اكرا-نيروبي: اعلن وزير الخارجية الغاني السبت ان رئيس الاتحاد الافريقي الرئيس الغاني جون كوفور سيزور كينيا للقاء مختلف الفصائل السياسية. وقال الوزير الغاني اكواسي اوسي ادجي ان "الرئيس سيتحدث الى مختلف الفصائل ليدعوهم الى الجلوس حول طاولة والتأكد من استتباب السلام في كينيا"، لكنه لم يحدد موعد الزيارة.
وكان المتحدث باسم الكومنولث يوليوس ماكونغوزي اعلن الخميس في نيروبي ان "الرئيس كوفور لن يعود" الى كينيا، لكنه اوضح ان الرئيس الغاني يمكن ان يزورها في وقت لاحق.
من جانبه، غادر الرئيس السيراليوني السابق احمد كباح الذي ترأس مهمة مراقبي الكومنولث للانتخابات الكينية العامة في 25 كانون الاول/ديسمبر، نيروبي الخميس، معربا عن تشاؤمه في امكان قيام المنظمتين بوساطة مشتركة.
واعربت الحكومة الكينية الاربعاء عن انفتاحها على الحوار، لكنها اعتبرت ان الوضع لا يتطلب وساطة، في وقت تتكثف الجهود الدبلوماسية لحل الازمة الناشئة عن اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي المثيرة للجدل.
كيباكي يعرض حكومة وحدة وطنية
و كان الرئيس الكيني مواي كيباكي عرض تسوية للنزاع مع المعارضة قائلا إنّه مستعد للقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفقا لما أعلن متحدث باسم الحكومة. وعلى الفور، ردّ زعيم المعارضة ريلا أودينغا على الإعلان، مبلغا مؤتمرا صحفيا، أنّه مستعدّ للتفاوض مع الرئيس من دون شروط.
وقبل ذلك، سبق لحزب أودينغا، "حركة الديمقراطية البرتقالية" أن شدّد على ضرورة استقالة كيباكي قبل أيّ إجراء أيّ محادثات. وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي أعلنت فيه هيئات دولية أنّ ضريبة العنف الذي هزّ البلاد في أعقاب الانتخابات، كانت مكلفة على الصعيد الإنساني.
ووفقا للأمم المتحدة فإنّ نحو 250 ألف كيني، نزحوا بسبب المظاهرات وأحداث الشغب والنهب. وأضافت أنّ ما بين 400 و500 ألف من الأشخاص تضرروا بسبب أحداث العنف. وقالت التقاير إنّ 300 شخص لقوا مصرعهم في الأحداث.
وضربت البلاد أزمة إنسانية بعد أن تظاهر الآلاف بعد إعلان فوز مثير للجدل لكيباكي، وهو ما رفضه حزب أودينغا الذي نحى باللائمة على الرئيس الحالي بارتكاب أعمال تزوير.
والسبت بدا أنّ أعمال العنف، التي هزت البلاد طيلة اسبوع، هدأت وطأتها، حيث عاد الهدوء إلى العاصمة نيروبي. أما غرب البلاد، وفي مدينة كيسومو تحديدا، فقد رفعت السلطات حالة الطوارئ التي فرضتها عليها وهي التي شهدت أسوأ أحداث عنف في البلاد.
وقالت الشرطة الكينية إنها اعتقلت أكثر من 1000 شخص ووجهت التهم لـ451 منهم فيما مازال 70 آخرون رهن الاحتجاز. وأعقب عرض كيباكي تشكيل حكومة وحدة وطنية محادثات جمعته السبت بموفدة الولايات المتحدة الدبلوماسية جينداي فريزر، التي طارت البلاد قبل ذلك بيوم في محاولة للتوصل إلى حلّ.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيقبل الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، قال أودينغا إنّ ذلك يتحدّد وفقا لما ستسفر عنه المفاوضات. في الأثناء، طلب الصليب الأحمر الكيني مساعدات بملايين الدولارات لمساعدة من أجبرتهم الأزمة على النزوح. كما أعلن برنامج الغذاء العالمي أنّه سيوفّر قريبا الغذاء لنحو 100000 نازح بواسطة الصليب الأحمر الكيني، وذلك في منطقة ريفت الشمالية.
وقالت وكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة إنّ حركة نقل الغذاء إلى غرب كينيا وكلك أوغندا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تمّ تعليقها لأيام بسبب أحداث العنف.