العالمية، اجتماعا طارئا بحث فيه تنظيم الاعانات بحسب مصدر انساني. وقد ادت اعمال العنف السياسية القبلية الى نزوح 250 الف شخص بحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.

وجاء في بيان لمكتب التنسيق "نقدر الان عدد الكينيين النازحين بسبب اعمال العنف التي تلت الانتخابات ب250 الفا"، فيما قدر عدد الاشخاص الذين تأثروا بالنزاع "بين 400 الف و500 الف". ويتسبب شلل الاقتصاد منذ حوالى عشرة ايام وخصوصا وسائل النقل البرية بتعقيد توزيع اي مساعدة. واكد برنامج الاغذية ان عمليات نقل المواد الغذائية كلها تقريبا "مجمدة منذ ايام عدة في غرب كينيا بسبب انعدام الامن"، مذكرا بان الازمة تطاول ايضا اوغندا وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان. وازاء هذا الوضع تحادث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هاتفيا الجمعة مع الرئيس كيباكي وزعيم المعارضة اودينغا وحثهما على "تسوية خلافاتهما عبر الحوار" بحسب الامم المتحدة.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By